كيف استعان مستثمر إماراتي بخلايا النحل وحولهم إلى "قوات تدخل سريع" استثنائية لفك اعتصام بإفران! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

كيف استعان مستثمر إماراتي بخلايا النحل وحولهم إلى « قوات تدخل سريع » استثنائية لفك اعتصام بإفران!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 08 أكتوبر 2012 م على الساعة 13:23

صورة أرشيفية

في سابقة هي الأولى من نوعها، أقدمت إدارة «مركز الإمارات السياحي»، بضواحي مدينة إفران بقلب غابات الأطلس المتوسط، على وضع خلايا النحل بمدخل الباب الرئيس، في محاولة منها لفك اعتصام 18عاملا وعاملة يشتغلون لدى المستثمر الإماراتي وطردهم بعيدا، كما يقول المعتصمون الغاضبون. وقال أحمد واعماليش، المسؤول النقابي عن نقابة عمال وعاملات مركز الإمارات السياحي، المنضوي تحت لواء نقابة نوبير الأموي، في تصريح لنا، إن «أسراب النحل التي حولها المستثمر الإمارتي إلى قوات للتدخل السريع لطردنا من معتصمنا الذي أقمناه بمدخل مركزه السياحي دفاعا عن مطالبنا وحقوقنا، قد تسببت في لسع أحد المعتصمين، حسن العلمي، والذي أصيب على مستوى الوجه، فيما اضطر الباقون إلى التلويح باليافطات الكارطونية لطرد النحل، حيث حضر إلى عين المكان قائد بمصلحة الشؤون الداخلية بالعمالة وأمر إدارة المركز السياحي بإزالة خلايا النحل من أمام معتصمنا». وأضاف ذات المسؤول النقابي أن «اعتصامهم الذي يدخل شهره الأول، جاء ردا على قرار المستثمر الإمارتي الذي اتخذه منذ شتنبر 2011 والقاضي بتسريحهم من العمل بحجة تعرض مشروعه للإفلاس، والحال أنه ما يزال يقدم خدماته لزبنائه الذين يضيق بهم المكان خصوصا في عطلة الصيف وعطل نهاية الأسبوع ومناسبات رأس السنة»، مشددا على أنهم تعرضوا للطرد لأسباب نقابية، ولمطالبتهم بحقهم في التصريح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وتمكينهم من كل حقوقهم التي تفرضها مدونة الشغل». واتصلنا بإدارة «مركز الإمارات السياحي»، الكائن بمنطقة «أوكماس» التابعة لجماعة بنصميم، ضواحي إفران، للرد على اتهامات العمال والعاملات المعتصمين بمدخل المركز، حيث أخبرتنا الكاتبة الخاصة للإمارتي، محمد درويش بن كرم، أنه غير موجود بالمغرب، وأحالتنا على محاميه، كريم نايت لحو، المخول له الإدلاء بالتصريحات نيابة عن الإماراتي، حيث قال لنا إن «كل العمال والعاملات الذين اشتغلوا لدى الإماراتي منذ إحداث المركز حتى الآن، تسلموا جميع حقوقهم بمحاضر رسمية انتهت بتوقيعها في حضرة مفتشية الشغل بإفران، وذلك عقب قرار الإغلاق الذي اتخذه الإماراتي لأسباب اقتصادية تهم عدم حصوله على رخص استغلال مركزه السياحي الذي يضم مركبا تجاريا وغرفا لاستقبال السياح»، مشددا على أن «مشروع الإماراتي أحدث بدافع خيري وليس بهدف تجاري، بحيث من المنتظر أن تتسلمه جمعية بمدينة أزرو ت تعنى بالعجزة واليتامى وذوي الاحتياجات الخاصة تحت مراقبة لجنة إقليمية يعينها عامل إقليم إفران». وعلمنا من مصدر مطلع أن مقر عمالة إفران، كان مقررا أن يحتضن، صباح  الثلاثاء المنصرم، اجتماعا للنظر في ملف «الخلاف» الذي تفجر بين المستثمر الإماراتي وعماله، حيث حضرت مندوبة الشغل وأحد مفتشيها إلى جانب ممثلين عن العمال المضربين وأعضاء من الاتحاد المحلي لنقابة الأموي بإفران إلى مكتب رئيس مصلحة الشؤون الداخلية بالعمالة، فيما غاب الإماراتي وممثلو إدارته، الشيء الذي احتج عليه العمال الغاضبون بقوة، وطالبوا عامل إقليم إفران بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم في مقابل تعنت المستثمرالإماراتي الذي اتهموه بـ»الاستهتار» و»الاستخفاف» بالسلطات المحلية والمركزية في تعاطيه مع ملفهم. يذكر أن «مركز الإمارات السياحي» الذي أحدثه المستثمر الإماراتي منذ سنة 2004، بمنطقة «أوكماس» بقلب غابات الأطلس المتوسط التي تزخر بمؤهلاتها السياحية الطبيعية، واستنادا إلى معلومات حصلنا عليها من مصادر متطابقة، (المركز) جاء نتيجة اتفاق أبرمته سلطات عمالة إفران مع المسثمر الإماراتي في إطار تشجيع الاستثمار بالإقليم وخصوصا في المجال السياحي، حيث شبه العمال المحتجون، وكلهم شباب وشابات، حصول الإماراتي على امتياز اقتناء هكتارات مهمة من الأرض لخلق منتجع سياحي ومركز تجاري تصرف عائداتهما على نزلاء من ذوي الاحتياجات الخاصة بدار أطلق عليها «خيرية الإمارات»،(شبهوا ذلك) بـ»الشجرة التي تخفي الغابة» في إشارة منهم إلى إشهار المستثمر الإماراتي لعمله الخيري لإخفاء أنشطته السياحية بالمنطقة.     

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة