الفرقة الوطنية تحقق في أحداث «أرض الدولة» بعد أسبوع من اندلاع المواجهات بأمر من بنكيران

الفرقة الوطنية تحقق في أحداث «أرض الدولة» بعد أسبوع من اندلاع المواجهات بأمر من بنكيران

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 15 أكتوبر 2012 م على الساعة 11:54

تقود الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا قضائيا موسعا في قضية وفاة، أحمد السقام اللنجري، الذي بات يعرف بـ»شهيد أرض الدولة»، وأيضا في ظروف وملابسات وضعه تحت الحراسة النظرية، بعدما تم اعتقاله رفقة زوجته واثنين من أبنائه، عندما رفضوا مغاردة البيت الذي صدر حكم قضائي بإفراغه. مصادر قريبة من التحقيق أكدت لـ «فبراير.كوم» أن عناصر الفرقة الوطنية استمعت لعائلة الهالك، وبالأخص أحد ابنيه الذي ظهرت صور وشريط فيديو مسجل، يزعم من خلاله أنه أصيب بالرصاص المطاطي أثناء المواجهات التي اندلعت الأسبوع الماضي. وأفادت المصادر ذاتها أن المحققين استمعوا أيضا لعناصر الأمن، الذين وضعوا الهالك تحت الحراسة النظرية، ومن المرجح أن تكون أسئلة المحققين انصبت حول الحالة الصحية للهالك أثناء اعتقاله، وقبل وضعه تحت الحراسة. كما أكدت المصادر بأن الفرقة الوطنية تحقق أيضا في ملابسات التدخل الأمني في منطقة بني مكادة، وأيضا في المعطيات التي بنى عليها والي أمن طنجة عملية التدخل، التي أسفرت عن إصابات في صفوف رجال الأمن والتي بلغت 25 إصابة بعضها وصف بـ»الخطير». وانطلق التحقيق في أحداث بني مكادة قبل يومين وبأمر من رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وسيهم هذا التحقيق جميع الظروف والملابسات التي سبقت الأحداث، وما نتج عنها وعلى رأسها قضية وفاة أحمد السقام التي وقعت بعد 72 ساعة من اندلاع المواجهات. وكان تقرير الطب الشرعي الذي أجراه ثلاثة أطباء متخصصين، أكد أن وفاة السقام كانت عادية، نتيجة معاناته من أمراض مختلفة، كما أوضح التقرير الذي سلم إلى الوكيل العام، أنه لا وجود لأثر الغاز المسيل للدموع في جسد الهالك. وبموازاة مع التحقيق الذي تقوده الفرقة الوطنية، كشفت مصادر مطلعة أن لجنة تفتيش من وزارة الداخلية، حلت بطنجة من أجل إعداد تقرير مفصل حول الأحداث، ولمعرفة حقيقة ما جرى في حي «أرض الدولة». وقالت مصادر مطلعة، إن هذه اللجنة يتوقع أن تبحث في الأسباب التي دفعت بوالي الجهة بالنيابة محمد اليعقوبي، بعدم إصدار الأمر للقوات المساعدة للمشاركة في عملية «اقتحام» حي أرض الدولة حيث يوجد المنزل الذي تم إفراغه بالقوة. وكان هذا الأمر أحدث حالة من «الاستغراب»، سيما وأن هذه المرة الأولى التي لم تكن عناصر الأمن مؤازرة بالقوات المساعدة، في إجراء عملية الإفراغ، مع الإشارة إلى أن هذه القوات شاركت في اليوم الذي سبق الأحداث، والتي عجزت فيها السلطات الأمنية من إفراغ المنزل، بعدما وجدت مقاومة شديدة من لدن المحتجين وقاطني المنزل، واندلعت على إثرها مواجهات محدودة، أصيب فيها اثنان من عناصر الأمن بجروح أثناء مباشرتهم لعملية الإفراغ. بيد أنه في اليوم الموالي، وهو اليوم الذي اندلعت فيه المواجهات بقوة، كانت القوات المساعدة غائبة، وهو ما فتح باب التأويلات والأقاويل التي تحدثت عن صراع خفي بين والي الأمن، ووالي الجهة بالنيابة الذي رفض الزج بعناصره في هذه المواجهات.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة