العقل المدبر لهجمات 11 شتنبر يخرج عن صمته

العقل المدبر لهجمات 11 شتنبر يخرج عن صمته

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 19 أكتوبر 2012 م على الساعة 9:31

حول أبرز المتهمين في هجمات 11 شتنبر التي راح ضحيتها 2976 شخصا قاعة الجلسة إلى فضاء لأداء الصلاة،  وللتهكم على القضاء، معتبرين أن محاكمتهم غير عادلة. خالد الشيخ محمد يؤكد مسؤوليته على الأحداث «من الألف إلى الياء» خرج المتهمون باعتداءات 11  سبتمبر 2001 عن صمتهم الاثنين لدى مثولهم أمام القضاء العسكري الاستثنائي في غوانتانامو في جلسة ندد فيها العقل المدبر للهجمات بغياب «العدالة» عن هذه المحكمة. وجلسة الاستماع هذه التي تستمر خمسة أيام تهدف إلى التحضير للمحاكمة التي من غير المرجح أن تبدأ قبل عام على الأقل يضاف إلى الأعوام الـ11 التي مرت حتى الآن منذ وقوع الاعتداءات ثم القبض على المتهمين ثم المحاولات الحثيثة التي بذلتها إدارة أوباما عبثا لإجراء المحاكمة في مانهاتن وليس في هذه القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا. وفي مستهل جلسة الاستماع قال خالد شيخ محمد، الذي يعتبر العقل المدبر للاعتداءات والذي أكد مسؤوليته عنها «من الألف إلى الياء» «لا أعتقد بوجود أي عدالة في هذه المحكمة». واختار الباكستاني البالغ من العمر حاليا 47 عاما والذي ارتدى دشداشة بيضاء تعلوها عمامة وأرخى لحية طويلة محناة، أن يرد على أسئلة القاضي العسكري على الرغم من حقه في التزام الصمت. وخلال الجلسة التي استمرت خمس ساعات،  جلس خالد شيخ محمد والمتهمون الأربعة الباقون على مقاعد منفصلة ولكن غير متباعدة كثيرا ما مكنهم من التهامس بين الحين والآخر. وهؤلاء هم اليمنيان وليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة والسعودي مصطفى الحوساوي والباكستاني عمار البلوشي، وقد ارتدوا جميعا دشداشات تقليدية واعتمروا عمامات بيضاء. وخلال الاستراحة لم يتوان أحد المتهمين عن بسط سجاد الصلاة على أرض المحكمة وتأدية الصلاة في حين كان تسعة من أقارب ضحايا الاعتداءات يتابعون الجلسة خلف زجاج عازل. وهؤلاء المتهمون الخمسة «البالغو الأهمية» معتقلون في غوانتانامو تحت حراسة أمنية مشددة وقد ظهروا الاثنين في أول جلسة لهم أمام المحكمة منذ خمسة أشهر أكثر تفاعلا مما كانوا عليه في جلسة تلاوة الحكم في 5 مايو. وبعد محاولة فاشلة لمحاكمتهم في 2008 تحدى يومها خالد شيخ محمد والمتهمون الأربعة الباقون القاضي جيمس بول برفضهم الرد على أي من أسئلته. وتعليقا على هذا التفاعل مع المحكمة قال جيمس كونيل محامي الدفاع عن البلوشي إنه «فيمايو كانوا يعتمدون المقاومة السلمية اليوم شاركوا ولكن هذا لا يعني أنهم يعترفون بشرعية هذه المحكمة». وخلال الجلسة اختار خالد شيخ محمد الذي تلقى دروسه في الولايات المتحدة ويتحدث الانكليزية بطلاقة، أن يرد على أسئلة القاضي باللغة العربية، وذلك خلافا لابن شقيقه البلوشي الذي يطلق عليه أيضا اسم علي عبد العزيز علي. وعندما سأل القاضي البلوشي عما إذا كان يعلم أن الإجراءات المتعلقة به ستتواصل بغيابه في حل فر من السجن، رد البلوشي بتهكم إنه «سيترك ملحوظة» في زنزانته بغوانتانامو. ولم يغب التهكم عن بن الشيبة الذي علق على سؤال القاضي بالقول بالانكليزية «فرار من السجن؟» أما السعودي الحوساوي الذي أرخى لحية سوداء ووضع نظارات والمتهم بأنه المسؤول عن تمويل هجمات 11  سبتمبر فقال خلال الجلسة إنه أبلغ «قبل ساعة واحدة فقط من الانطلاق» بموعد الجلسة. ووافق القاضي على طلب تقدم به فريق الدفاع عن المتهمين يقضي بالسماح لهم بعدم حضور المناقشات اعتبارا من الثلاثاء. وعليه سيغيب الحوساوي عن جلسة الثلاثاء، بحسب محاميه. ولكن هذا الطلب اعترض عليه ممثل الادعاء العام بقوة. وقال المدعي العام مارك مارتينز إن «ما من محكمة أقرت بحق التغيب عن الجلسات». واتخذ القاضي قراره هذا بعدما أصر أحد محامي الدفاع على «الحديث عن التعذيب» الذي تعرض له المتهمون خلال فترة اعتقالهم على مدى أربع سنوات ونصف. وقال الكابتن مايكل شوارتز المحامي العسكري عن بن عطاش قريب أسامة بن لادن والذي كان مسؤولا عن معسكري تدريب في أفغانستان تدرب فيه اثنان من المجموعة التي خطفت طائرات 11 سبتمبر، إنه «يجب الحديث عن الترهيب الجسدي والعاطفي» قبل أخذ القرار بشأن حضورهم الجلسات أو عدمه. ولكن القاضي رفض الاستماع إلى «حجج بدون أساس». ومع 11 طعنا من أصل 15 مخصصة للرقابة، تتواصل الجلسة الثلاثاء حول رفع السرية التي تريد الحكومة أبقاءها على إفادات المتهمين، وذلك بسبب أعمال التعذيب التي يقولون إنهم تعرضوا لها في سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه». وتبرر الحكومة طلبها إبقاء السرية على هذا الموضوع بضرورات «الأمن القومي»، في حين يصر الدفاع مدعوما ب14 وسيلة إعلامية وجمعية الدفاع عن الحريات المدنية «اي سي ال يو» بالشفافية في الجلسات. ويواجه المتهمون عقوبة الإعدام في حال إدانتهم بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر التي قتل فيها 2976 شخصا. وتخضع جميع الوثائق والاتصالات بين المحامين والموكلين إلى الرقابة. وتحتج وسائل إعلام والجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات على تأخير بث الجلسات في غوانتانامو أربعين ثانية وهي مهلة تسمح للرقابة بالتشويش على بث معلومات حساسة بما في ذلك بثها للصحافيين والجمهور الذين يحضرون المداولات من خلف حاجز زجاجي. وهم يرفعون احتجاجاتهم باسم حرية الصحافة وحرية التعبير في حين يقدم محامو المتهمين حقوق الدفاع للتنديد بالرقابة المفروضة على حد قولهم على التواصل بين المحامين وموكليهم.  تخشى على رهائنها باريس تتجه إلى تدخل عسكري في مالي إن كانت باريس أظهرت تصميمها على مكافحة الإرهاب في مالي ودعمها لتدخل عسكري، فإن تساؤلات تطرح حول هامش المناورة الذي تحظى به فرنسا ومصير الرهائن الستة المحتجزين في منطقة الساحل. وبعد كل تطور جديد هام — بث شريط فيديو وتهديد جهاديين بقتل الرهائن — يستقبل فرنسوا هولاند عائلات الفرنسيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الساحل. وفي هذا السياق التقى هولاند الاثنين أقارب الفرنسيين اللذين خطفا في مالي في نوفمبر 2011 وقد أعربوا عن الأمل في الإفراج عنهما في اقرب فرصة. لكن باريس لم تغير «النهج المتشدد الذي تعتمده منذ أشهر عدة» وترفض أقله رسميا إدخال ملف الرهائن في معادلة التدخل العسكري الافريقي في منطقة شمال مالي التي تحتلها منذ ستة أشهر مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتزرع الرعب فيها باسم الشريعة. وشدد هولاند مجددا في نهاية الأسبوع في كينشاسا على «تصميم» فرنسا ودعمها لتدخل افريقي في شمال مالي. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الثلاثاء إن هذا التدخل قد يحصل «في الأسابيع المقبلة». وقبل اسابيع شدد هولاند على «واجبي» فرنسا «الإفراج عن رهائننا وتحرير مالي من الإرهابيين». وقال بيار بواليه المؤرخ والباحث المتخصص في منطقة الساحل والصحراء «يبدو أن هناك تغييرا في الموازنة. في عهد ساركوزي كان التركيز على الرهائن واليوم نتحدث أكثر عن تدخل» عسكري. وأضاف الباحث أن هذه اللهجة الحازمة حملت تنظيم القاعدة وأتباعه على الرد ببعث منذ شهر رسائل تهديد وبث شريط فيديو عن الرهائن. ومساء الاثنين صرح رجل قدمته القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي على انه متحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ان الرهائن الفرنسيين الستة في الساحل «في حالة جيدة»، متهما السلطات الفرنسية ب»أنها غير جدية» في المفاوضات لأنها لا تستجيب «لمطالب شرعية ومنطقية». وقال باسكال لوبار رئيس لجنة دعم الرهينتين فيليب فيردون وسيرج لزارفيتش أن الأسرتين «تواجهان صعوبة في فهم ما يحصل. ما هدف التدخل العسكري في شمال مالي؟ هل هناك نية في القضاء على قادة القاعدة؟ وفي هذه الحالة هل خططت الحكومة لتنفيذ عملية في آن لإنقاذ الرهائن؟» وأضاف «أفهم كمواطن الحزم في اللهجة. لكن الأسر تتساءل أين سيقودنا هذا الحزم؟» ويرى النائب الاشتراكي فرنسوا لونكل أحد معدي تقرير برلماني بعنوان «اخذ منطقة الساحل رهينة» إن الحزم أساسي «لوقف دوامة» احتجاز الرهائن. وقال «يجب التوقف عن دفع (فديات). ادرك تماما إنه أمر صعب على العائلات لكن كل شيء يتوقف على ذلك» مذكرا بان بريطانيا التي تعد من الدول النادرة التي لا تدفع فديات «لم يعد لديها رهائن في منطقة الساحل». ودفعت لندن ثمن ذلك غاليا مع إعدام مواطنها ادوين داير في مالي في 2009. وقال مسؤول فرنسي كبير لفرانس برس مؤخرا «هل تدفع باريس فديات؟ هناك تساؤلات حقيقية، إنه نهج دولة». ومنذ 2003 جمع محتجزو الرهائن في منطقة الساحل حوالى 50 مليون دولار (38 مليون يورو) بحسب مصادر مطلعة على الملف في مالي. وقال لونكل «لا بد من تحرك دولي أكثر حزما حيال مسألة بهذه الخطورة» منتقدا «الموقف الضعيف لكي لا نقول الجبان للاتحاد الأوروبي في هذا الخصوص». ورأى بواليه أن باريس «التي لم تحظ إلا بدعم غير ثابت» من قبل الأميركيين المنشغلين بالحملة الانتخابية والبريطانيين «تبقى معزولة تماما» في ملف مالي. وتساءل عن هامش المناورة الذي تحظى به فرنسا في مالي. وأكد لو دريان الاثنين أن فرنسا ستدعم لوجستيا وماديا التدخل الافريقي في مالي لكنه استبعد مجددا إرسال قوات فرنسية على الأرض.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة