12 ألف مغربي اعتقلوا وذاقوا مهانة السجن واعتدي عليهم دون أن يفعلوا ما يستحق ذلك!

12 ألف مغربي اعتقلوا وذاقوا مهانة السجن واعتدي عليهم دون أن يفعلوا ما يستحق ذلك!

كشفت معطيات إحصائية جديدة حول السياسة العقابية في المغرب عن اختلالات خطيرة، من بينها أن قرابة 3000 مواطن مغربي بريء يدخلون السجن سنويا، حيث صدرت أحكام بالبراءة في حق أكثر من 2800 شخص اعتقلوا احتياطيا سنة 2011، فيما صدرت أحكام بالحبس موقوف التنفيذ في حق 8500 آخرين، كانوا قد وُضعوا خلف القضبان قبل صدور الأحكام. أي أن حوالي 12 ألف مغربي ذاقوا مهانة السجن في العام الماضي فقط دون أن يفعلوا ما يستحق ذلك، وواجهوا أخطار الاعتداءات والعدوى بالأمراض والانحراف، بسبب النهج المتشدد للقضاء والسياسة العقابية للمملكة. سياسة زجرية لم تنفع في اجتثاث ظاهرة مثل زراعة القنب الهندي، ليكون رُبع السجناء معتقلا اليوم من أجل المخدرات، أي قرابة 17 ألف سجين من مجموع 65 ألفا في نهاية 2011، فيما بلغ عدد الموقوفين خلال هذه السنة نفسها من أجل المخدرات أكثر من 34 ألف شخص، ووصل عدد المبحوث عنهم للسبب نفسه إلى 3000 شخص، ليكون عدد الذين يُشتبه في تورطهم في قضايا مخدرات، حوالي 37 ألف شخص في كل سنة. في المقابل، تُصدر المحاكم المغربية سنويا أحكاما بغرامات يقدر مجموعها بأكثر من 30 مليون درهم، أي ما مجموعه 6 ملايير درهم خلال العشرين سنة الماضية، إلا أن الغرامات المنفذة فعلا لا تتجاوز العشرة ملايين درهم سنويا، أي ما مجموعه ملياري درهم في العشرين سنة الماضية، لتبقى أربعة ملايير درهم أحكاما غير منفذة. جذور هذه الاختلالات في السياسة العقابية وجدها وزير العدل السابق، محمد إدريسي علمي مشيشي، في السياسة، حيث قال، في ندوة فاس التي خصّصها الحوار الوطني لإصلاح العدالة لموضوع السياسة الجنائية، إن المغرب انقلب على توجهاته المنفتحة والمتوازنة، بعد الأزمات السياسية والانقلابات التي عاشها في الستينات والسبعينات

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.