كيف اختفى هاتف القاضي الشنتوف من سترته وهستيريا البحث عن اللص يخلط الارقام الخطيرة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

كيف اختفى هاتف القاضي الشنتوف من سترته وهستيريا البحث عن اللص يخلط الارقام الخطيرة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 16 نوفمبر 2012 م على الساعة 21:59

بعد أيام قليلة من سرقة هاتف القاضي، عبد القادر الشنتوف، واستنفار أمن فاس، جرى اعتقال شخصين عثر لديهما  على الهاتف المسروق، ولكن هذا الأمر دفع برفاق المعتقلين إلى تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية فاس. ففي تطور مثير لقضية «سرقة الهاتف النقال» الخاص بقاضي التحقيق في قضايا الإرهاب بملحقة استئنافية الرباط بسلا، عبد القادر الشنتوف، خلال حلوله بمدينة فاس، الأسبوع المنصرم، للمشاركة في «ندوة الرميد» حول إصلاح القضاء، أمر وكيل الملك بابتدائية فاس، بإيداع شابين يتاجران في بيع الهواتف النقالة بسجن عين قادوس، بعد أن جرى ضبط الهاتف المسروق في حوزتهما. وخلال نفس اليوم، أحالت النيابة العامة على الجلسة التلبسية بابتدائية فاس، الشابين في حالة اعتقال، وتابعتهما من أجل «السرقة وإخفاء شيء محصل عليه من جنحة»، بعد أن أقدمت عناصر تابعة للشرطة القضائية على توقيفها ليلة الأحد-الاثنين بمقر سكناهما، حيث قضيا مدة 72 ساعة رهن الحراسة النظرية بمقر ولاية أمن فاس. وعلمت «فبراير.كوم» أن القاضي المكلف بالنظر في ملف «هاتف القاضي الشنتوف»، وبعد جلسة إجرائية عرض فيها التهم المنسوبة إلى تاجري الهواتف بقيسارية «لعلج»، واستجوابهما بخصوص وقائع الملف، قرر رفض ملتمس السراح الذي تقدم به دفاع الظنينين، وحجز القضية للتأمل والنطق بالحكم يوم الأربعاء القادم. وكان محامي المتهمين، علي لفحل، عن هيئة فاس قد قال في تصريح خص به «أخبار اليوم» إن «الملف شابته بعض الشوائب القانونية تهم اعتقال موكليه ومتابعتهما من أجل السرقة في غياب أدلة تدينهما، مؤكدا أن الفاعل الحقيقي الذي يقف وراء سرقة هاتف القاضي الشنتوف لم تصل إليه يد الشرطة التي اكتفت باعتقال موكليه باعتبارهما يملكان المحل التجاري الذي جرى به حجز هاتف القاضي المسروق بدون علمهما بمصدره». من جهته، قال «حميد فركان» متحدثا للجريدة خلال تنفيذه ورفاقه تجار قيسارية «لعلج» لوقفة احتجاجية، صباح أمس الخميس، أمام مقر ولاية جهة فاس، إن «هاتف القاضي الشنتوف حرك هواتف المسؤولين الأمنيين والقضائيين بشكل هستيري، فراحوا يتحركون خارج القانون لإيجاد هاتف قاضي قضايا الإرهاب واعتقال الجناة، بدون اعتبار لملابسات الحادث وقرينة براءة التاجر الذي حجز لديه الهاتف على الرغم من تأكيده لرجال الأمن بشرائه من زميل له، وهو تاجر بنفس القيسارية». وأضاف ذات المتحدث أن «الشرطة والقضاء تجنبا مواجهة المتهمين بالقاضي المشتكي، والذي لم يسلم للشرطة وللقضاء ما يفيد بملكيته للهاتف المحجوز من نوع «كلاكسي 2»، مؤكدا أن تجار القيسارية سينفذون وقفات احتجاجية للتنديد باعتقال زملائهما وغض الطرف عن الفاعل الحقيقي. وعلمت «فبراير.كوم» من مصدر أمني مطلع، أن الشرطة عقب توصلها بإخبارية من أحد عيونها بالقيسارية، تفيد بوجود هاتف بالمواصفات التي تخص هاتف القاضي «الشنتوف» بإحدى محلات بيع الهواتف، تحركت وحجزت الهاتف، وألقت القبض على صاحب المحل الذي اعترف بشراء هاتف القاضي من زميل له بنفس القيسارية بدون أن يكشف عن هويته. وكشف ذات المصدر أن الشرطة سلمت الهاتف المجوز إلى وكيل الملك بابتدائية فاس الذي سلمه بدوره إلى القاضي الشنتوف قبل مغادرته لمدينة فاس عائدا الى مدينة الرباط، فيما باشرت النيابة العامة إجراءات متابعة التاجرين المتهمين بعد أن تمسك القاضي الشنتوف بمتابعتهما ردا على سرقة هاتفه الذكي وإتلاف محتويات مفكرتة خصوصا  الأسماء والأرقام المخزنة بـ»الريبورطوار»، والتي وصفها مصدرنا بالمهمة. وكان القاضي الشنتوف المشهور بالتحقيق في قضايا الإرهاب منذ سنة 2003، قد وقع ضحية مقلب لص احتك به، بعد أن أوهمه في حضرة زوجته بسقوط شيء من أعلى شجرة على رصيف شارع الحسن الثاني بفاس، ليكتشف بعد دقائق قليلة أن هاتفه النقال اختفى من سترته، مما جعله يسارع إلى الاتصال بزملائه بفاس والذين نجحوا في استعادة هاتف القاضي قبل مغادرته المدينة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة