أشهر العبارات "السوقية" بالبرلمان بعد الغرزة:"اشطيبة" و"التقزدير" وبنكيران يضيف "مول الفز كيقفز"

أشهر العبارات « السوقية » بالبرلمان بعد الغرزة: »اشطيبة » و »التقزدير » وبنكيران يضيف « مول الفز كيقفز »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 08 ديسمبر 2012 م على الساعة 19:05

مجلس المستشارين

  أعطى مجلس المستشارين مرة أخرى، درسا بليغا في تردي مستوى النقاش السياسي بالمغرب. فخلال الجلسة الثانية المخصصة لمناقشة مشروع القانون المالي بالغرفة الثانية، التي اعقدت مساء يوم الثلاثاء الماضي، أخرج مستشارو المملكة قاموس التردي، وتبادلوا عبارات «حنا ماشي في القريعة ولا اشطيبة» و»هذا مجلس المستشارين ماشي الزنقة» و»اسكت ألحمق»، و»أنا خبير في الاستفزاز» و»ما تصدعش دماغي».     الحرب الكلامية التي كان أبطالها برلمانيون من الحزبين الغريمين، العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، انطلقت بعد انتقاد بنشماس، رئيس فريق البام بمجلس المستشارين، لإدريس الأزمي الوزير المنتدب في الميزانية لأنه، حسبه، غيّر ملامح وجهه أثناء حديث كبير مستشاري البام، وهو التغيير الذي اعتبره بنشماس استخفافا بالمجهود الذي بذله الفريق والحزب من أجل مناقشة مشروع الحكومة المالي.    بنشماس توجه إلى الأزمي قائلا «لا أسمح لك بإبداء استهزائك بأفكارنا»، صابا مزيدا من الزيت على النار المشتعلة أصلا بين الحزبين حين أضاف «أنت ضيف عندنا وعليك إبداء مزيد الاحترام لهذه المؤسسة»، مضيفا بنبرة شديدة اللهجة «أنا لست من يسمح بالاستهزاء منه، ولست من البرلمانيين الذين يتبعونك في ممرات المجلس لتخفض لهم الضريبة».   هجومات بنشماس لم تدم طويلا بعد انتفاضة ثلاثة مستشارين من نقابة الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، عبد الله عطاش طالب بنشماس بإبداء الاحترام اللازم لأنه يخاطب وزيرا في حكومة، مضيفا «حنا ماشي في الزنقة أو لقريعة أو شطيبة»، قبل أن يقلب عبد الإله الحلوطي الكرسي الذي يجلس عليه لمرتين ويخبر مستشاري البام بأن «زمن التحكم قد انتهى»، وهو ما رد عليه العربي المحرشي، البرلماني عن حزب الباكورري، بقوله «وأنتم اللي مخصرين البلد»، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، قبل أن يعمد الحلوطي إلى وصف لمحرشي بـ»الأحمق»، لتنطلق بعد ذلك الحرب الكلامية وتتوقف الجلسة لبعض اللحظات.   رد الأزمي جاء هادئا، وتوجه بالتساؤل إلى مستشاري لجنة المالية «وزير يتوجه إليه الكلام بهذه الطريقة، ويحاسب، كيف يجلس؟ ولماذا يغير ملامح وجهه، ويذكر بأنه ضيف.. أسألكم، في إطار الاحترام المتبادل بين المؤسسات، هل يعقل هذا؟».   أمام هذه الصورة المأساوية التي قدمها مرة أخرى مجلس توجد مشروعيته الدستورية على المحك، قرر مستشارو الفريق الفيدرالي بلجنة المالية بغرفة بيد الله تسجيل موقف سياسي والانسحاب من الجلسة احتجاجا على تردي النقاش السياسي بين الطرفين. ولم تتوقف مهزلة التعابير الدخيلة على القاموس السياسي المتزن والمسؤول، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران شاء بقدرة قادر، إضافة عبارات جديدة، عندما خاطب المستشارين المنسحبين عن حزب الجرار بـ  » مول الفز كيقفز »، خلال جلسة المساءلة الشهرية التي تمت يوم أمس الجمعة بالمجلس المستشارين. أمام هذا العبث من طرف سياسيين أسندت لهم مهمة تمثيل الشعب، وفي ظل هذه الكلمات « السوقية » التي لا تمث بصلة للقاموس السياسي، لم يبقى للمتتبع سوى قراءة الفاتحة ترحما على هذا المشهد السياسي وعلى ممثلي الشعب، الذين ضربوا بعرض الحائط الأمانة الملقاة على عاتقهم، وكذا خطابات الملك محمد السادس عند افتنتاح الدورة التشريعية التي  طالب فيها بتخليق الحياة السياسية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة