زوج يقلع أسنان زوجته بـ"الكلاب" ويحجزها في اسطبل وتموت بالجوع وتناول القش!

زوج يقلع أسنان زوجته بـ »الكلاب » ويحجزها في اسطبل وتموت بالجوع وتناول القش!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 08 ديسمبر 2012 م على الساعة 13:02

ف.م مغربية من مدينة الجديدة وبالتحديد من البادية، تعرضت للعنف الجسدي والتعذيب من لدن زوجها عدة مرات، لدرجة أن هذا الأخير »اقتلع أسنانها بالكلاب » دون رحمة ولا شفقة، التجأت الى الجمعية عدة مرات خلسة ودون علم المعتدي زوجها.   مرت أيام انقطعت فيها الضحية عن زيارتها للجمعية، بعدها شاع خبر موتها، ليتم التحقيق في ملابسات الوفاة الغامضة للضحية عبر تشريح جثثها. آنذاك اكتشفت الضابطة القضائية أنها أمام ملابسات جريمة مع سبق الإصرار والترصد، بطلها الزوج الذي قام « بحبس الضحية في الإسطبل وتجويعها لمدة طويلة »، مما اضطرها الى « أكل التبن »، وقد تم اكتشاف الجريمة البشعة عند تحليل زاد الضحية المخزن في بطنها. » ان كانت الجريمة السابقة ضد الإنسانية عبر انتهاك مساطير حقوق الإنسان، فهناك نوع من الجرائم لا تعتمد منهجية سيل الدماء والقتل بعد التعذيب، بل انها نوع ثاني من الجرائم المسكوت عنها في ظل تواطؤ المجتمع جماعيا و اجتماعيا نتيجة اكراهات العقلية الذكورية. انها « جريمة العنف النفسي »، تبدأ فصولها بالتحرش الإغراء والإغواء ثم الابتزاز عند عدم خضوع الضحية. س.ع عاملة في مصلحة عمومية، تعرضت للتحرش الجنسي من طرف مديرها في العمل قبل وبعد الزواج، حيث عرض عليها هذا الأخير الذهاب معه الى شقته لمعاشرته جنسيا…لكن عندما رفضته وتمنعت عن ذلك، لم يتراجع هذا الأخير عن التحرش بها، بل حفزه ذلك وزاد من اصراراه، كذلك ازدادت رغبته في اخضاعها عنوة عبر تسلطه وجبروته. دخلت الضحية في حرب مع الإدارة، حيث حاول المدير اخضاعها بالقوة عبر « تهديدات وابتزازت متواصلة »، حرمها من عدة امتيازات وظيفية « المكافئة، العطل السنوية، الحوافز، الترقية… » ولم يرحمها خلال مدة 10 سنوات وهو يلاحقها بلا ملل، التجأت الى القضاء والمصالح المختصة فكان الجواب ملخص في « ماعدنا مانديروا ليه، جاتنا حجرة ثقيلة »، ونتيجة الضغط النفسي وصلت الدرجة بالضحية الى الإضراب والاعتصام « وصلت مرحلة قاتل أو مقتول. » حالات نسائية تم عرضها يوم الخميس 6 دجنبر 2012 خلال ندوة صحافية للمرصد المغربي للعنف ضد النساء « عيون نسائية »، حيث تم انتقاد بنية وهيكلة القانون الجنائي مع وضع مقتراحات وتعديلات ايجابية لتحسين وضعية المرأة.   ان كان القانون يجرم العنف المحقق عبر اثباتات وأدلة ملموسة، فكيف له أن يجرم « العنف النفسي » المؤدي للانتحار في غالب الأحيان، عنف لايحمل في طياته سوى شواهد لأطباء نفسيين، شواهد تكاد تغيب مخافاة أن تستغل من طرف الزوج ضد زوجته لعدم اكتمال شروط حضانتها للأبناء. الى جانب مسطرة قانونية تعود للعصور الوسطى، ليس بها نوع من الديموقراطية بل اجحاف وظلم، انه القانون 475 القاضي »بتزويج القاصر المغتصبة من مغتصبها لجبر ضررها »، انه يشكل الضرر بعينه فبدل انصافها وأخذ حقها من المعتدي، يخول له المشرع اغتصابها بدل المرة آلاف المرات، بدافع حماية شرف العائلة. وفي نفس السياق تم التطرق الى جريمة اختطاف واغتصاب المرأة المتزوجة والعازبة، حيث لا يحمل القانون في طياته نفس عقوبات اغتصاب القاصر، يتم معاقبة الجاني بعقوبات زجرية لأن الضحية متزوجة. يبدوا أن المفارقة غريبة في المقارنة لا تعتمد المنطق، اذ يتم تشديد العقوبة على الجاني باعتباره هتك عرض امرأة متزوجة ، أي يعتمد القانون في طياته جبر ضرر الرجل. وينبغي ادراج قضية اجبار المرأة على الإجهاض، حيث لا يجب أن تكون تحت رحمة الزوج أو الطبيب بل وحدها تقرر ان أرادت الاحتفاظ بالجنين أم لا. وفي ظل استفحال ظاهرة العنف اللفظي والجسدي ضد المرأة والمؤدي للقتل أحيانا ،تم رصد 6 حالات قتل و4 محاولات قتل في صفوف النساء معنفات خلال سنة 2011.   وأكد الفاعلون الجمعاويون خلال الندوة غياب الإرادة السياسية للحكومة التي لا تأخذ ضمن أولوياتها مناهضة العنف ضد المرأة. وأشارت أممون زكية عضوة بالمكتب التنفيذي « للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان »، أنه ثمة صمت رهيب خلال هذه السنة حول العنف الممارس على المرأة، حيث تراكمت ملفات الحكومة السابقة التي لم تحقق أي انجاز على حد تعبيرها وظلت أشغال ومذكرات مشروع قوانين المرأة مجرد حبر على ورق. وفي نفس الصدد أدانت وبشدة « تواطؤ العقلية الذكورية »، وأضافت قائلة وبعبارة استنكارية « ان لم تستغل الحكومة السابقة صلاحياتها عبر اعادة النظر في فلسفة القانون الجنائي، فكيف سيكون ذلك « بحكومة محافظة والمطالب نسائية. »

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة