خطير..المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني يلفظ المرضى بسطات

خطير..المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني يلفظ المرضى بسطات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 12 ديسمبر 2012 م على الساعة 10:08

دقت فعاليات المجتمع المدني المحلي وناشطون حقوقيون بمدينة سطات، ناقوس الخطر بشأن ما سموه مستجدات خطيرة يشهدها المركب الجراحي بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة سطات، وشدد الجمعويون الغاضبون على أن عشرات المرضى المعوزين وغير المحظوظين يتم رفض استقبالهم بشكل يومي عندما يأتون إلى الفضاء الاستشفائي من أجل إجراء عمليات جراحية لهم بالنظر إلى حالتهم المعوزة، وعدم وجود من يتوسط لهم لدى الأطباء المذكورين. وأكدت المصادر الجمعوية أن مكاتب الدكاترة الجراحين المعنيين تعرف فوضى عارمة دون خضوعها لأية مراقبة إدارية أو تقنية مختصة من قبل المسؤولين الأوصياء على القطاع، سواء جهويا أو محليا، حيث إن برنامج إجراء العمليات الجراحية متوقف بالمركب الجراحي بالمستشفى إلا في حالات استعجالية حرجة خوفا من موت المرضى الذين يأتون في حالة خطيرة إلى مستعجلات الحسن الثاني، والذين غالبا ما يتم تحويلهم إلى المركب الجراحي بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء، ويضيف الجمعويون المحتجون أنه يتم توزيع مواعيد مزاجية، وتستند إلى منطق الزبونية والمحسوبية، وتتوقف على المقابل المادي من أجل إجراء العمليات الجراحية داخل المرفق العمومي، بل إن العديد من الحالات يتم رفضها بالقول: «ليزربان يمشي لكلينيك». وتقول «ح.م»، شابة في عقدها الثاني، تعاني من مرض يتطلب إجراء عملية جراحية من أجل إزالة «المرارة»: «تم استقبالي من لدن طبيب جراح بمستشفى الحسن الثاني بعد حوالي خمسة أشهر من الانتظار والمعاناة في التنقل والمصاريف اليومية تحت وطأة آلام المرض جراء الكشوفات بالصدى والتحاليل الطبية، وبعدما تحملت مصاريف الكشوفات، رفض الطبيب استقبالي مرة أخرى وبعد إلحاحي، استقبلني من جديد وقال لي: أنا مكنتطلبش ماتبقايش طلبيني.. أنا معنديش كلينيك، اتركي رقم هاتفك وسأتصل بك بعد شهور عندما أجد موعدا لك». كما صرح «أ» رجل خمسيني يعاني مرضا يتطلب تدخلا جراحيا بأنه ظل يتردد على مكاتب الأطباء المعنيين طيلة شهرين دون أن يحظى بأي موعد، والأمر نفسه تؤكده شهادات عديدة تتوفر عليها «فبراير.كوم». واستنكرت الفعاليات الجمعوية الغاضبة استمرار سطوة الأطباء الجراحين المعنيين، وفرضهم منطق الزبونية والمحسوبية والرشوة، في غياب تام لمراقبة المندوب الإقليمي لوزارة الصحة العمومية الزيتوني دلدو الذي ينحدر من المنطقة، وتربطه علاقات جد خاصة بالأطباء المعنيين، مكتفيا بزيارات خفيفة لإدارة المستشفى دون تحمله عناء مراقبة ما يجري داخل مكاتب الأطباء الجراحين. ومن أجل أخذ رأي المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بسطات بخصوص الموضوع، حاولنا ربط الاتصال به لعدة مرات إلا أن هاتفه المحمول الوظيفي ظل يرن دون أية إجابة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة