الثلوج تحاصر مداشر إقليم شفشاون

الثلوج تحاصر مداشر إقليم شفشاون

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 12 ديسمبر 2012 م على الساعة 14:40

تحاصر الثلوج، التي تساقطت طيلة الأيام الأخيرة على مرتفعات سلسلة جبال الريف، جل القرى والمداشر الواقعة بتراب إقليم شفشاون، وتسببت في عزل سكانها عن العالم الخارجي، حيث أكدت مصادر من المنطقة أن الأهالي يعيشون عزلة تامة، بعدما تسببت الثلوج في قطع كل الطرقات والممرات التي تربط المنطقة بباقي المناطق المحيطة بها. وأكدت مصادرنا أن الطريق الرابط بين جماعة باب برد بإقليم شفشاون وجماعة إيساكن بإقليم الحسيمة ظلت مقطوعة في وجه مستعمليها طيلة أربعة أيام، قبل تدخل المصالح المعنية لإزاحة الثلوج بواسطة كاسحة، فيما ظلت كل المسالك والطرقات الرابطة بين جماعة باب برد وجماعة أونان وبني سميح وحد بني دركول وبني صالح وبني يحمد وسبت الملحة مقطوعة إلى حد الآن بعدما بلغ مستوى ارتفاع الثلوج، خصوصا بالهضاب والمرتفعات، أكثر من 60 سنتيمترا، حيث لا تزال الثلوج تحاصر حوالي 20 دوارا بتراب إقليم شفشاون، والتي يعاني فيها المواطنون عزلة قاتلة، حيث يتعذر عليهم جلب ما يحتاجونه من مواد غذائية. وأضافت أن أسر كل تلك القرى والمداشر المحاصرة بالثلوج أصبحت تعتمد على ما لديها من زاد ومخزون غذائي لمواجهة «الجوع»، بعدما نفدت جل المواد الغذائية والسلع بالمحلات التجارية البسيطة الموجودة بالقرى والمداشر، حيث أصبح الطلب يفوق العرض، مما أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار كل المواد الاستهلاكية، واستدلت مصادرنا بقنينات غاز البوتان من الحجم الكبير، التي زاد ثمنها بـ10 دراهم، بعدما كان محددا في 42 درهما، ليرتفع إلى 52 درهما، أما باقي المواد الغذائية فقد تضاعفت أسعارها -تضيف مصادرنا- في ظل عدم وصول إمدادات إلى المنطقة، حيث يتعذر على مختلف وسائل النقل البرية الوصول إلى القرى المعزولة التي تواجه خطر «البرد القارس». وقد أصبح الآلاف من أهالي القرى والمداشر المحاصرة بالثلوج مهددين بخطر «البرد القارس» بعدما تعذر عليهم استخدام وسائل التدفئة الكهربائية التي سبق لهم اقتناؤها تأهبا لفصل الشتاء الحالي، عقب انقطاع التيار الكهربائي عن جل القرى، بعدما تهاوت الأعمدة الخشبية المثبتة عليها الكابلات الكهربائية التي توصل التيار الكهربائي إلى المنازل، مما أدى إلى سقوط تلك الكابلات، بعد تآكل أسفل جل الأعمدة الخشبية بسبب رطوبة وبرودة الثلوج. وقد تسبب انقطاع التيار الكهربائي عن جل التكتلات السكانية بالقرى المحاصرة بالثلوج بإقليم شفشاون في عزلة خاصة بعد تعذر إجراء «الاتصالات الهاتفية»، حيث أكدت المصادر أن السكان لم يتمكنوا من شحن بطاريات هواتفهم بعد انقطاع التيار الكهربائي عنهم، وحتى من يتوفر عن بطارية بديلة لهاتفه يصعب عليه الاتصال بسبب سوء خدمة «الريزو» التي لا توفرها بتلك المناطق إلا شركة واحدة للاتصالات، قبل أن يجد السكان مؤخرا صعوبة تامة في الاتصال الهاتفي، مما زاد من تأزم وضعهم جراء معاناتهم مع العزلة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة