جمعويون ينتقدون تحويل الشاطئ المغربي إلى ريع | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

جمعويون ينتقدون تحويل الشاطئ المغربي إلى ريع

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 م على الساعة 10:44

  عارض جمعويون ومشاركون، في ندوة علمية نظمت مؤخرا بالقنيطرة، استغلال الموارد الطبيعية دون احترام نتائج البحوث العلمية، ودون الاعتماد على الدراسات التقنية، ودون الأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي، كما انتقدوا استغلال موارد الشاطئ المغربي واعتباره ريعا للبعض دون مراقبة ومحاسبة.    وأكد الأساتذة الباحثون وخبراء في الميدان أن هناك تطورات عرفها ساحل الغرب، حيث ظهرت بعض العواقب السلبية جراء استغلال الموارد الطبيعية الكائنة به، والتي قامت برصدها بعض البحوث الجامعية، وعملت إدارة التجهيز على القيام بدراسة لهذه العواقب من طرف مكاتب للدراسات دولية معتمدة ومعروفة بتأهيلها في هذا المجال.   ولاحظ الأساتذة المحاضرون أن نتائج البحوث لم تؤخذ بعين الاعتبار، ولم تترجم توصياتها إلى أرض الواقع حفاظا على البيئة الساحلية بمنطقة المهدية ومصب سبو وباقي المنطقة الشمالية بالعرائش، كما أشار المتدخلون إلى الجدل الذي كان قائما في ولاية الإدارة السابقة للتجهيز التي -حسب قولهم- شجعت على جرف الرمال من الأعماق الساحلية، دون القيام بالدراسات القبلية اللازمة، ودون احترام القانون الذي ينص على ضرورة مراقبة أعماق الجرف وانعكاساتها السلبية، نظرا إلى عدم التوفر على الوسائل الخاصة بهذه المراقبة، وأضاف المتحدثون أن المقاولة التي أصبحت تقوم بالجرف هي التي تستغل، وهي التي تدلي بالبيانات المطلوبة في إطار دفتر التحملات، والإدارة تكتفي باعتمادها دون أي تدخل من شأنه الحد من تجاوزاتها.   وفي تقرير نشرته الجامعة المغربية لحقوق المستهلك المنظمة لهذه الندوة، دقت فيه ناقوس الخطر محذرة من تداعيات إقرار ضريبة على رمال الكثبان الساحلية على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمملكة، وأكدت أنه في حالة إقرار هذه الضريبة على رمال الكثبان الساحلية وحدها فإن ذلك سيكون مجحفا، وسيكون له لامحالة انعكاسات وخيمة على الاقتصاد الوطني، وعلى قطاع البناء والأشغال العمومية المستعمل الرئيسي لهذا النوع من الرمال، وكذا على الوضعية الاجتماعية لكل المغاربة بسبب الزيادة المفرطة التي سيعرفها ثمن المتر مكعب من الرمال (زيادة قد تصل إلى 40 % من الثمن الحالي).   كما جاء في التقرير معطيات عامة من أجل التحسيس بخطورة ما سينجم عن إقرار ضريبة على نوع من الرمال دون سواه بداية من يناير 2013 والتي حدد سعرها في 30 درهما للطن، وحسب المادة 14 في مشروع القانون المالي، ووفق التعديل المقترح المقبول من طرف الحكومة، حدد سعرها في 45 درهما للمتر المكعب من الرمال، ولخصها في الزيادة التي قدرها الجمعويون بسبعمائة وخمسين درهما (750 درهما) في الشاحنة، مما سيدفع بالمواطن إلى اقتناء رمال متردية الجودة كرمال الجرف، حيث إن هذه الأخيرة لم تخضع لهذه الضريبة، وستكون لهذا انعكاسات «خطيرة» على صحة المباني وسلامة المواطنين، وفي هذا الصدد طالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بإجراء تعديلات على المادة المتعلقة بالضريبة على الرمال في مشروع القانون المالي لسنة 2013، لتشمل هذه الضريبة باقي أنواع الرمال، ولاسيما رمال الكثبان الساحلية البحرية التي هي امتداد طبيعي وجغرافي للكثبان الساحلية القارية.   يشار إلى أن المشاركين في الندوة هم: الأستاذ المصطفى لبريمي أستاذ علوم البحار بكلية العلوم بجامعة محمد الخامس أكدال الرباط، وعائشة بنمحمدي الأستاذة الجامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والدكتور بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة