قصة الـ 20 دقيقة الأكثر سوادا في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية الحديث

قصة الـ 20 دقيقة الأكثر سوادا في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية الحديث

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 18 ديسمبر 2012 م على الساعة 10:03

خلال أقل من عشرين دقيقة قتل آدم لانزا 20 طفلا وستة بالغين في مدرسة ابتدائية في مدينة نيوتاون في ولاية كونيتيكت، لتشهد هذه المدينة الصغيرة الهادئة إحدى أبشع المجازر الجماعية في تاريخ الولايات المتحدة. كانت الساعة قرابة التاسعة والنصف صباحا عندما ركن هذا الشاب البالغ العشرين من العمر سيارة والدته نانسي في موقف المدرسة وباشر تنفيذ مجزرة صدمت الولايات المتحدة والعالم ببشاعتها. ولا يزال تسلسل الأحداث غير واضح تماما ويعمل المحققون على تحديده لكشف ملابسات هذه الجريمة. وتركز إطلاق النار في جانب من المبنى يضم الصفوف الابتدائية. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فإن الشاب الذي وصل إلى المدرسة مرتديا زيا عسكريا لم يجد صعوبة في الدخول ما دامت المديرة «داون هوشسبرينغ» نفسها هي التي فتحت له الباب. فهي تعرفه منذ كان تلميذا في المدرسة كما أنه ابن مدرسة سابقة. إلا ان الشرطة عادت وأوضحت أن الشاب «دخل عنوة» إلى المدرسة من دون أن تقدم تفاصيل حول هذه النقطة. ولما سمع دوي أولى الرصاصات وبدأ صراخ الأطفال يملآ المدرسة توجهت المديرة ومساعدتها والمعالجة النفسية إلى خارج مكاتبهن لمعرفة ما يحصل. ونقلت وسائل الإعلام أن المديرة والمعالجة النفسية ميري شيرلا قتلتا برصاص الجاني في حين أصيبت مساعدة المديرة وتعالج في المستشفى و»وضعها جيد» بحسب ما قال المتحدث باسم الشرطة الضابط بول فانس. وقال طبيب شرعي إن جميع ضحايا الحادث تعرضوا لأكثر من طلق ناري. وقال كبير الاطباء الشرعيين في ولاية «كونكتيكت، واين كارفر، إن السلاح الرئيسي لمنفذ الهجوم كان بندقية. وأضاف أن كل واحدة من الجثث التي فحصها أصيبت بما يتراوح بين ثلاث رصاصات و11 رصاصة بينما تعرض جميع الضحايا لأكثر من عيار ناري. وقال كارفر إن 12 فتاة وثمانية صبيان وست نساء بالغات قتلوا في الحادث.وأبلغ الصحفيين أن جميع الأطفال الذين قتلوا في الهجوم في السادسة أو السابعة من أعمارهم. واستخدم الشاب آدم لانزا مسدسين وبندقية لتنفيذ جريمته وصب جام غضبه على صفين ابتدائيين حيث سقط غالبية العشرين طفلا الذين تراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات. وحاول المدرسون قدر مستطاعهم حماية الأطفال عبر إقفال أبواب القاعات الدراسية أو وضع التلاميذ في الحمامات. وقالت الموظفة في مكتبة المدرسة ميري آن جاكوب «كنت أقول للأطفال أن الأمر عبارة عن تدريب وأنا أحاول إخفاءهم من أمام القاتل». ووصل عناصر الشرطة إلى المكان بعد دقائق وبعضهم كان في إجازة، بحسب ما جاء في بيان للشرطة. وسرعان ما انتشر خبر الهجوم على المدرسة بين اهالي التلاميذ ال700 الذين تضمهم مدرسة ساندي هوك فتوافدوا إلى المكان لتفقد أبنائهم. واقتحمت فرقة تدخل تابعة للشرطة المدرسة عبر النوافذ وباشرت تمشيط المكان وإخلاء التلاميذ. ونقلت شبكة «سي ان ان» أن عناصر الشرطة عثروا على جثة آدم لانزا بعد أن أقدم على الانتحار. وبعد دقائق سمع عبر مكبرات الصوت في المدرسة نداء يقول «الوضع بات آمنا الآن». واستقبل مستشفى المدينة ثلاثة أشخاص بينهم طفلان توفيا متأثرين بجروحهما. وتم على الفور تشكيل لجنة تحقيق وباشر عناصر من الشرطة الجنائية مسح المكان ويعمل المحققون على جمع كل المعلومات الممكنة لكشف ملابسات هذه الجريمة. وفي منزل آدم لانزا عثرت الشرطة على جثة والدته نانسي مقتولة. وتم استجواب الوالد المنفصل عن زوجته وشقيق الجاني على أمل معرفة دوافع هذه الجريمة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة