اختطاف واحتجاز مفوض قضائي تشعل نار الاحتجاج في صفوف المفوضين القضائيون بمراكش

اختطاف واحتجاز مفوض قضائي تشعل نار الاحتجاج في صفوف المفوضين القضائيون بمراكش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012 م على الساعة 22:43

تقدم رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمراكش، الثلاثاء المنصرم، بشكاية إلى وزير العدل والحريات، حول تعرض أحد أعضاء المجلس مؤخرا أثناء قيامه بمهامه للاعتداء والاحتجاز والاختطاف من الشارع العمومي، وذلك لكونه كان مكلفا بتنفيذ قرار استئنافي على إحدى الشركات بشارع علال الفاسي، حيث قام بإنذار المنفذ عليه بتاريخ 30 من شهر نونبر المنصرم، دون أن تقوم الشركة بأداء ما بذمتها طبقا للقانون.  وتضيف الشكاية أن المفوض القضائي انتقل، بتاريخ 14 دجنبر الحالي، إلى مقر الشركة المعنية وأجرى حجزا تنفيذيا على بعض منقولاتها، «وبينما هو في طريقه إلى مكتبه، قام الممثل القانوني للشركة بمعية شقيقه باعتراض سبيله وقطع الطريق عليه، وتجريده من محفظته ودراجته النارية وإدخاله إلى سيارتهما بالقوة وأحكما إغلاق الأبواب عليه، قبل أن يتوجه به أحدهما إلى مكتب النائب الأول للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش»، تقول الشكاية، التي لفتت إلى أن المسؤول الأخير أحالهما على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، التي أحالتهما بدورها على ولاية الأمن الجهوي.  وتضيف الشكاية أن العديد من أعضاء المجلس الجهوي المحلي للمفوضين القضائيين حلوا بمقر ولاية الأمن من أجل مؤازرة زميلهم، وللوقوف على حقيقة ما تعرض من اعتداء، قبل أن يفاجؤوا بأحد أفراد الشرطة القضائية «يتلو عليهم شهادة حسن سلوك المشتكى به الرئيس، ويشهد باستقامته وانضباطه، قبل أن يطرد المفوضين القضائيين ورئيس مجلسهم، آمرا إياهم بأن ينفضوا من حول زميلهم ضحية الاعتداء».  وبعد الاستماع إلى المشتكى بهما، تم إخلاء سبيلهما بتعليمات من النيابة العامة، وهو القرار الذي أجج غضب المفوضين القضائيين، الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية الأمن منددين بـ«عدم حمايتهم وعدم تطبيق القانون».    في غضون ذلك، أصدر المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمراكش بيانا اعتبر فيه أن مهنة المفوض القضائي بدائرة المحكمة الابتدائية بمراكش مستهدفة، وأن المفوضين القضائيين يعانون بسبب عدم توفير الحماية اللازمة لهم. وأكد البيان أن ذوي المال والنفوذ مازالوا يهددون تنفيذ الأحكام القضائية والقائمين عليها، مشددا على أن اختطاف واحتجاز مفوض قضائي وسوقه إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف «يعتبر حالة تلبس بجريمة يعاقب عليها القانون»، تقتضي ترتيب الجزاءات القانونية عليها فورا، في وقت تتم فيه «متابعة 12 مفوضا قضائيا باختلالات مهنية مزعومة أمام غرفة المشورة، من قبيل عدم الحضور إلى المحكمة سنتي 2007 و2008 لسحب طيات جنحية وعدم إرجاع أخرى، وهي تهم تستهدف التأثير على موقف المفوضين القضائيين وطنيا وانضباطهم ومشاركتهم في الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة»، يقول البيان، الذي دعا كافة المفوضين القضائيين إلى التوقف عن العمل لمدة أسبوع قابلة للتجديد، مطالبا بفتح تحقيق دقيق في هذه الجريمة التي وقعت أمام الملأ وبالشارع العام، حتى يتم الكشف عن الجهة التي تحمي المعتديين، «خاصة تلك التي كان أحدهما يتلقى منها التعليمات هاتفيا أثناء اختطاف المشتكي».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة