خوّنها فطلقها فخططت لقتله بمساعدة عشيقها بعد أن أنجبت منه أربعة أولاد! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

خوّنها فطلقها فخططت لقتله بمساعدة عشيقها بعد أن أنجبت منه أربعة أولاد!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 22 ديسمبر 2012 م على الساعة 17:43

بعد 28 سنة من العشرة الزوجية بين «مصطفى» (61 سنة) و»نادية» (45 سنة)، تسرب الشك إلى قلب الزوج بشأن خيانة شريكته له، فقرر وضع حد لهاته العلاقة التي أثمرت ولادة أربعة أبناء، أصغرهم في السادسة عشرة من عمره. انفصل الزوجان بحكم قضائي، لكن نادية لم تستسغ ما صدر عن مصطفى اتجاهها، فظلت وهي تمضي عدة الطلاق، تفكر في طريقة للانتقام منه. كانت تعلم أنها لن تستطيع القيام بشيء لوحدها، لذلك فكرت في إشراك من يساعدها على تنفيذ مخططها، فلم يخطر ببالها سوى عشيقها، الذي كان سببا في طلاقها. «نجيب»، شاب يصغرها بعشرين عاما، استدرجته لممارسة الجنس معها عدة مرات، وأوهمته بأنها مغرمة به وترغب في الزواج به. بل وعدته الخليلة، التي تسير صالونا للحلاقة، بأن توفر له فرصة لم يكن يحلم بها بتهجيره إلى إحدى دول الخليج. كان الشاب المعطل يحصل من خليلته على كل حاجياته من المال، الذي يصرفه في شراء المسكرات والمخدرات. كانت تمنحه مبلغ ألفي درهم، واجب النفقة الذي يؤديه طليقها. في خضم ذلك، تناهى إلى مسامعها خبر بيع طليقها لفيلا بتراب جماعة بني يخلف بالمحمدية، مقابل 260 مليونا، فاشتعلت النار في قلبها الممتلئ حقدا على الرجل، وازداد تصميمها على فعل شيء للاستحواذ على أموال زوجها السابق. لم تجد أي صعوبة في إقناع عشيقها بالمشاركة في تنفيذ الخطة التي رسمتها في ذهنها، بعدما أغرته بمبالغ كبيرة من المال، تكفيه للعيش في رفاهية.. فاستسلم نجيب لإغواء نادية، لكنه اشترط عليها أن يستعين بأحد رفاقه، تحسبا لأي طارئ، مقابل منح الأخير مبلغ 10 ملايين. وافقت الخليلة على إشراك الطرف الثالث، بعدما أكد لها عشيقها بأنه محل ثقة.   جريمة قتل صباح يوم عيد المولد النبوي الأخير (5 فبراير 2012)، حلت إحدى بنات مصطفى ونادية من مدينة الرباط من أجل زيارة والديها المنفصلين، بمدينة الزهور، وتهنئتهما بالعيد. مرت أولا ببيت الأم وهنأتها بالمناسبة، وقبل أن تودعها وتنصرف باتجاه منزل والدها بحي العالية، بادرتها الأم بطبق من الحلوى مصرة على ابنتها بأن تهديه إلى والدها. فرحت الفتاة وغادرت، لكن فرحتها لم تدم طويلا. فما أن دخلت باب العمارة حيث يقطن والدها وحيدا، حتى لفت انتباهها باب الشقة المفتوح، على غير العادة، فسارعت إلى الداخل باحثة عن والدها، لتجد جثته ممدة في المطبخ وسط بركة من الدماء. كان باديا على الجثة آثار عدة طعنات سكين في مختلف أنحاء الجسد. أطلقت الفتاة صرخة كانت كافية لحضور الجيران.   البحث والتحري بعد أن أخبرت البنت والدتها بالواقعة، سارعت نادية على الفور إلى منزل طليقها، فيما تكلف أحد أصدقاء الضحية بإخطار الشرطة. في بيت العزاء، بكت المرأة على الفقيد أكثر مما بكى عليه الباقون، وبدت حزينة على فراقه رغم الخلافات التي كانت بينهما. ولم تكتف بالبكاء فقط، بل ارتدت اللباس الأبيض حدادا عليه، مادامت فترة العدة من الطلاق لم تنته بعد. انتقلت الشرطة القضائية والتقنية والعلمية إلى عين المكان، وشرعت في تفتيش الشقة بحذر ورفع البصمات، على أمل العثور على خيط يقود إلى حل لغز هذه الجريمة، التي ذهب ضحيتها رجل يشهد له جميع أصدقائه وجيرانه بالنزاهة والاستقامة وحسن السلوك. بدأت عملية البحث والتحري، انطلاقا من مسرح الجريمة، ومرورا بأقارب وأصدقاء الضحية والأماكن التي يتردد عليها، قبل أن تهتدي الفرقة المكلفة إلى البحث في لائحة المكالمات الهاتفية، التي أجريت انطلاقا من هاتف الضحية المختفي، في الوقت الذي جمعت الطليقة أبناءها حولها وبدأت تفكر في الإجراءات الواجب القيام بها من أجل الحصول على الميراث.   اعترافات العشيق من خلال البحث الذي أجرته الشرطة التقنية على الرقم الهاتفي الخاص بالضحية، عثرت ضمن قائمة الاتصالات التي وردت عليه تلك الليلة على رقم غير معروف لدى الفاعل الاتصالاتي. لكن عناصر الشرطة عمقت من بحثها فوجدت بأن الرقم نفسه ورد ضمن المتصلين بهاتف الطليقة، وعند مواجهتها بذلك أفصحت المرأة عن هوية صاحب الرقم، الذي لم يكن سوى عشيقها «نجيب». جرى إيقاف العشيق، وبعد مواجهته بأسئلة المحققين، انهار معترفا بما اقترفته يداه. حيث أقر بأنه لم يقم سوى بتنفيذ ما أملته عليه طليقة الضحية. وأعطى نجيب أيضا هوية شريكه طارق، الذي ساعده في تنفيذ جريمته، وتبين أن كليهما من ذوي السوابق الإجرامية. اعترف «نجيب» للمحققين بأن علاقته غير الشرعية مع «نادية» بدأت قبل طلاقها بمدة، إذ كان يختلي بها في منزلها في غياب الزوج والأبناء، كما كان يستضيفها بدوره في منزله. وبعدما توطدت العلاقة بينهما، أسرت له بنيتها في قتل طليقها بدافع الانتقام منه والحصول على موارده المالية، مغرية إياه بالزواج منه وتهجيره إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى تمكينه من المبالغ المالية المهمة التي سيعثر عليها بالشقة بعد تنفيذه للجريمة. وعن الخيط الذي قاد الشرطة إلى الوصول إليه، كشف نجيب خلال التحقيق معه بأنه اتصل بالضحية «مصطفى» من أجل لقائه قبل وقوع الجريمة. فعل ذلك لكي يتمكن من معرفة هدفه، فتأتى له ذلك لكنه لم يظهر للضحية، خوفا من أن يكشف عن هويته.   تمثيل الجريمة بعد أسبوع على وقوع الجريمة، التي هزت ساكنة مدينة المحمدية، اقتيد المتهمون الثلاثة من أجل إعادة تمثيل أطوار الواقعة، التي كانت تقاطعها صيحات مئات المواطنين المتجمهرين، الذين نعتوا المتهمة بـ»المجرمة والقاتلة والفاسقة»، مطالبين بالكشف عن وجهها أمامهم، لكونها كانت تضع خمارا على وجهها. كما طالب آخرون بإعدام جميع المتهمين حتى يكونوا عبرة للآخرين، فيما أجهش مواطنون آخرون بالبكاء، أغلبهم من عائلة الضحية وأصدقائه ومعارفه. أما المتهم الرئيسي فلم يخف ندمه على اقترافه هذه الجريمة، حيث كان يصيح بأعلى صوته في إحدى اللحظات، وهو ينظر إلى الحشود التي كانت تطالب بإعدامه، موجها كلامه إلى المتهمة: «سيري يا القتالة، لعبتي بيا وأنا قد واحد في ولادك، لعنة الله عليك». ليلة التنفيذخلال فترة التحضير للجريمة، ظل نجيب وشريكه يراقبان تحركات الضحية لعدة أيام، من أجل معرفة أماكن تواجده وأوقات دخوله إلى البيت، بعد أن مكنتهما الطليقة من صور زوجها السابق. صادفت الليلة التي قرروا فيها تنفيذ جريمتهم ليلة ذكرى عيد المولد النبوي، فزودت نادية عشيقها ببعض الأموال لشراء ملابس جديدة وأقراص مهلوسة تساعده على تنفيذ جريمته. ترصد نجيب وشريكه بجنبات الحديقة، التي تحاذي العمارة السكنية، حيث يقطن الضحية، وانتظرا عودته من أداء صلاة العشاء. ما أن ولج مصطفى إلى شقته بالطابق السفلي من العمارة، حتى باغته نجيب من الوراء، مقتحما عليه الشقة. حاول الضحية الستيني الاستنجاد بالجيران لكن الشاب بادره بإغلاق فمه وتوجيه ضربة سكين إلى صدره، واصل بعدها الضحية جر الجاني إلى المطبخ، رغم توالي الضربات بالسكين، في محاولة للبحث عن أداة يدافع بها عن نفسه. هناك في المطبخ، تمكن مصطفى من الإمساك بـ»مقراج» وتوجيه ضربة قوية إلى رأس نجيب، غير أن قواه خارت بعد أن وجه إليه الأخير أربع عشرة طعنة بالسكين في كافة أنحاء جسمه، بما فيها رأسه، ليسقط مضرجا بدمائه وسط المطبخ. عندما تأكد القاتل من موت الضحية، شرع في تنفيذ ما أوصته به خليلته، إذ انتقل إلى غرفة النوم، بحثا عن النقود ودفاتر الشيكات، وكل الوثائق التي تخص الضحية. لكنه لم يعثر سوى على مبلغ 300 درهم كان في جيب القتيل، كما سرق هاتف الضحية وثلاثة بطائق بنكية وبعض دفاتر الشيكات. أخرج هاتفه النقال وربط الاتصال بعشيقته، مدبرة العملية، ليخبرها بأن عملية القتل نجحت فيما مخطط السرقة فشل. هنأت نادية عشيقها على جريمته، بقولها له «على سلامتك»، ثم أمرته بالعودة إلى المطبخ وفتح قنينة الغاز من أجل إضرام النار في البيت بهدف إخفاء معالم الجريمة قبل مغادرة المنزل. أدار مفتاح قنينة الغاز، لكنه بحث جاهدا عن ولاعة لإشعال النار فلم يجدها. غير أن المفاجأة التي عرقلت مخطط الجاني، هي أنه لم يتمكن من فتح باب الشقة، كما أنه لم يجد منفذا للخروج من النوافذ المسيجة. فانتابه الخوف، وبدأ يبحث عن مسلك للهروب، إلى أن عثر على مفاتيح المنزل في فناء الشقة. فعمد إلى فتح باب المنزل وغادر المكان، في اتجاه شريكه، الذي كان قد أشار له من داخل المنزل، إلى أن الأمور تسير وفق ما تم التخطيط له. بعد ذلك، وفي الليلة نفسها، تخلص القاتل من أداة الجريمة برميها بوادي المالح، وبالضبط تحت قنطرة «سامير»، مع التخلص من هاتف الضحية وهاتفه الشخصي وكذا ملابسه الملطخة بالدم بإضرام النار فيها. كانت كل الأمور تسير في اتجاه ما خططت له نادية، لكنها لم تكن تدرك أن الأموال التي طمعت في الاستحواذ عليها لم تكن بشقة الهالك، وإنما ما تزال في حوزة الموثق الذي أنجز عقد بيع «الفيلا

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة