الحجاب يغزو القناة الثانية و"فبراير.كوم" تكشف خلفيات غطاء الرأس بين التعديل الحكومي وأحداث 16 ماي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الحجاب يغزو القناة الثانية و »فبراير.كوم » تكشف خلفيات غطاء الرأس بين التعديل الحكومي وأحداث 16 ماي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 م على الساعة 22:45

رغم اتهامها بالقناة «المفرنسة» واعتبار أن بعض مسؤوليها الأكثر تضايقا من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، إلا أن القناة الثانية هي الابنة البارة لوزارة الاتصال التي يرأسها الإسلامي مصطفى الخلفي. فقبل فوز «البيجيدي» بالانتخابات، أظهرت القناة، ولأول مرة في التلفزيون المغربي، صحفيتين محجبتين في مراسلة صحفية عن تغطية أخبار الانتخابات. وما إن خرجت دفاتر التحملات، حتى وقبل المصادقة عليها من طرف الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كانت قناة سليم الشيخ سباقة لتطبيق بعض بنود الدفاتر المثيرة للجدل. فقد التزمت دوزيم ببث الآذان على شاشتها، كما التزمت بزيادة عدد النشرات الإخبارية باللغة العربية، وبثها في أوقات الذروة. وإذا كان وزير الاتصال مصطفى الخلفي قد أثار موضوع حظر ظهور الإعلاميات المحجبات في التلفزيون المغربي، بعد الضجة التي أثارها احتجاج مجموعة من صحفيات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، بسبب حرمانهن من الدورات التكوينية الخاصة بالتقديم، فإن القناة الثانية كانت سباقة وللمرة الثالثة، إلى الاستفادة من أخطاء الآخرين، دون أن يوجه لها الكلام بشكل مباشر. فقد قررت القناة الثانية، وابتداء من ييوم الاثنين، أن تصبح الإعلامية المحجبة عزيزة العيوني، هي المقدمة الرئيسية للبرنامج النسائي «صباحيات»، إلا أن العيوني لن تظهر على الشاشة بشكل يومي، فستكتفي بالظهور يومي الاثنين والخميس إلى أن يتعود عليها المشاهد. في حين سيتم يومي الثلاثاء والأربعاء، بث حلقات مسجلة لمقدمة البرنامج السابقة سميرة البلوي. القرار تم اتخاذه، حسب المسؤولين عن «صباحيات»، بسبب المشاكل التي يعاني منها البرنامج بعد التوقيف المستمر، وتكرار بث الحلقات السابقة، وذلك بسبب حالة مقدمته الرئيسية سميرة البلوي الصحية، إذ لم تعد تتمكن هذه الأخيرة من الالتزام بمواعيد العمل  اليومية. هذا الأمر أكدته رئيسة تحرير «صباحيات» الصحفية فدوى الحساني التي قالت، إن القرار أخذ على المستوى الداخلي للقناة، وليست له أية خلفيات. وأضافت الحساني أنه تم اختيار العيوني لتعويض البلوي بشكل مؤقت، نظرا لكفاءتها المهنية. وأشارت رئيسة تحرير البرنامج أن موضوع الحجاب لم يشكل أي عائق في ذلك، خصوصا وأن العيوني كانت تقدم إحدى فقرات البرنامج. وقد أكدت فدوى الحساني أنه بعد المشاكل الصحية التي منعت البلوي من الالتزام بأوقات العمل اليومية، مما أثر على سير البرنامج، أجمع فريق عمل «صباحيات» على أن عزيزة العيوني هي الشخص المناسب الذي سيعوض سميرة، وبالتالي، تقول الحساني، تمت مناقشة الأمر مع إدارة القناة، التي لم تبد أي اعتراض عن الأمر، وهكذا سرت الأمور بشكل تلقائي، تضيف المتحدثة، إلا أن الأمر لا يبدو أنه بشكل مؤقت، فغير أنها لن تستمر في تقديم برنامج «صباحيات»، لن تكون سميرة البلوي، وبعد عدة سنوات من تقديمه، هي مقدمة برنامج «استوديو دوزيم» في دورته المقبلة. وبعد أن تعود الجمهور على مشاهدتها في كل سهرات القناة، لن تكون البلوي هي مقدمة سهرة رأس السنة. من جانبها لا تظن نادية لمهيدي، الأستاذة في المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، والتي أصدرت مجموعة من البحوث حول موضوع الصورة النمطية للمرأة في الإعلام المغربي، أن ظهور إعلامية محجبة على شاشة التلفزيون متعلق بصعود حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى الحكم. وفي حالة إذا ما كان هذا الاحتمال صحيحا، حسب رأي الباحثة، فإن المشاهد المغربي سيتوقع إعادة إقصاء المحجبات من التلفزيون مرة أخرى، وهذا أمر ليس صحيا بالمرة. وقد أشارت لمهيدي، أن المرأة المحجبة هي جزء لا يتجزأ من المجتمع المغربي. ومن الطبيعي رؤيتها على شاشة التلفزيون المغربي، بما أن المغاربة اعتادوا مشاهدتها في كل الفضاءات العمومية، على اعتبار أن الشاشة هي أيضا فضاء عمومي. وقد اعتبرت المتحدثة أن منع الإعلامية المحجبة من الظهور في التلفزيون المغربي ارتبط بظرفية معينة، وقد كان ذلك بعد أحداث 16 ماي. إذ تم خلال تلك الفترة التضييق على المحجبات في الإعلام، حتى في الصحافة المسموعة والمكتوبة أيضا، إلا أن ذلك، وحسب لمهيدي، أصبح أمرا متجاوزا، وأي استمرار في ذلك، فهو مجرد عبث لا علاقة له بالمهنية. وقد أصبح الأمر بعد ذلك، برأي الباحثة، مجرد عادات داخل إداراة المؤسسات العمومية. فعدم وجود أي قانون مكتوب أو قرار يمنع الإعلامية المحجبة من الظهور على شاشة التلفزيون يظهر بوضوح أن الأمر يتعلق بالمزاجية فقط. وأكدت نادية لمهيدي أن ظهور عزيزة العيوني، وهي إعلامية محجبة، كمقدمة رئيسية لبرنامج بالقناة الثانية، هو حدث يستحق أن يواكبه الإعلام. والرجوع لطرح النقاش حول إقصاء المحجبات من التلفزيون المغربي. وبرأي الأستاذة الباحثة فإن الأمر يجب أن يطرح في الشبكات الإجتماعية أيضا، بهدف رفع الحرج عن هذا الأمر الذي أصبح يعتبر طابوها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة