ارتفاع صاروخي في أسعار الخضر والفواكه وجمعيات حماية المستهلك تدق ناقوس الخطر | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ارتفاع صاروخي في أسعار الخضر والفواكه وجمعيات حماية المستهلك تدق ناقوس الخطر

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 27 ديسمبر 2012 م على الساعة 9:21

ارتفاع صاروخي تشهده هذه الأيام أسعار الخضر والفواكه في الأسواق المغربية، الشيء الذي انعكس سلبا على قفة الأسر ذات الدخل المحدود وأثار غضب الجمعيات المدافعة عن حقوق المستهلك. ففي الوقت الذي لا تتجاوز فيه أسعار الخضر الأساسية التي تشكل القوت اليومي لأغلبية الأسر، مثل الطماطم، 7,5 درهم بالجملة، فإن ثمن هذه الأخيرة في الأسواق الشعبية ولدى الباعة المتجولين لا يقل عن 12 درهما. وبينما عزت الحكومة في تصريح صحفي، على لسان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، نجيب بوليف، هذا الغلاء إلى «التقلبات المناخية التي يمر بها المغرب نتيجة الثلوج التي أثرت على الطرق خلال الأيام الأخيرة، وأيضا بفعل موجة الصقيع التي ضربت الخضر والفواكه التي تجنى في هذا الوقت..»، عزت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أسباب هذا الغلاء الذي يكتوي بناره أصحاب الدخل المحدود، إلى «استمرار أساليب الريع الاقتصادي، وتعدد الوسطاء والوكلاء، والجشع في التصدير، على حساب تلبية حاجيات السوق الداخلية، والمضاربات والاحتكار، والجري وراء الربح السريع واللامشروع». بدوره أكد مراد كرطومي، منسق نقابة أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب، أن الفوارق بين أسعار الجملة والتقسيط سببها المضاربات والاحتكار، موضحا أن الكثير من الخضر والفواكه التي تباع حاليا بأثمنة باهضة، يتم اقتناؤها من أسواق الجملة بأثمنة «معقولة»، مشيرا إلى أن «جشع» المضاربين هو ما يرفع من أسعار هذه المواد. وذكر كرطومي، في تصريحه، أنه من أسباب هذا الارتفاع أيضا، غلاء بذور بعض الخضر، مشيرا على سبيل المثال إلى أن بذرة البطاطس يتم استيرادها من الخارج بدرهم ونصف، لكنها تصل إلى الفلاح البسيط مقابل 16 درهما. ودقت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ناقوس الخطر محذرة من استمرار غلاء الأسعار، الذي يمس المواد الأساسية لقفة المستهلك في التغذية، مشيرة إلى أن ذلك يوسع دائرة الفقر ويهدد أسس الاستقرار الاجتماعي. ودعت الجامعة في بلاغ لها الحكومة إلى ضرورة «تحمل المسؤولية بحزم، ووضع استراتيجية جدية تساهم في تحقيق الأمن الغذائي، واتخاذ إجراءات موازية تستهدف الحد من تفاقم الأزمة، وحماية القدرة الشرائية والحقوق الاقتصادية لعموم المستهلكين المغاربة، بمختلف شرائحهم الاجتماعية، خصوصا الذين يعانون من الهشاشة، ومن ذوي الدخل المحدود والمتوسط، بغاية ضمان السلم الاجتماعي والحفاظ على الاستقرار». لكن، برأي كرطومي، فإن الحل لتجاوز هذه المضاربات وبالتالي غلاء أسعار الخضر والفواكه، يتمثل في «إصلاح أسواق الجملة وتوحيد الأثمنة والرسوم الجبائية».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة