عصيد:استغلال مناجم اميضر وورزازات وبوتزولت على حساب السكان انتهاك للأعراف الدولية والعلمانية هي الحل

عصيد:استغلال مناجم اميضر وورزازات وبوتزولت على حساب السكان انتهاك للأعراف الدولية والعلمانية هي الحل

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 29 ديسمبر 2012 م على الساعة 10:11

كسر الأستاذ  الباحث أحمد عصيد صمت مدينة وارزازات وهدوئها بمحاضرة حول العلمانية والديمقراطية يوم 22 دجنبر الجاري، حيث تمكن من خلق نقاش جاد وجريء حول الشرعية الدينية والشرعية الديمقراطية في الدولة الحديثة.    وتأتي هذه المحاضرة التي حضرها موقع « فبراير.كوم » حسب عصيد، للإجابة على أسئلة راهنة تأتي في السياق الذي يعيشه المغرب بعد الانتفاضات الشعبية في شمال افريقيا والشرق الأوسط.    فالثورات والانتفاضات الشعبية حسب الباحث، جاءت بنقاش جديد يتميز بالشجاعة والوضوح، إذ لم يعد فيه نفاق  ولف ودوران ولغة الخشب. بمعنى أن هذه اللغة، تراجعت لصالح لغة الوضوح بين المواطنين وبين الفرقاء السياسيين سواء داخل المؤسسات أو خارجها.   وأشار الباحث إلى أن هذا المكسب يرجع الفضل فيه مغربيا الى حركة الشارع المغربي،  المتمثلة في حركة 20 فبراير التي حررت المغاربة من الخطوط الحمراء التي كانوا يخافون منها، والتي كانت تمنعهم من النقاش الحر والشفاف، وأضاف أن « المغرب لم يستطع بعد رفع كل الخطوط الحمراء، بسبب ما اعتبره طرح وثيقة دستورية ليست بالمستوى المطلوب ».    الدين والسياسة   خلال مداخلته، أشار الأستاذ المحاضر إلى تدخل الدين في السياسة، متحدثا عن ضغوط مارسها حزب العدالة والتنمية والسلفيين لعدم دسترة حرية المعتقد، وسمو المواثيق الدولية، وإعادة صياغة الفصل الذي يحدد هوية الدولة بحيث تصبح اللغة الأمازيغية متأخرة في الصياغة المعدلة، ومنفصلة عن العربية والإسلام بفاصلة، متسائلا عن معنى ودلالة تلك الفاصلة، مؤكدا أن الشيء الذي عرقل الدستور الحالي لكي لا يكون ديمقراطيا هو استعمال الدين، على اعتبار أن معضلة الدستور الحالي كونه يستعمل الدين لعرقلة كل خطوات الدمقرطة باسم الخصوصية وثوابت الأمة.   وقد فصل عصيد، في مداخلته كيف أن الدين يتم استغلاله في اطار الصراع حول الحكم والثروة والقيم. ففي الصراع حول الحكم أشار إلى إعتماد الدولة العنف والقمع والردع لمواجهة الاحتجاجات باسم الدين والحفاظ على هيبة الدولة.    استغلال الثروات وانتهاك الأعراف الدولية   وفي حديثه عن الثروة، تطرق عصيد، إلى مشاكل المناطق المنجمية كمثال، واعتبر استغلال الثروات الوطنية بدون احترام القوانين الوطنية والدولية خرقا سافرا للقوانين الدولية التي وقع عليها المغرب. وأضاف أنه لا القوانين الدولية ولا الوطنية تحترم في اميضر ولا في وارزازات ولا في بوتزولت باعتبار أن أول بند في القانون الدولي الخاص باستغلال المناجم يقول أنه :لا يجوز لأي دولة استغلال منجم من المناجم على حساب مصالح السكان… »، وأضاف عصيد، أن تلك المناجم التي تعطي خيرات كثيرة للمغرب لا تناقش في البرلمان ولا في الحكومة وتهب إلى جهات مجهولة ولا نعرف من المستفيد منها. مؤكدا على أنه في كل بلد من البلدان الديموقراطية تكون ثروات البلاد موضوع نقاش عمومي مفتوح، لكن عندنا مناقشة الثروات الوطنية التي هي ملك لكل المغاربة طابو من الطابوهات الكبرى.  وطالب بأن تكون المناجم مناجم مواطنة. بحيث تستغل الثروات  بطريقة تساهم بها في تنمية المنطقة. وفي ربطه بين هذه القضايا الاجتماعية قال أن العلاقة قائمة وعميقة بين قضية اميضر وانفكو وغيرها من المناطق المهمشة بغياب علمانية الدولة باعتبار أن عمق تلك الازمات هو أن هناك فئات تستغل ثروات البلد دون محاسبة ولا رقيب لأنها محمية باسم الدين.    عصيد يفصل العلمانية   يقول عصيد أن حل كل هذه المعضلات هو الديموقراطية، والديموقراطية بالنسبة له شاملة ولا تقبل التجزيء، وهي في جوهرها علمانية.   وهنا يسأل عصيد: ما معنى العلمانية فكريا وفلسفيا؟ ليؤكد بالقول أنه قبل أن تكون العلمانية فصلا للدين عن الدولة، هي استقلال العقل البشري بقدرته على التحليل والبحث بحرية، وقدرته على الاختيار، من هنا فحرية المعتقد أساس العلمانية.    ويشرح الأمر أكثر، فإذا أردت أن تفرض دينك على الناس ستكون قمعيا قهريا، لان العقيدة لا تفرض. لا يمكن فرض عقيدة لأنها اقتناع باطني يأتي من الباطن، تأتي بالاختيار، وهي استقلال العقل، عندئذ تكون مواطن يمارس طقوسه والدولة يجب أن تحميك. لا شأن للدولة بعقيدتك، الدين لا يجب أن تفرضه الدولة والبوليس. فالدين اختيار شخصي.   ليؤكد على « أن استعمال الدين في السياسة هو الذي يؤدي وسيؤدي إلى الفتن »، أمام مسعى تنميط الانسان وفق قوالب لا يرتضيه.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة