السلطات توزع أكياس «الفحم» والمداخن على تلاميذ أنفكو! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

السلطات توزع أكياس «الفحم» والمداخن على تلاميذ أنفكو!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 27 ديسمبر 2012 م على الساعة 22:28
معلومات عن الصورة : خلاصات ندوة الشبكة الديموقراطية لمواكبة كوب22 بجرادة

وزعت السلطات بعمالة ميدلت، صباح الثلاثاء الماضي، 227 كيسا من الفحم الحجري المعروف لدى سكان المنطقة بـ«الشاربون» و20 مدخنة على تلاميذ المدرسة الموضوعاتية بقرية أنفكو، حسب ما أكده لنا مصدر من السكان في اتصال هاتفي، مشيرا إلى أن القافلة الطبية التي نظمتها مؤخرا وزارة الصحة حدت مؤقتا من معاناة السكان مع البرد والصقيع.  ونفت مصادرنا، بشكل قاطع، تسجيل أية حالة وفيات في صفوف الأطفال بسبب موجة البرد التي تشهدها المنطقة، باستثناء وفاة رجل مسن الأسبوع الماضي، وقال عادل خيطوش، وهو أحد رجال التعليم بالمدرسة، إن الشمس ساهمت في إذابة الثلوج وتجنيب السكان البقاء معزولين عن العالم الخارجي. بيد أن المصدر ذاته اشتكى غلاء أسعار المواد الاستهلاكية في أنفكو، إذ يباع نصف الكيلوغرام الواحد من الدجاج المذبوح بسعر 40 درهما وقارورة الغاز الصغيرة بـ15 درهما، ويتطلب الحصول على بطاقة تعبئة الهاتف زيادة مبلغ 3 دراهم، كما تشهد أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعا في دكان وحيد بالقرية، حيث يضيف صاحبه تكلفة النقل إلى سعر المنتوج في الدوار البعيد عن تونفيت بـ76 كلم وسط مسالك صعبة.  وأوضح عادل خيطوش أن الموت لم يعد خطرا يتهدد سكان القرية بعد أن سلطت عليها الأضواء، وصار بإمكان سكانها الحصول على الدواء من مستوصف القرية والاستفادة من معونات القوافل الطبية، بل إن الجهل هو الذي يهدد أطفال القرية الذين يدرسون إلى غاية المستوى السادس ابتدائي لينقطعوا جميعهم عن الدراسة لان آباءهم لا يستطيعون تحمل تكاليف إقامة أبنائهم في الداخلية في مدينة تونفيت أو «بومية» بإقليم خنيفرة. وأوضح المتحدث أن الفتيات يشكلن أقلية في صوف التلاميذ المتمدرسين، وأنهن لا يمكن أبدا أن يلجن المرحلة الإعدادية على اعتبار العقلية السائدة لدى أسرهم بأن مصير البنت القاصر هو بيتها وزوجها، لذلك يقبل السكان المحليون على الزواج في سن مبكرة والإنجاب بكثرة، أما السماح للبنت باستكمال دراستها في المرحلة الثانوية خارج القبيلة فيعد من المستحيلات.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة