حي واحد بخنيفرة يضم 32 عاهرة مصابة بالسيدا

حي واحد بخنيفرة يضم 32 عاهرة مصابة بالسيدا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 09 يناير 2013 م على الساعة 15:51

     32عاهرة مصابة بفيروس السيدا غالبيتهن يقطن بحي «جاج إغرم» أقدم أحياء جماعة بومية (خنيفرة) التي لا تتعدى ساكنتها 20 ألف نسمة.    الخبر بات يثير الهلع والرعب وسط الساكنة، مما دفع جمعيات المجتمع المدني إلى حملة تطهير انتهت بـرحيل أزيد من 50 عاهرة جئن من جهات مختلفة من خارج بومية، ويحتمل أن يكن حاملات للفيروس.   الكارثة التي قد تنتشر وتمتد إلى مدن أخرى بدأت حين اكتشفت فاطمة (عاهرة)، وتتحدر من نواحي مراكش، لا يتجاوز عمرها 25 عاما، بأنها حاملة للفيروس، بحسب نتائج تحليلين طبيين: الأول تم داخل بومية قبل حوالي ثلاثة أشهر في حملة طبية لجمعية مدنية، وفيها صُدمت حين أخبرها الطبيب بأنها حاملة للفيروس. في حين أجرت الفحص الثاني في مدينة مكناس بمختبر طبي خاص، أكد النتائج نفسها التي توصل إليها الافتحاص الأول.   وخلّف الحدث تعبئة وسط السلطات ومندوبية الصحة في بومية، كما أثار ردود فعل المجتمع المدني. فبينما بادرت مندوبية الصحة إلى تدشين حملة طبية قبل أسبوع فقط، وإجراء فحوصات للساكنة بثلاثة مراكز صحية في المنطقة هي بومية والريش وميدلت. لجأت السلطات المحلية وكذا جمعيات المجتمع المدني إلى حملة طبية واسعة وسط المدارس والثانويات وفي الأماكن العامة، للتحسيس بمخاطر الفيروس وكيفية الوقاية منه.   وقال علي أمزوغ، فاعل جمعوي ومستشار جماعي، إن «طرد العاهرات خارج جماعة بومية ليس بالحل الأمثل، لأن ذلك لا يعني سوى المساعدة في انتشار الفيروس في مدن وجماعات أخرى»، وطالب أمزوغ السلطات المحلية وفي مقدمتها وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية بـ»التدخل من أجل توفير حلول ناجعة لهؤلاء الضحايا مثل المشاريع المدرة للدخل».   وكان وزير الصحة، الحسين الوردي، في زيارته الأخيرة إلى أنفكو قد استمع إلى مطالب جمعيات سلمته ملف الحالة التي تم اكتشاف إصابتها بالسيدا. وقال سعيد أحفار، رئيس الشبكة الأولى للجمعيات المحلية ببومية، إن الملف بيد الوزير الوردي الذي وعد بدراسته، وبتوفير الأدوية بالمراكز الصحية بالمنطقة، وكذا بالتفكير في إيجاد حلول ملائمة للمشكلة.   ووصلت حالة الهلع والخوف ذروتها الأسبوع الماضي، حين خرجت فاطمة على الناس الذين اعتزلوها تطالب بأن تتكفل بها الدولة، وأكد أمزوغ أن الضحية ذهبت بشكل مباشر إلى المجلس الجماعي لبومية، وحكت قصتها بالتفصيل لرئيس الجماعة وعدد من المستشارين الذين حضروا المشهد، كما تحدثت- يضيف أمزوغ- عن زبنائها كذلك داخل بومية من الشباب والرجال، وبدا أن الجميع يعرفونها. وأضاف أن الضحية تحدت الجميع وقالت للمنتخبين «إما أن تساعدوني لكي أعيش، وإما سأنتقم»، بحيث قد «تنتقل إلى مدينة أخرى»، حيث يمكنها أن تواصل عملها (الدعارة) في الخفاء، بما يعنيه ذلك من نشر للفيروس في أوساط أخرى. وتكفل مستشار جماعي بالضحية، إذ منحها مسكنا حيث تقطن الآن إلى حين إيجاد حل مناسب لها، فيما تكفلت الشبكة الأولى للجمعيات المحلية ببومية بتوفير باقي مستلزمات الضحية، من تطبيب ودواء وغير ذلك؛ وقال سعيد أحفار، رئيس الشبكة: إن الشبكة تكفلت بفاطمة رغم إمكاناتها المادية الضعيفة، وهي الآن تطالب الجهات المعنية «بالتدخل والمساعدة من أجل إنقاذها بإيجاد مشروع مدر للدخل لها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة