جرحى واعتقالات في تدخل أمني لتحرير 5 موظفين احتجزهم طلبة بفاس!

جرحى واعتقالات في تدخل أمني لتحرير 5 موظفين احتجزهم طلبة بفاس!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 16 يناير 2013 م على الساعة 19:59

أصيب طلبة وعناصر من قوات الأمن بجروح متفاوتة الخطورة، إثر اندلاع مواجهات بينهما برحاب الحي الجامعي «سايس» بطريق إيموزار، وذلك على إثر تدخل قوات الأمن مساء أول امس الاثنين، لتحرير خمسة موظفين من موظفي إدارة الحي الجامعي، احتجزهم طلبة العدل والإحسان لما يزيد عن أربع ساعات داخل مكتب عملهم من بينهم موظفة حامل. وعرف الحي الجامعي «سايس»، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس الاثنين، توافد العشرات من الطلبة المحسوبين على فصيل العدل والإحسان والذين يمثلون الأغلبية داخل مجلس القاطنين بالحي، وتجمهروا في حلقيات لمواصلة احتجاجاتهم أمام إدارة الحي الجامعي للمطالبة بتمكين الطلبة غير القاطنين من السكن والبالغين نحو 400 طالب، وعدتهم الإدارة بإسكان 180 منهم؛ فيما عمد طلبة العدل  الإحسان الذين تبنوا «معركة إسكان الطلبة» في خطوة تصعيدية إلى تنفيذ اعتصام أمام مكاتب إدارة الحي، متسببين في إغلاق الباب الرئيسي للإدارة واحتجاز 5 موظفين داخلها وعدم السماح لهم بالخروج . رد رجال الأمن والذين تم إخطارهم من قبل إدارة الحي الجامعي، لم يتأخر كثيرا، حيث نفدت قوات التدخل السريع بمختلف تشكيلاتها من شرطة و»سيمي» وقوات «البلير» وعناصر من القوات المساعدة، عملية اقتحام بشكل «هوليودي» للحي الجامعي، استعملوا خلالها سيارات الأمن والدراجات النارية، حيث تمكنوا من تحرير الموظفين الخمسة المحتجزين، بعدما فر طلبة العدل والإحسان إلى خارج الحي الجامعي؛ فيما نقلت الموظفة الحامل إلى المستشفى الجامعي للاطمئنان على حالتها الصحية وحالة جنينها نتيجة سقوطها أرضا مغشية عليها أثناء تدخل الأمن لتحرير الموظفين المحتجزين والذين تأثروا بأجواء الرعب التي عاشوها داخل مكاتبهم وهم محتجزين لما يزيد عن 4 ساعات. وقال مصطفى الرواني، والي أمن فاس في اتصال هاتفي أجرته معه «أخبار اليوم» إن «الطلبة العدلاويين دخلوا منذ شهر من الآن في موجة احتجاجات ضد إدارة الحي الجامعي، وعرقلوا السير العادي للإدارة، لكنهم صعدوا من حركتهم صبيحة أول أمس الاثنين، بعدما أقدموا على احتجاز خمسة موظفين فارضين مظاهر الرعب والترهيب في الحي الجامعي، مما تطلب تدخل قوات الأمن لتحرير الموظفين المحتجزين وتمكين بقية الطلبة القاطنين من الإقامة بسلام بغرفهم وإخلاء الحي الجامعي من الطلبة غير القاطنين والذين اقتحموا عليهم مساكنهم بغرض الإقامة بها بشكل غير قانوني، حيث لم تسلم حتى المرافق الحيوية للحي من الترامي عليها وتحويلها إلى سكن». من جهته، نفى الطالب عبدالحق الإدريسي «مسؤول بفصيل منظمة التجديد الطلابي المحسوبة على حزب العدالة والتنمية»، في تصريح للجريدة، مشاركة طلبة التجديد في المواجهات التي جرت مع الأمن، وكذا الاعتصام الذي قاده طلبة العدل والاحسان والذي انتهى باحتجاز موظفين لا علاقة لهم بملف السكن، مؤكدا أن منظمتهم الطلابية تتشبث منذ انطلاق الموسم الجامعي بالحوار مع الإدارة ورئاسة الجامعة لتمكين الطلبة من السكن الجامعي والإسراع بفتح الحي الجامعي الجديد «سايس 2». وانتقد المسؤول الطلابي، عملية الاعتقال العشوائي التي شنتها قوات الأمن ولجوئهم إلى تعنيف الطلبة بالتجزئة السكنية الواقعة خلف الحي الجامعي «سايس»، على الرغم من أنهم لا صلة لهم بما حدث، حيث فاجأتهم قوات الأمن بتدخلها وهم يهيئون لاجتياز الامتحانات التي تشهدها كلية الآداب وكلية الشريعة على مدى الأسبوع الجاري. واستمرت المواجهات بين قوات الأمن والطلبة إلى وقت متأخر من ليلة الاثنين – الثلاثاء، بعد أن التحقت أفواج كبيرة من الطلبة القاعديين الذين يسيطرون على الحي الجامعي «ظهر المهراز»، ودخلوا في مواجهات مباشرة مع قوات الأمن برحاب الحي الجامعي «سايس»، والتي امتدت حتى وصلت الأحياء السكنية المجاورة للحي، مما تسبب في إشاعة أجواء من الرعب وسط  أحياء «طريق ايموزار» والتي تحتضن أحياء راقية تنتشر فيها الفيلات والإقامات الفاخرة. وأسفرت المواجهات بين الطلبة وقوات الأمن عن إصابة 6 من عناصر الأمن بجروح وصفها مصدر أمني بالخفيفة، فيما نقل أربعة طلبة إلى المستشفى الجامعي، أصيبوا برضوض وجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم طالب قفز من غرفته بالطابق الثالث وأصيب بكسور برجله اليمنى. واعتقلت قوات الأمن 15 طالبا من انتماءات سياسية مختلفة، أطلق سراح خمسة منهم، بعدما تبين عدم مشاركتهم في المواجهات، فيما تم الاحتفاظ بخمسة طلبة رهن الحراسة النظرية، من بينهم طالب بمنظمة التجديد الطلابي وآخرين محسوبين على العدل والإحسان واثنين متعاطفين مع فصيل الطلبة القاعديين.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة