مؤثر ومخزي:طفلة تمتهن تلميع أحذية الرجال بخميس الزمامرة لعلاج أمها!

مؤثر ومخزي:طفلة تمتهن تلميع أحذية الرجال بخميس الزمامرة لعلاج أمها!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 17 يناير 2013 م على الساعة 23:07

مشهد مؤثر للغاية ينضاف إلى صور معاناة طفولة المملكة، في عهد حكومة بنكيران، لطفلة « امرأة » تمهتن مسح وتلميع أحدية الرجال، فعوض جلوسها في صفوف المدارس رفقة أقرانها للحصول على العلم، اضطرت الصبية إلى ممارسة مهنة الكبار ليس رغبة منها في الهروب من الدراسة، وإنما تمارس « أ » في ربيعها التاسع هذه المهنة مجبرة على تحصيل  بعض الدراهم لمساعدة أمها التي ترقد طريحة الفراش تصارع المرض قابعة بأحد البيوت الشعبية بجماعة خميس الزمامرة نواحي الجديدة. « فبراير.كوم » التقت الفتاة الصغيرة وعاينت تحركات الجسم الطفولي وسط فضاءات المقاهي والشوارع،  واستقتت « فبراير.كوم » من مصادر من عين المكان كيف تقضي الصبية يومها المتعب، بحيث تغادر البيت المتواضع الذي تكتريه الأسرة الفقيرة منذ الصباح الباكر حاملة على ظهرها صندوقا خشبيا ثقيلا توجد بداخله عدة التلميع تستجدي، في مشهد يدعو للكثير من الشفقة، المارين والجالسين بالمقاهي إلى قبول خدمتها بتلميع الأحذية.. تمضي اليوم كاملا تتنقل وسط الشوارع وبين المقاهي تبحث عن زبون تلمع حذاءه مقابل مبلغ مالي زهيد، والمبلغ الذي تجمعه طيلة اليوم لا يفي بمصاريف علاج والدتها. مرض أم الصبية ومصاريف علاجها والظروف الاقتصادية الصعبة وقلة ذات اليد لدى الأسرة المعوزة دفع بها إلى اختيار هذه « المهنة »، حيث تجد نفسها مجبرة على تحمل إرهاق العمل وبدل كل ما في طاقة جسدها الطفولي  في سبيل الحصول على مبلغ مالي، قد يساعد في علاج أمها، تلتجئ إلى افتراش الأرض وتنحني الصبية ذات جسم العصفور البريء بين الفينة والأخرى واضعة صندوقها الخشبي تحت قدم الزبون وتبدأ في تلميع حذائه، وما يثير المارة أكثر هو عندما تهم الطفلة بالقيام بعملها يثير انتباه الزبون طفلا آخر متسمرا بجانبها.. إنه أخوها « ف » الذي يصغرها سنا،  الصغير ينتظرها ويقوم بحراستها خلال عملها. « المهنة » تجعل الصبية معرضة لعدد من المخاطر فقد تكون موضوع الاعتداء بالضرب والجرح وقد تتعرض إلى الاعتداء الجنسي وغيرها من المخاطر، كما انه بمجرد جلوسك بأحد المقاهي بجماعة خميس الزمامرة يلفت انتباهك عدد من الأطفال الصغار هم بدورهم اختاروا مهنة تلميع الأحذية لكسب لقمة العيش وذلك نظرا لظروفهم الاقتصادية الصعبة وحالة العوز القاتل الذي تتخبط فيه أسرهم.. يحدث هذا في غفلة عن البرامج الرسمية المعنية بحماية وتتبع أوضاع طفولة البلاد، المشاهد المؤثرة هذه تسائل المؤسسات المكلفة بحقوق الطفل وحقوق الإنسان وحكومة بنكيران وتدعو لأكثر من استنكار للوضع البئيس لطفولة الأسر المعوزرة بالبلاد.     

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة