قصة مأساوية لامرأة ماتت بسبب الوضع في الطريق إلى المستشفى

قصة مأساوية لامرأة ماتت بسبب الوضع في الطريق إلى المستشفى

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 19 يناير 2013 م على الساعة 17:17

قصة مأساوية وصادمة تلك التي شهدها دوار عياط واكتملت فصولها بالمستشفى الإقليمي بمدينة ميدلت. الفاجعة تتعلق بـ»سهام»، الفتاة المتزوجة ذات الـ19 سنة، التي لفظت أنفاسها الأخيرة حوالي الساعة الثانية ليلا صبيحة أمس الخميس على بُعد 15 كلمترا من المستشفى، بعدما وضعت رضيعا نجا بصعوبة كبيرة من مآسي طريق غير معبدة وسط جبال الأطلس. قصة سهام تحكيها على لسان زوجها، يوسف أحجي، الذي أكد أن زوجته قضت نحبها، بعد مأساة استمرت طوال مسافة 75 كلمتر، حُملت خلالها فوق الأكتاف تارة وعلى البغل تارة أخرى، وفي مرحلة ثالثة في سيارة خاصة غيرُ مؤمّن عليها. لم يسبق للضحية أن ولدت من قبل، فهي تزوجت قبل عامين، حينما كان عمرها 17 عاما،  فيما يبلغ عمر زوجها يوسف 31 سنة، قرّرا معا أن يلدا ابنهما البكر بعد أن أصبحت عمر سهام 19 عاما. أحجي أضاف، بينما كانت الكلمات تتفلت من لسانه عبر الهاتف، أن سهام قطعت مسافة تزيد عن كلمتر واحد في مدة زمنية قاربت ساعة، وسط الجبال، حملها أربعة رجال من دوار اعياط في «بطانية»، إلى أن وصلوا بها إلى طريق غير معبد، حيث التقاهم هناك صاحب سيارة خاصة، تمت المناداة عليه بالهاتف. مالك السيارة رفض في البداية في حمل سهام، بمبرّر أن وضعيتها صعبة وأن سيارته غير مؤمّن عليها، لكنه أمام وضعها المأساوي انصاع لضغط العائلة والزوج. وخلال مسافة طويلة في طريق منعرج وغير معبد، وصلت سهام إلى دوّار «برتات» الذي تمر منه طريق معبدة إلى ميدلت، وهي تنزف دما جرّاء الوضع في الطريق. نزيف سهام طال دون أن تجد من يساعدها على وقفه، فهي خرجت من منزلها حوالي الساعة الثالثة زوالا، بعدما باغتها ألم المخاض العسير، وتوفيت حوالي الساعة الثانية ليلا، على مسافة 15 كلمتر من المستشفى الإقليمي بميدلت بعدُ، بينما كانت لا تزال تنزف. أحجي نفى أن تكون زوجته قد مرضت خلال فترة الحمل، أو أن تكون مصابة بأي مرض آخر، وقال إن حالة سهام واحدة من بين 7 حالات أخريات من نساء اعياط الذين توفوا في منازلهن أو في الطريق إلى المستشتفى بسبب الولادة خلال سنة 2012. في ميدلت، أُدخلت سهام المستشفى وهي جثة هامدة، كان صراخ رضيعها يولول دون مجيب. عندما حضرت إدارة المستشفى صباح أمس وبدأت التحري في الظروف التي توفيت فيها سهام، تم التحقيق مع زوجها أحجي، فيما تم اعتقال صاحب السيارة الخاصة الذي نقلها من فيافي اعياط إلى ميدلت، للتحقيق معه كذلك. الزوج أحجي، الذي ننشر صورته مع ابنه الرضيع، وصف حالة دوار اعياط الذي يقع في عمق جبال الأطلس الكبير قائلا:»نحن مرميين، مكاينش اللي يسول فينا»، أما المستوصف الذي بنته وزارة الصحة بالدار فقد أكد أحجي أنه أصبح مسكنا للمعلمين في المدرسة هناك.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة