إهانة موظف عمومي وسيلة للتخلص من المعارضين السياسيين | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

إهانة موظف عمومي وسيلة للتخلص من المعارضين السياسيين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 22 يناير 2013 م على الساعة 10:16

هل عوضت تهمة إهانة والاعتداء على موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه ظهير كل ما من شأنه؟ < كل جريمة شروطها المادية والمعنوية. ونظرا إلى أن بعض الأفعال الجرمية تمس بحرية الأفراد وشرفهم، فقد حرص الفقه القضائي على أن تفسر المواد القانونية التي تنص عليها تفسيرا ضيقا، غير أن بعض المكلفين بالنيابة العامة وبعض وكلاء الملك يفسرونها تفسيرا واسعا لا ينسجم مع التفسيرات الجنائية. وفي ما يتعلق بجنحتي إهانة والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم المنصوص عليهما في الفصلين 263 و267 من القانون الجنائي، فتطبيقهما يجب أن يكون بارزا في وقائع معينة من سب أو قذف أو ضرب، مع بيان طبيعة السب، فلا يمكن أن تصبح وقفة احتجاجية ضد الأمن مثلا نوعا من السب والقذف، ولا يمكن أن يتحول نقد مباح موجه إلى موظفين أو رجال سلطة إهانة. كما أن ما نسب إلى المتهم يجب أن يكون ثابتا عبر القرائن القوية، وهي الشهود أو الكتابة أو الاعترافات. أما ما يحدث فهو بعيد عن التطبيق الصحيح للقانون، وأصبح وسيلة للتخلص من المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين والمناضلين النقابيين والزج بهم في السجن. إن التفسير الواسع يرجعنا لظهير كل ما من شأنه. ‭{‬ في أي سياق جاءت «مذكرة حول القمع» التي وجهها حزبكم إلى رئيس الحكومة ووزيري العدل والداخلية؟ < تأتي المذكرة في سياق تعدد المتابعات في حق مجموعة من المناضلين، ومناضلي حزب الطليعة على وجه الخصوص، في عدد من الأقاليم، تُوّج بالقمع الشرس الذي تعرض له العديد من المسؤولين بالكنفدرالية الديمقراطية للشغل بوارزازات من قبل قوات الأمن، بتاريخ 12 من الشهر الجاري، نتج عنه إصابات خطيرة، كما تم اعتقال مسؤولين لفقت لهم تهم من قبل الشرطة وتمت متابعتهم وإحالتهم على القضاء، ومن بينهم الأخ عبدالمجيد بومليك، عضو اللجنة المركزية والكاتب الإقليمي للحزب بورزازات، والذين كانوا ينظمون وقفة  احتجاجية سلمية وشرعية في إطار التضامن مع عمال وعاملات فنادق كرم وبلير وإقامة كرم وأركاز طوطال، المطرودين من عملهم والمعتصمين أمام مقرات عملهم يوم الجمعة 11 يناير 2013، والذين تعرضوا لهجوم شرس من القوات العمومية لفك اعتصامهم بالعنف. لقد أكدنا في المذكرة بأن القضاء عاجز عن تحمل مسؤوليته في حماية ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل إنه اتخذ في العديد من الحالات، منحى غير سليم وذلك بمتابعة الضحايا بدل المجرمين، وبالتالي لم يعد المشكل قانونيا ولا قضائيا، لقد بات سياسيا بامتياز، وعلى رئيس الحكومة أن يتحمل مسؤوليته بطرح موضوع قمع الحقوق والحريات، في مجلس حكومي، وعند الاقتضاء في مجلس وزاري، من أجل محاسبة ومساءلة المسؤولين المباشرين عن الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها وزير الداخلية، والمصالح القضائية، وعلى رأسها وزير العدل والحريات، مع إصدار بلاغ في الموضوع إلى الرأي العام. ‭{‬ ما هي الخطوات القادمة التي تنوون في حزب الطليعة، وفي تجمع اليسار، اتخاذها بعد المذكرة؟ < أولا: هناك المذكرة المرفوعة باسم حزب الطليعة، كما أصدرنا في إطار تجمع اليسار الديمقراطي بلاغا نددنا فيه بمحاكمة المناضلين الكنفدراليين بوارزازات. المسيرة النضالية طويلة ولا يمكن أن تختزل أو يحلها إصدار بيان أو بلاغ. المسيرة يجب أن تنخرط فيها جميع الهيئات الديمقراطية، لأن المشكلة تهم الشعب المغربي الذي تُصادر حقوقه على جميع المستويات

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة