مدريد تقترح على الرباط إحداث وحدة للبحث عن أسر القاصرين المغاربة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مدريد تقترح على الرباط إحداث وحدة للبحث عن أسر القاصرين المغاربة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 30 يناير 2013 م على الساعة 13:30

ملف الهجرة السرية، وبخاصة هجرة القاصرين السريين غير المصحوبين في إسبانيا وفرنسا، كان ضمن أجندة اللقاء الأخير الذي احتضنته الرباط الأسبوع الماضي، والذي جمع وزراء داخلية المغرب وإسبانيا وفرنسا والبرتغال. وكانت الحكومة المحلية في الأندلس قد مارست ضغوطا في الأسابيع الأخيرة على الحكومة المركزية في مدريد، من أجل تفعيل مخطط تقاسم المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بين باقي الأقاليم المحلية في إسبانيا، على اعتبار أن إقليم الأندلس تحول إلى ملاذ لإقامة كل القاصرين غير المصحوبين، وبخاصة القاصرين المغاربة الذين بلغ عددهم حسب تصريحات مسؤولة المساواة والرفاه الاجتماعي بحكومة الأندلس «ميكايلا نافارو»، 1100 قاصر مغربي غير مصحوب، وهو رقم حسب هاته المسؤولة «لا تستطيع حكومتها أن تتحمله»؛ وطالبت مدريد باتخاد الإجراءات الضرورية لاحتواء ظاهرة هجرة القاصرين غير المصحوبين نحو إسبانيا. وكانت هاته الأخيرة حسب ذات المصادر، قد ضغطت على المغرب من أجل إحداث مراكز لاستقبال ولإيواء القاصرين المغاربة غير المصحوبين، المرحلين من إسبانيا، بعدد من المدن المغربية، وبخاصة في طنجة وتطوان بتمويل مشترك. وحسب المصادر ذاتها، تصطدم عمليات ترحيل القاصرين غير المصحوبين بالعديد من الصعوبات، من بينها: المعلومات المغلوطة المقدمة للمسؤولين عن مراكز الحجز والاستقبال الإسبانية حول هوية هؤلاء القاصرين وحول هوية أسرهم وحول بلدانهم الأصلية. وتشير الأرقام الأخيرة التي نشرتها مختلف مراكز إيواء واستقبال القاصرين الأجانب في إسبانيا، أن السنتين الأخيرتين شهدتا ارتفاعا في عددهم، والذي تجاوز في نهاية 2012 5 ألاف قاصر مغربي غير مصحوب من أصل أكثر من 8 ألاف قاصر أجنبي غير مصحوب، دون احتساب المقيمين في العاصمة مدريد. ويتصدر إقليم الكناري الأقاليم الإسبانية في إيواء هؤلاء القاصرين بأكثر من 1340 قاصرا، متبوعا بإقليم الأندلس بأكثر من ألف ومائة قاصر، ثم إقليم فالنسيا بأكثر من 700 قاصر، وكاطالونيا بأكثر من 670 قاصرا، وبلاد الباسك بأكثر من   290 قاصرا. وتكشف هاته الأرقام المسجلة أن القاصرين المغاربة غير المصحوبين، يمثلون نسبة 70 في المائة من مجموع القاصرين الأجانب في إسبانيا، متبوعين بالقاصرين المتحدرين من مالي ثم القاصرين من أصول سنغالية وموريتانية في الرتبة الرابعة. وحسب ذات المصادر، بمديرية الهجرة ومراقبة الحدود، فإن ثمة تبادل للآراء، ونقاش ثنائي بين المغرب وبين إسبانيا، بخصوص مقترح إحداث وحدة أمنية مشتركة للبحث عن أسر القاصرين المغاربة غير المصحوبين. وكان وزير الداخلية الإسباني قد أقترح على نظيره المغربي، إحداث هاته الوحدة الأمنية في شهر شتنبر الماضي، بهدف ترحيل القاصرين المغاربة تحت وصاية أسرهم نحو المغرب،عوض البقاء رهن الحجز داخل مراكز الاستقبال الإسبانية والتي يصل عددها إلى 30 مركزا يحتضن أكثر من 5 ألاف قاصر مغربي، يعيشون في ظروف مأساوية ويعانون من معاملة لا إنسانية حسب تقرير أنجزته منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية الأمريكية، حيث يتعرضون للإغتصاب والاعتداء الجسدي من طرف الأكبر منهم سنا. وتحاول إسبانيا تفعيل اتفاقية التعاون مع المغرب الموقعة في 2007 في مجال محاربة هجرة  القاصرين غير المصحوبين السرية، وحمايتهم وعودتهم، والتي تتضمن تزويد السلطات الإسبانية لنظيرتها المغربية بكل المعلومات المتعلقة بوضعية القاصرين الذين ستوفر لهم الحماية، وبأن تتم عمليات ترحيلهم نحو المغرب في إطار التشاور المسبق (الجزء الثاني من الفقرة الثانية من المادة الرابعة من إنفاق 2007). وقد تم تجميد هاته الاتفاقية بضغط من الحركات الحقوقية الإسبانية التي احتجت على الانتهاكات التي يتعرض لها القاصرون غير المصحوبين في نقاط التجمع بهدف الترحيل القسري

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة