أطباء القطاع الحر يتهمون الوردي بالخضوع لضغوطات لوبيات المصحات الخاصة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أطباء القطاع الحر يتهمون الوردي بالخضوع لضغوطات لوبيات المصحات الخاصة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 30 يناير 2013 م على الساعة 13:51

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، اجتماعا طارئا يوم 20 يناير الجاري، من أجل تدارس قرار وزير الصحة بالسماح للأساتذة الأطباء بالعمل في المصحات الخاصة، والذي يتعارض مع قرار سابق للمجلس الحكومي صادقت عليه الأمانة العامة للحكومة. وبعد دراسة رسالة وزير الصحة بتاريخ 17 يناير الحالي، القاضي بالسماح للأساتذة الأطباء بالعمل في المصحات الخاصة مساء كل جمعة ويومي السبت والأحد من كل أسبوع، وبعد قراءة أبعاد القرار وتداعياته، سواء من الناحية القانونية والاجتماعية أو الصحية المرتبطة بعلاقات الطبيب بالمريض، فإن المكتب الوطني لنقابة الأطباء القطاع الحر أصدرت بيانا أشارت فيه إلى أنه سبق للمجلس الحكومي بتاريخ 8 نونبر المنصرم أن أصدر قرار إلغاء التوقيت المهيأ، وهو ما أكده وزير الصحة ومدير ديوانه من خلال تصريحات أدليا بها للقناتين الأولى والثانية، مشددين فيها على عدم تراجع وزارة الصحة عن القرار، بعد تأكيد المجلس الحكومي والأمانة العامة للحكومة بطلان هذا التوقيت.  واعتبر البيان بأن تراجع وزارة الصحة وضربها عرض الحائط بقرار المجلس الحكومي، جاء تحت ضغط بعض الأطباء، ومن ورائهم بعض المصحات الخاصة المستفيدة من وضعية الفوضى في القطاع، «وهو ما سينعكس سلبا على المرضى وعلى قطاع الصحة بشكل عام» يقول البيان الذي سجل بأن تراجع وزارة الصحة على قراراتها السابقة يعد ضربة موجهة للحكومة ككل، وتقديمها أمام الرأي العام الوطني بأنها لا تحترم قراراتها من جهة، ومن جهة أخرى تكرس عدم احترام القوانين وتضرب عرض الحائط بقانون الوظيفة العمومية، الذي يمنع على موظفي الدولة أن يحصلوا على دخل إضافي. وأضاف البيان بأن من شأن هذا التراجع أن يجعل الطبيب يعمل لعدة أيام في المصحات الخاصة بدل يومين ونصف، إذ لابد للطبيب الذي أجرى عملية جراحية يوم الأحد أن يزور المريض يوم الاثنين، قبل أن يرخص له بالخروج. وإذا كان هناك طارئ ما، فهو مجبر على إجراء العملية من جديد، وبهذا تكون وزارة الصحة، ومعها الحكومة مجتمعة، قد فتحت المجال للفوضى وخرقت قانون 94/10. «ثم إن من شأن هذا الإجراء أن يجعل التكوين، الذي يشرف عليه الأساتذة الأطباء في كليات الطب والصيدلة والمراكز الاستشفائية، في مهب الريح، كما أنه يعرض صحة المرضى للخطر حيث سيتحولون إلى فئران تجارب بين أيدي طلبة كلية الطب في غياب الأساتذة الأطباء» يضيف البيان، الذي اعتبر بأن الحكومة بهذا القرار ستفتح الباب على مصراعيه أمام عموم موظفي الدولة، من ممرضين وأطباء عموميين ومهندسين ورجال تعليم، ليطالبوا بالعمل خارج مؤسساتهم، وهو ما من شأنه أن يتسبب في حالة فوضى عارمة في جميع القطاعات. وحذرت النقابة من أن يؤثر القرار سلبا على المصحات الخاصة التي تشغل عددا من الأطر الطبية والشبه طبية وتمتص جيوشا من العاطلين و تؤدي ضرائب لخزينة الدولة، فضلا عن حرمان العديد من الأطر الطبية العاملة بهذه المصحات من موردها المالي الوحيد.  وإذ سجلت النقابة رفضها للقرار الذي من شأنه أن يفاقم أزمة قطاع الصحة ويؤثر سلبا على جودة الخدمات الصحية التي تعاني أصلا من أعطاب، فإنها أكدت بأنها تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء ولجميع الوسائل القانونية الأخرى للتصدي لقرار وزير الصحة

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة