احتدام الجدل بين منتخبين ووالي طنجة حول تفويت عقار المعرض الدولي لمدينة البوغاز

احتدام الجدل بين منتخبين ووالي طنجة حول تفويت عقار المعرض الدولي لمدينة البوغاز

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 30 يناير 2013 م على الساعة 13:48

عاد الجدل مجددا حول القطعة الأرضية، مساحتها 29 هكتارا، كانت مخصصة للمعرض الدولي 2012، والذي فشلت طنجة في استضافته، بين ولاية الجهة، وعلى رأسها الوالي محمد اليعقوبي، وبين والمجلس الإقليمي لعمالة طنجة أصيلة. مستشارو المجلس، وخلال دورتهم الأخيرة، رفضوا بالإجماع أن يتم تفويت القطعة الأرضية، التي نزعوا ملكيتها من الخواص لأجل المنفعة العامة، لصندوق الإيداع والتدبير بثمن لا يزيد عن 140 درهم للمتر. بيد أن الوالي اليعقوبي، بدا مصرا على طرح هذا والموضوع وإعادته إلى الواجهة، وكذلك فعل خلال اللقاء الذي عقد قبل يومين بين مكتب مجلس العمالة وبين الوالي، هذا الأخير حسب مصادر حضرت اللقاء، جاء ببرنامج لتأهيل الطرق بالعالم القروي، غلافه المالي الإجمالي  يقدر بـ40 مليار سنتيم، وطلب من مجلس العمالة المساهمة فيه بنسبة 10 في المائة. «الوالي يحاول البحث عن صيغة لتفويت هذه القطعة الأرضية، لذلك جاء بهذا المشروع وهو يعلم مسبقا أننا لا نتوفر على هذه الميزانية»، يقول البشير العبدلاوي، عضو مجلس العمالة والمسؤول الجهوي عن حزب العدالة والتنمية بالشمال. وأضاف العبدلاوي، بأن أعضاء المجلس رفضوا بالإجماع توفيت البقعة الأرضية لصندوق الإيداع والتدبير لأنهم يخشون، من توفيتها إلى الشركة العقارية العامة وبالتالي تفتح هذه البقعة الأرضية المطلة على البحر أمام العقار. هذه البقعة الأرضية التي تثير الجدل اليوم في طنجة، كان من المفروض أن تقام فوقها مركبات سياحية وترفيهية، وهي التعليمات التي وجهها الملك للأشخاص الذين كانوا مسؤولين عن استضافة طنجة للمعرض الدولي 2012. وبخصوص هذا الموضوع، يقول العبدلاوي:» بعدما فشلنا في استضافة المعرض الدولي، وجه الملك رسالة إلى المسؤولين يشدد فيها على ضرورة إتمام المشاريع التي كانت ستشيد فوق هذه البقعة الأرضية، لكن اليوم هناك محاولات للالتفاف على هذه التعليمات». ويعتزم أعضاء المجلس الإقليمي، حسب المسؤول، توجيه رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران من أجل تحريك هذا الملف ومنع عملية التفويت، وأيضا دعم المجلس من أجل بناء هذه المركبات السياحية والترفيهية. رئيس مجلس العمالة، عبد الحميد أبرشان، وهو الذي يرأس اليوم فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، وصفه المسؤول الجهوي للعدالة والتنمية بأنه «غير واضح» في موقفه تجاه هذه البقعة الأرضية، فتارة يكون في صفوف الأعضاء الرافضين للتفويت، وتارة يكون إلى جانب الوالي الذي يرغب في تفويت البقعة الأرضية. «هذه البقعة الأرضية لم نؤد واجبها بعد للملاكين الحقيقيين، وبالتالي لا نمتلكها رسميا، نحن نحتاج إلى 4 مليار سنتيم لأن المحكمة قضت بأدائها، ونحن لا نتوفر على هذا المبلغ». يقول أبرشان  ويضيف رئيس مجلس العمالة المنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، بأنه لا يرى مانعا في تفويت هذه البقعة الأرضية إذا كان صندوق الإيداع والتدبير سيلتزم وستوقع جميع الأطراف على هذا الالتزام، يتم بموجبه تفويت الأرض، مقابل بناء هذه المركبات الترفيهية والسياحية. أبرشان عاد ليؤكد أن المجلس إذا لم يتأكد بشكل حقيقي أن هذه المشاريع هي التي ستقام، فلن يقوم بتفويتها. «الوالي بدوره حريص على هذا الموضوع، وأكد لنا ذلك في الاجتماع الأخير الذي عقدناه معه» يسترسل أبرشان الذي تنتظره نهاية الشهر الجاري دورة عاصفة تتعلق بالتصويت على الحساب الإداري. ذات البقعة الأرضية كانت محط جدل كبير في الدورة الأخيرة التي رفض فيها أعضاء مجلس العمالة تفويتها لصندوق الإيداع والتدبير؛ فخلال هذه الدورة أطلق أحد الأعضاء وهو عبد الرحمان الأربعين الذي استمع له قاضي التحقيق مؤخرا حول ملف الانتخابات البرلمانية الأخيرة، تصريحا مثيرا قال فيه إنه مستعد لاقتناء هذه الأرض بـ 40 مليار سنتيم، بدل «الثمن الهزيل» الذي بموجبه ستفوت 29 هكتارا لصندوق الإيداع والتدبير. وتجري حاليا ترتيبات لعقد دورة استثنائية من أجل تفويت هذه البقعة الأرضية، وفق ما أكده رئيس مجلس العمالة، هذه الدورة إن عقدت ربما ستكون من الدورات الصاخبة بسبب حساسية هذا الموضوع.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة