إتلاف 3000 قنينة نرجيلة بالجديدة

إتلاف 3000 قنينة نرجيلة بالجديدة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 17 فبراير 2013 م على الساعة 11:59

أشرفت السلطات المحلية بمدينة الجديدة، الاسبوع الماضي، بالمحجز البلدي بالحي الصناعي للمدينة، على عملية إتلاف وإحراق أعداد كبيرة لقنينات النرجيلة بلغت قرابة 3000 قنينة ولوازمها من أنابيب مطاطية، وكميات من تبغ «المعسل»، والصحون، وأوراق التلفيف الألمنيومي، وأكياس بلاستيكية كبيرة من الفحم، بحضور كل من باشا المدينة وقياد المقاطعات الحضرية وممثلين عن المجلس البلدي والأمن والوقاية المدنية ومكتب الصحة والقوات المساعدة، وذلك على خلفية حجزها بعد عمليات مداهمة استهدفت المقاهي التي استمرت في تقديم خدماتها المتعلقة بالشيشة رغم صدور القرار العاملي عدد 08/م ش د/ق ش ع، المؤرخ في 15/05/2012، القاضي بمنع تداول الشيشة بالأماكن العمومية. وقد كانت لجنة مختلطة مشكلة من مختلف المصالح الأمنية والإقليمية بالجديدة، عهد لها بتنفيذ القرار العاملي المذكور، حيث شنت لمدة شهرين تقريبا حملات مكثفة استهدفت عدة مقاه وأماكن عمومية بشكل متواصل، وهي الأماكن التي أصر أصحابها على تجاهل القرار العاملي والاستمرار في تقديم خدماتهم لزبنائهم من المراهقين والقاصرين، ومدهم بالنرجيلة أو ما يعرف بـ«الشيشة»، حيث عمت التدخلات المباغتة مقاهي على الطريق الساحلية المؤدية إلى منتجع سيدي بوزيد، وشارعي محمد الخامس ومحمد السادس، ودرب الضاية، والمقاهي الموجودة على الشاطئ الرملي للمدينة، وبالأحياء الشعبية، كما شملت المداهمات مقاهي بالمنتجع السياحي سيدي بوزيد التابع لجماعة مولاي عبد الله، ويرتقب أن تعم كذلك حانات الخمور والملاهي الليلية، وهي الأماكن والمحلات التي أصر أصحابها على عدم تطبيق القرار رغم توالي الإنذارات التي أصدرها رئيس المجلس البلدي في حق كل المقاهي التي تقدم الشيشة لزبنائها، ورغم العدد الكبير من التقارير التي رفعها قياد المقاطعات الست بالمدينة إلى كل من رئيس المجلس وعامل الإقليم، والتي بلغ عددها حوالي 40 تقريرا، تحدثت جميعها عن استمرار تداول هذه المادة ورفض أصحاب المقاهي الانصياع لقرار المنع. إلى ذلك كانت باشوية الجديدة احتضنت، الأسبوع الماضي، اجتماعا طارئا، جمع كافة المتدخلين المذكورين من سلطات محلية وجماعية بغية تداول الإجراءات التي أصبح من الضروري القيام بها بعد أن رفض أصحاب المقاهي تفعيل مضامين القرار العاملي، وتطبيق فحوى الإنذارات القاضية بالالتزام بعدم تقديم مادة «الشيشة»، وبالتقيد بمقتضيات الرخص المسلمة إليهم من قبل المجلس الجماعي، التي امتنع عدد منهم عن تسلمها، لتتحول المواجهة بين لوبيات الشيشة القوية بالمدينة مع السلطات المحلية إلى حرب مفتوحة أضرت، حسب فعاليات المدينة، بهيبة السلطة وممثلها الأول بالإقليم في ظل أجواء التعنت والعصيان ولغة التحدي التي صاحبت هذا الملف منذ بدايته. هذا، وينتظر الرأي العام المحلي باهتمام كبير ما ستسفر عنه هذه المواجهة، حيث أعرب عدد من المتتبعين وفعاليات المجتمع المدني عن تثمينهم لهذه الحملات التي استهدفت ما اعتبروه بؤرا مقننة لتشجيع الفساد، مؤكدين ضرورة اتخاذ قرارات جريئة في هذا الشأن مادام الضرر حاصلا وضحايا الشيشة من شباب وقاصرين في تزايد مستمر، خصوصا وأن عددا من هذه الفضاءات يوجد على أعتاب المؤسسات التعليمية، وهو ما ينذر بالخطر، وحذر المتحدثون من أن تتراجع السلطات المحلية والمجلس البلدي عن تطبيق قرار المنع تفاديا لمصادمات سياسية مع بعض النافذين ومحاباة أصحاب هذه المقاهي، الذين يوجد من بينهم أعضاء منتخبون بالمجلس الجماعي للمدينة، كان من المفروض أن يكونوا أشد حرصا على صحة وسلامة أبناء وشباب المدينة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة