استمرار اختلال التدبير المالي والإداري بمستشفى محمد الخامس بآسفي

استمرار اختلال التدبير المالي والإداري بمستشفى محمد الخامس بآسفي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 24 فبراير 2013 م على الساعة 10:33

عاد التدبير الإداري والمالي لمستشفى محمد الخامس بآسفي ليطفو من جديد على السطح بعد أن تقدم الطبيب الجراح، ناس لحسن، بطلب إعفائه من مهامه على خلفية ما وصفها بالظروف الصعبة التي يشهدها المستشفى على مستوى تدبير موارده البشرية، وضغط متواصل لطلبات إجراء عشرات العمليات الجراحية، وغياب شبه كلي في ظل الخصاص المهول الذي يعرفه في هذا المجال. وقال ناس لحسن إن غياب العدد الكافي من الجراحين يندر بتدهور خطير في الوضعية العامة لهذا المستشفى المتفاقمة أصلا جراء غياب رؤية حقيقية في التعاطي مركزيا مع الوضعية الصحية بآسفي، في وقت أبدى فيه مصدر صحي استغرابه سياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها وزارة الصحة على مستوى التدبير والتوزيع السليم للموارد البشرية ما بين مستشفيي آسفي والجديدة، وشدد المصدر ذاته على أن وزارة الصحة تساهم في تقزيم وتدهور وضعية مستشفى محمد الخامس بآسفي من خلال التغاضي عن تزويده بجراحين جدد حيث لا يتوفر إلا على جراحين اثنين في وقت يتوفر فيه مستشفى الجديدة على أزيد من سبعة جراحين. وفي الوقت الذي يشهد فيه مستشفى آسفي تدهورا خطيرا في خدماته، وتنامي احتجاجات يومية للمرضى جراء تأخير إجراء عشرات العمليات الجراحية في ظل النقص الحاد في عدد الجراحين، فقد أعلن أخيرا وبشكل يثير الاستغراب عن تنقيل جراح نحو مستشفى الجديدة في خطوة اعتبرها عدد من المتتبعين إعلانا صريحا عن تسجيل مستشفى محمد الخامس بآسفي، كمركز خارج عن اهتمامات وزارة الصحة، والمسؤولين المحليين، ليبقى وضع هذا المستشفى مرتبطا بما يعرفه من شلل في تدبيره، واللاعقلانية في التعاطي مع الاحتجاجات التي يشهدها يوميا هذا المستشفى بسبب يخص الضعف الحاد في موارده البشرية. وبالموازاة مع هذه التطورات الخطيرة، دعت النقابة الوطنية للصحة بآسفي، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى الكشف عن نتائج التفتيش والافتحاص المالي والاقتصادي للمركز الاستشفائي الجهوي محمد الخامس، والذي كانت قد باشرته لجن مركزية أخيرا، دون أن يتم الإعلان عن مضمونه، في خطوة اعتبرها عدد من المتتبعين استمرارا لنهج التغاضي عن الاختلالات ومرتكبيها. وسجلت النقابة المذكورة أن المركز الاستشفائي الجهوي محمد الخامس بآسفي يشهد تسيبا وغيابا للمسؤولية وتدني الخدمات الصحية، ونقصا في الموارد البشرية، والمواد اللوجستيكية، وانعدام الاستراتيجية الواضحة في التسيير والتدبير، مما يؤثر سلبا على المرافق الاستعجالية والمرافق الاستشفائية. وقالت النقابة إنه لن يستقيم الوضع الصحي بالمدينة إلا إذا توفرت الإرادة السياسية للسهر على تعيين مدير ذي كفاءة وتجربة وخبرة وجرأة في اتخاذ القرارات اللازمة، الهادفة إلى تطهير الأجواء من لوبيات الفساد عموما، والفساد الإداري على الخصوص، والقادر على تحمل المسؤولية في اقتراح رؤساء الأقطاب الذين يؤمنون بالعمل الجماعي المرتكز على المشاركة والتشارك، حسب ما أكدته الهيئة النقابية التي أشارت إلى أن الوضع الصحي لن يستقيم إلا إذا تم تأهيل المركز الاستشفائي الجهوي ليبلغ المستوى المطلوب من خلال تأهيل حقيقي لقسم العمليات الجراحية، وقسم الولادة، وقسم المستعجلات ومختبر التحليلات الطبية عبر توفير الإمكانيات الضرورية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة