مشاهد مرعبة ..عصابة مدججة بالسيوف تسطو على حافلة تحمل 50 راكبا

مشاهد مرعبة ..عصابة مدججة بالسيوف تسطو على حافلة تحمل 50 راكبا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 12 مارس 2013 م على الساعة 14:35

ساعة من الجحيم، تلك التي عاشها خمسون مسافرا ومسافرة رفقة سائق ومساعده، كانوا على متن حافلة للنقل العمومي، حوالي الساعة الثانية والنصف   من بعد زوال السبت، على مستوى مركز بوفروج بين مدينتي برشيد وسطات، بعد اقتحام حافلة للركاب من لدن أفراد عصابة إجرامية خطيرة مدججين بالسيوف.   الجناة حاصروا السائق ومساعده بواسطة السلاح الأبيض، وأخضعوهما لسلسلة من العنف الجسدي والتعنيف اللفظي، وانتشر المجرمون بسيوفهم عبر فضاء الحافلة، زارعين الفزع والرعب وسط المسافرين، خصوصا منهم النساء والأطفال والشيوخ، الذين سقط عدد منهم في حالات إغماء خطيرة، فيما انخرط الأخرون في موجة بكاء هيستيري. وأصيب إثر الهجوم العنيف السائق ومساعده بجروح متفاوتة الخطورة إثر طعنات سيف، قبل أن ينجح الركّاب والعشرات من سائقي السيارات العابرين للمقطع الطريقي وعدد من رعاة الغنم والساكنة المحلية، بصعوبة بالغة في محاصرة المجرمين وإلقاء القبض على اثنين منهم فيما لاذ الباقون بالفرار. وحسب إفادات مصادر عاينت الحادث لـنا التي كانت شاهدة على التفاصيل الأخيرة من الحادث، فقد بدأت وقائعه، حوالي الساعة الثانية والنصف من بعد زوال أول أمس، عندما وقف أربعة أشخاص ذووا بنيات جسدية قوية، وأعمار متقاربة، حيث كانوا في عقدهم الثالث، على جنبات الطريق، وأشاروا إلى سائق حافلة للركاب قادمة من منطقة مولاي يعقوب متجهة إلى مدينة سطات، ليلبي السائق طلبهم، حيث صعدوا الحافلة وأخذوا المقاعد الخلفية، وما هي إلا خمس دقائق، حتى استل الأشخاص الأربعة سيوفهم التي كانوا يتأبطونها، وتوجه اثنان منهم صوب سائق الحافلة ومساعده فيما توجه الآخران نحو باقي الركاب ومحاصرتهم شاهرين سيوفهم، لتعم حالة من الرعب وسط الحافلة، وتعالى بكاء وصراخ النساء والأطفال، وبدأ الجانيان الأولان في محاصرة مساعد سائق لإجباره على منحهما المبالغ المالية التي تخص عائدات الحافلة لهذا اليوم «الروسيطا»؛ وأمام رفض المساعد الانصياع إلى الأمر، وضع أحد المتهمين سيفا على رأس الضحية فيما عمد المتهم الآخر إلى الانقضاض على مقود الحافلة وتوجيه لكمات عنيفة إلى السائق ووضع سيفا على عنقه، قبل أن يضطر إلى توقيف الحافلة، لينخرط كل من السائق ومساعده في عراك عنيف مع العناصر الأربعة للعصابة، أصيب على إثره المساعد بجروح متفاوتة الخطورة بواسطة سيف في الرأس والكتفين، فيما أصيب السائق بجروح وكسور في يديه وكدمات متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من جسمه؛ أمام ذلك، تراجع الضحيتان إلى داخل الحافلة التي شهدت العديد من حالات الإغماء وسط النساء والأطفال والشيوخ، مطالبين الركاب بالتدخل لمساعدتهما؛ وقتها نزل عدد من الشباب من بين الركاب لدعم الضحيتين ووقفت عشرات السيارات في مكان الحادث ليلتحق سائقوها رفقة عدد من رعاة الغنم والساكنة المحلية بساحة العراك الدموي، حيث تمت محاصرة المجرمين الذين فروا إلى الغابات المجاورة وبصعوبة بالغة وبعد تسجيل إصابات وجروج لدى الجانبين، ألقى المواطنون القبض على اثنين من المجرمين فيما فر الاثنان الآخران. ويضيف شهود عيان أن المواطنين كبلوا المجرمين وطوقوهما بسلسلة بشرية وسلبوهما السيوف، فيما أخطر أحد رجالات السلطة الدرك الملكي، الذي اقتاد عنصري العصابة الموقوفين «ل. م» عمره 32 عاما و»ر.ش» عمره 31 عاما، يتحدران من الحي الحسني ببرشيد، إلى مقر السرية ببرشيد، وتم الاستماع إلى ركاب الحافلة وسائقها ومساعده والمتهمين الاثنين، فيما حررت مذكرة بحث وطنية في حق المتهمين الفارين من أفراد العصابة، وتحت إشراف وكيل الملك ببرشيد، تم إيداع المتهمين تحت الحراسة النظرية بمقر الدرك، على أن تتم إحالتهما على أنظار ممثل الحق العام بمحكمة برشيد خلال 
اليومين المواليين

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة