كيف تحولت نقطة طالب جيبوتي في الفيزياء تستوجب تحضيره لدورة استدراكية إلى سكين طعن أستاذا بفاس!

كيف تحولت نقطة طالب جيبوتي في الفيزياء تستوجب تحضيره لدورة استدراكية إلى سكين طعن أستاذا بفاس!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 15 مارس 2013 م على الساعة 16:33

«طعنات قوية وعنيفة، أحدثت عدة جروح عميقة وبليغة ونزيف حاد في الرأس»، هكذا وصف محمد عكوري، الطبيب والأستاذ في جراحة الأعصاب والدماغ بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، الحالة الصحية لأستاذ مادة «الفيزياء الإلكتروني»، الحسين تيسير، والذي نجا بأعجوبة من موت محقق عقب تعرضه أول أمس الثلاثاء، لاعتداء من طرف أحد طلبته في سلك «الماستير»، يحمل الجنسية الجيبوتية، حيث هاجمه بواسطة سلاح أبيض، واختفى عن الأنظار تاركا الأستاذ غارقا في دمائه. وأفاد أستاذ مادة «الفيزياء» بكلية العلوم بجامعة محمد بن عبد الله بموقع ظهر المهراز بفاس، في تصريحات أدلى بها للصحافة، وهو يعيد تفاصيل ما وقع، والكلام يخرج من فمه بصعوبة نظرا إلى خضوعه لعملية جراحية، قال إن «الحادث وقع بمكتبه، حوالي الساعة الثانية عشرة من منتصف أول أمس الثلاثاء، حين عاد إلى مكتبه بعد أن أجرى من الساعة العاشرة حتى الساعة الثانية عشرة، اختبارا لطلبته بالسنة الأولى من «الماستير» تخصص «فيزياء إلكتروني»، حيث حضر إلى مكتبه طالب مغربي وطالب جيبوتي، حيث التمس الأخير من زميله المغربي، السماح له بدقيقتين للكلام مع الأستاذ. وأضاف أستاذ مادة «الفيزياء»، فور خروج الطالب المغربي، طلب مني الطالب الجاني، بأن أطلعه على النقطة التي منحته إياها، فأجبته بأن النقط سيتم نشرها عبر موقع الكلية على شبكة الإنترنت كما جرت   العادة، لكن الطالب ألح علي بشدة لإخباره بنقطته وأنه لا يمكنه الانتظار، مما حذا بي إلى مخاطبته بكل صراحة أنه يتوجب عليه التهييء بشكل أكثر تركيزا لامتحانات الأسدس الثاني، وكذا الامتحان الثاني في نفس المادة والذي سيجرى بعد أسبوع، الشيء الذي أغضبه ودخل معي في نقاش حاد حول النقطة التي منحتها إياها، وراح يصرخ في وجهي بشكل هستيري قبل أن يستل سكينا من جيبه ويفاجئني بطعنات في الرأس، ويلوذ بالفرار. وذكرت إدارة كلية العلوم، أنها علمت بالحادث عن طريق الطالب المغربي الذي حضر برفقة الطالب الجاني، ذلك أنه لما سمع صراخ الأستاذ، دخل إلى مكتبه حيث وجده مغمى عليه بسب نزيف حاد في الرأس، قبل أن يلتحق بمكان الحادث، زميل الأستاذ المعتدى عليه. من جهته، كشف مصدر طلابي فضل عدم ذكر اسمه، أن رسوب الطالب الجاني، موسى إسماعيل والبالغ من العمر 24 سنة، في السنة الأولى من الماستير، بات يؤرقه، خصوصا «مادة الفيزياء» التي ولدت لديه عقدة في مساره الدراسي، ذلك أنه تمكن خلال هذه السنة من اجتياز امتحانات الطور الأول من «الأسدس الأول»، والحصول على نقط جيدة أهلته لكسب 3 وحدات، لكنه أضاع الوحدة الخاصة في مادة «الفيزياء الإلكتروني» تخصص أوتوماتيك»، وهي المادة ذاتها التي كانت وراء رسوبه السنة الأولى، الشيء الذي جعله يرافق أستاذه إلى مكتبه فور خروجه من الامتحان الخاص بهذه بالمادة، وإلحاحه على الأستاذ لإطلاعه على النقطة التي منحه إياها، فكانت صدمته قوية لسماعه للنقطة التي تحصل عليها والتي تستوجب عليه عمليا امتحانه من جديد في وحدة «الفيزياء الإلكتروني»، وأربع وحدات تهم تخصصات أخرى. وانتقد الداودي في تصريحاته للصحافة، خلال حضوره لزيارة الأستاذ المصاب في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء- الأربعاء، أحداث العنف التي تعيشها الجامعة المغربية، والتي تحولت كما قال إلى «بؤرة» للمظاهر الإجرامية، وتسيء لسمعتها كمنارة للعلم والمعرفة، معلنا أن وزارته لن تتساهل مع مرتكبي العنف يقول الداودي. وعلمناأن مجلس كلية العلوم بفاس، عقد مساء يوم الحادث، اجتماعا طارئا بحضور كافة أعضائه، وأصدروا قرارا بفصل الطالب الجيبوتي بشكل نهائي من الكلية، وحفظ حق الأستاذ الضحية في متابعته أمام القضاء، فيما نفذ أساتذة جامعة محمد بن عبدالله إضرابا عن العمل لمدة 24 ساعة، منددين بما تعرض له زميلهم من اعتداء شنيع.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة