لماذا يحس الزوجان بالملل الجنسي؟!

لماذا يحس الزوجان بالملل الجنسي؟!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 22 مارس 2013 م على الساعة 15:47

عندما يشعر الزوجان بالملل في حياتهما الزوجية فهذا دليل على أولى علامات الفشل والتراجع في حياتهما الزوجية، لأنه مع تراكمه يؤدي إلى مطبات تضعف العلاقة الزوجية، وتؤدي إلى تفككها، لأن الملل، حسب الأخصائيين، يصيب الزوجين بحالة من الإحباط النفسي وخيبة الأمل، وإذا استمر فإنه ينتقل إلى مرحلة الكبت، وفي هذه المرحلة تبدأ النفس تعاني حالة من التعاسة بسبب الطرف الآخر، وتظل على هذا المنوال حتى يصل الأمر إلى مرحلة تآكل صرح العلاقة الزوجية وانحسار العلامات الإيجابية، ومع مرور الأيام يتحول هذا التآكل إلى ثقوب وشروخ كبيرة تؤدي إلى انسداد كل المنافذ التي لا تسمح باستمرار الحياة الزوجية أكثر من ذلك، وتسمى بمرحلة الانفجار. فمن أهم الأسباب المؤدية إلى الملل، حسب الدكتورة إلهام العراقي، «جهل الزوجين بطرق الإثارة الجنسية قبل المعاشرة، وهي من أهم أسباب عزوف الكثير عن ممارسة الجنس وخاصة الزوجات، لأن أهم خطوة وأخطرها في الممارسة هي فن الإثارة والتهييج، وكيفية استمالة الطرف الآخر للمعاشرة، وتلك مقدمات يجب أن ينتبه إليها الزوج»، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ترتموا على نسائكم كالبهائم، بل اجعلوا بينكم وبينهن رسولا القبلة والكلام». وللأسف، «نجد معظم الأزواج يجهلون فن الإثارة، ويحسبون أن الجنس يقتصر على المضاجعة والافتراش، ومن ثم الوصول إلى النشوة الجنسية، ويجهلون كل ما تحتاجه المرأة من تهيئة وملاعبة ومداعبة على الفراش ومغازلة جسدية ترضي غريزتها وفطرتها». وقد قال جابر بن عبد الله: «نهى النبي (ص) عن المواقعة قبل الملاعبة»، فعلى الزوج أن يطيل مداعبتها، ويكثر من حضنها ومص شفتيها ولسانها واللعب بجسدها، والاستمرار على ذلك طويلا، وألا ينسى المناطق الحساسة عند الزوجة، كمثل الثديين وخلف الرقبة والأذن والنحر، واللعب بشعر الرأس وشده، وغيرها من المناطق الحساسة التي تثير المرأة، كما ذكرها النبي (ص) بقوله: «هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك»، فالملاعبة قبل الجماع تعتبر الركيزة الأولى لفن المعاشرة، فالخطورة هنا تقع عندما ينهي الزوج الجماع بمجرد أن يصل إلى القذف أو ما يسمى الاسترخاء الجنسي، ثم يميل إلى الجانب الآخر من السرير تاركا زوجته وهي لم تصل إلى قمتها الجنسية بعد، فمع استمرار هذه الممارسة تصاب الزوجة بالملل والقلق النفسي، وتصبح سيئة التجاوب مع الزوج. اختلاف مواعيد النوم والقيلولة عامل آخر لابد من استحضاره، وهذه حقيقة علمية لم يسمع بها الكثير ويجهلها السواد الأعظم من الأزواج، فلقد ثبت من الأبحاث والدراسات التي قام بها المختصون أن اختلاف مواعيد النوم بين الزوجين، وخاصة في فترتي القيلولة وما قبل النوم، له أثر بالغ ومؤثر على الممارسة الجنسية، فمثلا نرى بعض الأزواج يحب السهر حتى منتصف الليل ويفضل خلالها أن يغازل زوجته، بينما نرى الزوجة تقاوم النوم وتغالب النعاس إذا ما جاءت الساعة العاشرة والنصف، وبالتالي تكون النتيجة معاشرة فاترة لأن الزوجة في حالة تخدير فهي في واد، والزوج في واد آخر، أو يأتي الزوج في فترة الظهيرة ويبدأ بممارسة العلاقة الزوجية مع زوجته دون تهيئة نفسية مسبقة، فتغدو العملية في هذه الحالة شبيهة بالاغتصاب، وقد تترك أثرا سيئا على الزوجة، وتجعلها تكره ممارسة الجنس مع زوجها. وهناك أيضا عدم الرغبة في الإنجاب، وقد يعتبر بعض الأزواج أن الغاية من الجنس هو الاستمتاع فحسب ولا يرغب في الذرية، وهو ما يتعارض مع أمنية الزوجة في أن تصبح أما في المستقبل، أو بالعكس أن يرى الزوج أن زوجته ما هي إلا وسيلة للإنجاب، فتراها دائما حاملا طوال السنة، ومن هنا ينشأ الفتور الذي ينعكس على الممارسة بينهما، وقد نجد في بعض الحالات أن بعض الزوجات يخشين الحمل، ويصبن بالرعب من مرحلة المخاض والولادة وما ينتج عنها من آلام، أو تتعقد الولادة، وتتطلب عملية قيصرية، فيتولد لدى الزوجة اشمئزاز وخوف من ممارسة الجنس، وتصبح غير قادرة على العطاء والاستجابة أثناء الجماع خوفا من الحمل. الاختيار غير المناسب للمعاشرة، فكم من الزوجات يصبحن عاجزات عن المبادلة الجنسية مع أزواجهن بسبب الحالة النفسية التي يمررن بها، لأن هناك ارتباطا وثيقا بين الحالة الجنسية والحالة النفسية، فكل منهما تؤثر على الأخرى، فقد أثبت الطب أن ممارسة الجنس أثناء التوتر النفسي يؤدي إلى اختلال وظائف الجسم نتيجة للاحتقان في الأعضاء التناسلية، حيث يصاب الشخص بالتوتر العصبي الزائد إذا أحس بأنه مجبر على الممارسة الجنسية رغما عنه، فالوظيفة الجنسية تضطرب اضطرابا شديدا نتيجة للتوتر النفسي، وقد قال أحد الحكماء: «لا تزول الشهوة إلا بشوق مقلق، أو خوف مفزع». وتبدأ العلاقة الجنسية بأخذ طابعها منذ الليلة الأولى أو الليالي الأولى من الزواج. فكثير من الأزواج والزوجات لديهم فكرة خاطئة عن العلاقة الجنسية، خاصة في المجتمعات المحافظة التي لا تتم فيها مناقشة موضوع الجنس بصورة مفتوحة بين الأهل والفتاة مثلا. فالفتاة غالبا ما تأخذ معلوماتها الجنسية من الصديقات المتزوجات أو غير المتزوجات، ولكل فتاة فكرة أو تجربة مختلفة في حياتها الجنسية خلال الزواج. وقد تؤدي كثرة الآراء المطروحة على الفتاة المُقدمة على الزواج إلى خلق حالة من التشويش لديها.  لذلك، فالمصارحة في العلاقة الجنسية ضرورة لإنجاح هذه العلاقة، وبالتالي يقود هذا إلى نجاح الزواج، لأن نجاح العلاقة الجنسية هو نجاح للعلاقة الزوجية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة