بعد سنوات من الانتظار.. السعيدية تتوفر على شبكة للصرف الصحي

بعد سنوات من الانتظار.. السعيدية تتوفر على شبكة للصرف الصحي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 23 مارس 2013 م على الساعة 21:19

بعد سنوات من الانتظار ستتمكن مدينة السعيدية، في متم أبريل المقبل، من التوفر على شبكة من الصرف الصحي، تشمل جميع أحياء المدينة السياحية المتاخمة للجارة الجزائر، وكشف، مساء الخميس المنصرم بالمدينة، عن المرحلة التي وصلت إليها أشغال تشييد هذه الشبكة في لقاء بباشوية المدينة ترأسه عامل إقليم بركان إلى جانب رئيس البلدية، وباقي المتدخلين في مشروع الصرف الصحي للسعيدية. وكانت الوضعية السابقة للمدينة جلبت الكثير من الانتقادات، بالنظر إلى حجم الاستثمارات السياحية التي عرفتها خلال السنوات القليلة الماضيةـ في ظل غياب شبكة الصرف الصحي، واقتصار السكان على «المطمورات» لتصريف المياه المنزلية. وفي هذا الصدد، أكد نور الدين الدحماني، المدير الجهوي «للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب»، أن التطور العمراني الذي عرفته المدينة أصبح «لا يتلاءم مع بنيتها التحتية خاصة في ما يتعلق بشبكة الواد الحار». هذه الوضعية وفق المتحدث نفسه «أفرزت العديد من المشاكل الصحية التي عاناها السكان خلال الفترة السابقة»، غير أن البرنامج الذي يشرف عليه المكتب، بالإضافة إلى شركاء آخرين على رأسهم بلدية المدينة، «سيغير بشكل كلي من هذه الوضعية»، يقول المصدر نفسه في تصريحه قبل أن يضيف: «المشروع الذي سيكلف في مرحلته الأولى 32 مليار سنتيم سيمكن من إنجاز شبكة من قنوات الصرف الصحي تناهز 115 كلم، ستحل بصفة نهائية المشاكل التي عاناها السكان لسنوات عديدة». وبالإضافة إلى شبكة التصريف، تجرى الآن اللمسات الأخيرة على 5 محطات لضخ المياه العادمة، التي ستنقلها إلى محطة للمعالجة توجد بضواحي المدينة، قبل أن تصرف من جديد في البحر، بعد أن تتم معالجتها بالطرق العلمية المعروفة. ولن تقتصر محطة المعالجة على معالجة مياه مدينة السعيدية وحدها، بل ستشمل، حسب الدحماني، حتى المحطة السياحية «مارينا السعيدية» التي عانى العديد من المهنيين فيها، من أصحاب المحلات التجارية، الوضع الذي قاساه سكانه السعيدية، مما دفعهم إلى تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية. ووفق التزامات الشركة المنجزة للمشروع في شطره الأول، فإن الأشغال ستنتهي في متم أبريل المقبل، مع بداية الموسم السياحي بالمدينة، وسيكلف البرنامج كله أزيد من 60 مليار سنتيم (25 مليارا للصرف الصحي وحده)، عبر مراحل، إذ يجري الآن التحضير للمرحلة الثانية بإنجاز دراسة شاملة للمدينة لتدبير مياه الأمطار كل سنة، والتي خلقت، إلى جانب مياه الصرف الصحي، متاعب كبيرة لقطاع السياحة، وزادت من تفاقم هذا الوضع الطبيعة الجغرافية للمدينة المتسمة بالانبساط، وتجمع المياه في برك بسبب تشبع الوعاء العقاري للمدينة. من جانبه، أكد حسن بن مومن، رئيس «بلدية السعيدية»، أن «القطاع السياحي بالمدينة مقبل على مرحلة جديدة في تاريخه»، مع التوصل إلى «تجاوز عائق شبكة الصرف الصحي»، وهو الإشكال الذي أثر على القطاع في السابق. وكشف بن مومن، في تصريحه، أنه مع متم ماي كأقصى حد يمكن الحديث عن نهاية مشاكل الصرف الصحي بالمدينة، وكشف عن برنامج للبلدية لإنجاز الطرقات والتشوير، مبرزا أن الجماعة تستعد في هذه الآونة لوضع ملف لدى صندوق التجهيز الجماعي التابع لوزارة الداخلية، قصد الاستفادة من قرض لإنجاز شبكة من الطرقات. تجدر الإشارة إلى أن «صندوق الإيداع والتدبير»، بعد إشرافه على المحطة السياحية، عمل على إدخال مجموعة من التغييرات عليها لتعزيز جودة الخدمات المقدمة فيها، وقام، كأول إجراء، بتشييد شبكة للصرف الصحي جديدة تتجاوز المشاكل التي وقع فيها المشرف السابق على المشروع على هذا المستوى.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة