حادثة بلقصيري والانتحارات المتوالية تعجل بحركة تنقيلات وتغييرات واسعة في صفوف جهاز الأمن

حادثة بلقصيري والانتحارات المتوالية تعجل بحركة تنقيلات وتغييرات واسعة في صفوف جهاز الأمن

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 17 أبريل 2013 م على الساعة 15:32

حركت أحداث استعمال السلاح الوظيفي من قبل عدد من رجال الأمن، سواء ضد أنفسهم أو ضد زملائهم، المياه الراكدة تحت جسر جهاز الأمن الذي يعيش، هذه الأيام، «حركية» كبيرة تتوزع بين تحقيقات واستفسارات وتنقيلات بالجملة.   وعلمنا أن الإدارة العامة للأمن الوطني بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطة أمنية جديدة، ستنطلق بسلسلة تنقيلات تهم مسؤولين أمنيين كبارا بمدن مختلفة». واستنادا إلى بعض المصادر، فإن وزير الداخلية امحند العنصر عقد مجموعة من اللقاءات مع المدير العام للأمن الوطني، بوشعيب الرميل، بشأن أوضاع جهاز الأمن». وأَضافت المصادر ذاتها أنه «تقرر، تبعا لذلك، القيام بعدة تغييرات بمجموعة من المدن الكبرى، وأيضا بعض المدن الصغرى التي كثرت فيها شكايات رجال الأمن الصغار ضد مسؤوليهم».   وقالت مصادرنا إن «واقعة مشرع بلقصيري» حركت المياه الراكدة تحت جسر جهاز الأمن، وجعلت مجموعة من صغار رجال الأمن يخرجون عن صمتهم ويوجهون شكايات تتحدث عن اختلالات ورشاوى في قطاع الأمن». وتبعا لذلك، تقول مصادرنا، قام بوشعيب الرميل، المدير العام للأمن الوطني، بسلسلة من الزيارات لعدد من المفوضيات والمناطق الأمنية، خصوصا تلك التي تلقى شكايات من موظفيها، واستمع إلى مسؤولين أمنيين حول المواضيع والاتهامات التي تضمنتها الشكايات».   آخر الزيارات التي قام بها المدير العام للأمن الوطني كانت لمدينة مراكش، حيث استمع إلى رئيس المنطقة الأمنية الأولى بجيليز، والذي يوجد على رأس هذه المنطقة، منذ ثماني سنوات. وجاءت هذه الخطوة بعد محاولة «رجل أمن في الثلاثينات من العمر الانتحار إثر تعرضه لمضايقات من قبل رئيسه المباشر». وقد تم «فرض حصار كبير على هذا الحادث، الذي يأتي على بعد أسابيع معدودة من انتحار رجل أمن بمدينة سطات بالسلاح الوظيفي».    واستفسر المدير العام للأمن الوطني المسؤولين الأمنيين بمراكش عن «سر اشتغال بعض الحانات إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، بطريقة مخالفة للقانون». وقالت بعض المصادر إن «والي جهة مراكش قدم شكايات عديدة إلى المدير العام للأمن الوطني، ضد بعض المسؤولين الأمنيين الذين يسمحون لأرباب بعض الحانات والملاهي الليلية المتواجدة في مناطق راقية بالاشتغال خارج الأوقات المسموح بها، وذلك مقابل إتاوات يدفعها أرباب الملاهي لبعض رجال الأمن».   وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن «المدير العام للأمن الوطني يستعد أيضا للقيام بزيارات ميدانية إلى مناطق أمنية ومفوضيات بمدن أخرى، بعد تلقيه شكايات عديدة من بعض الموظفين». وأفادت بعض المصادر أن «العديد من الشكايات تخص الرشوة خصوصا في «البراجات»، وهو ما دفع إلى حذف عدد كبير منها، باستثناء بعضها الموجود عند مداخل المدن الكبرى و«النقط» الحساسة».   وقالت مصادرنا إن «اللقاءات التي جمعت بين المدير العام للأمن الوطني ووزير الداخلية امحند العنصر حسمت في موضوع التغيرات الأمنية، حيث من المنتظر أن يتم الإعلان قريبا عن حركة واسعة لتغيير المسؤولين الأمنيين الكبار بعدد من المدن

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة