اختلاس أزيد من خمسة ملايير سنتيم من الحسابات المجمدة للمهاجرين بطنجة

اختلاس أزيد من خمسة ملايير سنتيم من الحسابات المجمدة للمهاجرين بطنجة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 21 مايو 2013 م على الساعة 16:44

تعيش إحدى الوكالات البنكية بطنجة في هذه الأثناء على وقع فضيحة اختلاس الملايين من الدراهم، من الحسابات المجمدة، اكتشفها مفتشون تابعون للإدارة المركزية لهذه الوكالة.   مصادر متطابقة أكدت أن المديرية الجهوية للبنك الشعبي وجهت شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة التي أحالت الملف على الشرطة القضائية للتحقيق في عملية الاختلاس، وقامت بتوقيف رئيس الصندوق داخل الوكالة الذي كان مسئولا عن هذه الحسابات المجمدة.   وأوضحت مصادر قضائية أن عملية اختلاس هذه الحسابات المجمدة وأغلبها لمغاربة مقيمين بالخارج، انطلقت منذ سنة 2007، واكتشفت اللجنة التي تقوم حاليا بمراجعة الحسابات عن وجود ما يزيد عن خمسة ملايير، تم التلاعب بها من لدن المشتبه فيه وهو رئيس الصندوق داخل الوكالة.   وأفادت مصادر سبق لها وأن عملت داخل هذه الوكالة البنكية، بأن الموظف المذكور كان يعمد إلى تزوير إمضاءات الزبناء حتى يتسنّى له سحب الأموال، ويقوم بعد ذلك بإقراض أشخاص، مع احتساب الفوائد كما هو الشأن بالنسبة لعمليات القروض العادية التي تقوم بها جميع الأبناك.   وكانت عناصر الشرطة القضائية قد قامت بإيقاف شخصين آخرين، إلى جانب رئيس الصندوق، متهمين بالمشاركة في عملية «الاختلاس». ولأن مبلغ الاختلاس فاق 10 ملايين فإن قاضي التحقيق باستئنافية طنجة أحال الملف مباشرة على محكمة جرائم الأموال بالرباط  للاختصاص، التي قررت استدعاء مدير الوكالة باعتباره مسئولا مباشرا عن رئيس الصندوق.   اكتشاف عملية الاختلاس جاءت بناء على شكاية أحد الزبناء وجهها للمديرية الجهوية للبنك ، يؤكد فيها أن حسابه البنكي المجمد ينقصه مبلغ 700 مليون، قبل أن يحيل المدير الجهوي الشكاية إلى النيابة العامة قصد فتح تحقيق.     وكان رئيس الصندوق المتهم، قد سبق وأن تم نقله إلى وكالات أخرى غير تلك التي يتهم ب «اختلاس» الحسابات المجمدة فيها، كما ظهرت عليه علامات الاغتناء بشكل وصفته، نفس المصادر، بـ»غير المبرر».   واستبعدت المصادر أن يكون مدير الوكالة الذي يخضع هو الآخر للتحقيق على خلفية هذا الملف، «مشاركا» في عملية «الاختلاس»، مؤكدة أن استدعاءه كان طبيعيا باعتباره مسؤولا مباشرا عن الموظف المشتبه في تورطه في اختلاس هذه المبالغ المالية الكبيرة.   بيد المصادر نفسها عادت لتؤكد أن جميع الفرضيات تبقى واردة أثناء التحقيق، بمن فيها أن يكون المدير على علم بهذه الاختلاسات المالية. وتعتبر هذه الوكالة البنكية من أكبر الوكالات على صعيد ولاية طنجة، تدخر فيها أموال الودائع الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وكان زبناؤها، قبل أعوام، فقط من أبناء الجالية قبل أن يتم فتح في وجه العموم خلال السنوات الأخيرة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة