دخلت لوضع مولودها الأول بمصحة بالناظور فخرجت جثة هامدة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

دخلت لوضع مولودها الأول بمصحة بالناظور فخرجت جثة هامدة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 27 مايو 2013 م على الساعة 12:42

قصة أخرى من قصص الإهمال الطبي تطفو على السطح بمدينة الناظور، وضحيتها هذه المرة شابة في مقتبل العمر لم يمض على زواجها سوى أشهر قليلة، ولم يكتب لها أن تعيش رفقة مولودها إلا سويعات قليلة، قبل أن تسلم روحها إلى بارئها، وتتحول الفرحة إلى مأساة أثارت سخط الرأي العام بالناظور.   في 9 ماي الجاري دخلت «حنان بوعنونو» إلى إحدى المصحات الخاصة بعد أن باغتها المخاض. رتّب الزوج رفقة عائلته كل ظروف الولادة المريحة، وأنهى جميع الإجراءات مع إدارة المستشفى، وبعد الفحوصات التي خضعت لها حنان طمأن الطبيب المولّد وصاحب العيادة الخاصة التي نزلت بها الضحية أسرتها إلى أن حالتها جيدة، وأن حالة الجنين أيضا على ما يرام. بعد ساعات من ذلك اشتدت الآلام على الأم إيذانا بأن المولود الأول لها سيخرج إلى هذا العالم بعد لحظات، وأثناء عملية توليدها، شاركت ابنة الطبيب، التي دخلت إلى عيادة الأب كمتدربة، في العملية، وشرعت في توليد الشابة ذات 30 ربيعا، وحسب مصادر مقربة من عائلة حنان، فإن الطبيب بعدما أنهى عملية التوليد، التي استمرت زهاء 5 ساعات، عاد وأخبر العائلة بأن كل شيء على ما يرام، وأن حالة المولود وأمه جيدة.   تطمينات لم تقنع أم حنان التي لاحظت، وفق المصادر نفسها، وجود نزيف حاد تلا عملية الولادة، فسألت الطبيب عما إذا كان الأمر طبيعيا، فأعاد تطمينها، لكنها لاحظت أن ابنتها لم تعد تقوى عن الكلام، حينها عرفت أن حالتها خطيرة، ويمكن للنزيف أن يودي بحياتها، فأخبرت باقي أفراد العائلة بالأمر، وبعد ساعات من النزيف والاحتجاجات، اضطرت المصحة التي نزلت بها الأم إلى نقلها إلى المستشفى الإقليمي بالناظور (الحسني) لتلقي العلاجات الضرورية لوقف النزيف، وفي هذه المؤسسة الاستشفائية التي يقصدها العشرات من المرضى يوميا، لفظت حنان أنفاسها الأخيرة مخلفة وراءها مأساة عائلية، ومولودا ذكرا تتناقله أيادي الأهل بإشفاق كبير!   مصادر من مستشفى الحسني كشفت لـ«أخبار اليوم» أن الأم الضحية وصلت إلى قسم الجراحة بالمستشفى بعد أن أخذ النزيف مأخذه، ورغم مدها بأزيد من 14 كيسا من الدم وإخضاعها لعملية جراحية، فإن ذلك لم يسعفها في البقاء على قيد الحياة.   بعد ذيوع خبر وفاة الأم الشابة بالمستشفى، تقاطر عدد من المواطنين عليه قصد الاستكشاف، قبل أن يتحول الأمر إلى وقفة احتجاجية للمطالبة بإجراء تحقيق نزيه في القضية للوقوف على حقيقة ما تعرضت له الأم الضحية تجنبا لتكرار مآس أخرى.   صباح أول أمس الأربعاء خاضت العائلة بمعية المعارف والمتعاطفين وبعض النقابيين وقفة احتجاجية أمام مستشفى الحسني بالناظور، بعد وقفات نظمت أمام عمالة الناظور ومصحة الطبيب المولد لإثارة الانتباه إلى القضية والمطالبة بإجراء تحقيق في الموضوع، خاصة وأن العائلة تقول إنها لم تتوصل إلى حدود الساعة بالتقرير الشرعي الذي يكشف أسباب الوفاة. وبالإضافة إلى المطالبة بفتح تحقيق وتقديم المسؤولين عن وفاة حنان أمام العدالة، طالب المحتجون بتوفير الأطقم الطبية والمعدات اللازمة لتجنيب المواطنين الأخطاء التي يمكن أن تقع نتيجة نقص الآليات والمعدات الطبية أو نقص الكادر الطبي المتخصص.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة