الكحول رمز تحدي المتظاهرين الاتراك لحكومتهم | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الكحول رمز تحدي المتظاهرين الاتراك لحكومتهم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 05 يونيو 2013 م على الساعة 23:14

يصب طارق اوزكان كغيره من المتظاهرين الكثر الذين ينزلون الى الشارع في اسطنبول منذ اربعة ايام، غضبه على القانون الجديد الذي يفرض قيودا شديدة على بيع واستهلاك الكحول، ليبدو هذا القانون وكأنه االعامل الاساسي في غثارة الاحتجاجات. وقال هذا الشاب  الذي كان يجوب ممرات حديقة جيزي في تصريح له لوكالة الأنباء الفرنسية :‘انها قيود صارمة جدا واريد كسرها، ان الجميع يريد كسرها’. وهذه الحديقة العامة الصغيرة التي باتت شهيرة تقع بالقرب من ساحة تقسيم في اسطنبول وقد اشعل موضوع ازالتها فتيل الحركة الاحتجاجية على الحكومة الاسلامية المحافظة. واضاف اوزكان ‘انها ليست مسالة شرب او عدم شرب الكحول فقط، فهذا القانون مخالف للحريات’. ويحظر القانون الجديد الذي اعتمد قبل نحو عشرة ايام بمبادرة من الحزب الحاكم الدعاية للمشروبات الكحولية على التلفزيون وبيع الكحول بالمفرق من الساعة 22,00 الى الساعة 6,00 صباحا. وهو خبر سيء بالنسبة لمنديريس يلديريم الذي يملك احد محلات النبيذ والمشروبات الروحية المنتشرة بكثرة حول ساحة تقسيم. وقال غاضبا ‘الساعة 22,00 الى 6,00 صباحا هي تحديدا الفترة التي ابيع خلالها اكثر’، ‘فماذا عساي ابيع للسياح، لبن العيران ؟’. والعيران هو الشراب التركي المعروف الخالي من الكحول وقوامه اللبن (الزبادي) الذي وصفه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المستهدف الرئيسي في حركة الاحتجاج مؤخرا ب’الشراب الوطني’ وفضله على الجعة او ‘الراكي’ الشبيه بالعرق وهو مشروب يحتوي على اليانسون ورائج جدا في تركيا. كذلك لا يستكين غضب اكرم يوملو الذي قال ‘سيكون لدينا مشكلة جدية في عملنا’ متخوفا من اغلاق محله لبيع الكحول وتسريح موظفيه الاربعة. لذلك من غير الوارد بالنسبة له القبول بالقانون الجديد الذي ما زال ينتظر صدوره رسميا، حتى وان ذكر رئيس الحكومة بحصول حزبه على 50′ من الاصوات اثناء الانتخابات العامة في 2011 ما يعطيه بالتالي حق سن القوانين كما يحلو له في شتى الميادين. واضاف اكرم يوملو ‘هناك ايضا ال50′ الباقين الذين اهملت حقوقهم وتطلعاتهم الى الحرية كليا’. وقال دوغان مراد وهو تاجر في الخامسة والثلاثين من عمره غاضب جدا مما يسميها سياسة ‘الامر الواقع′، ‘قال +سامنع الكحول+ نقطة على السطر (…) لا شيء يصمد امام فظاظة كهذه’. وعاد رئيس الحكومة المستهدف مباشرة من قبل المتظاهرين، وبرر قانونه بدوافع متعلقة بالصحة العامة. ومع ان دراسة اخيرة لمعهد الاحصاءات الوطني التركي اشارت الى ان 85′ من الشعب التركي لا يستهلكون قطعا الكحول. وقال اردوغان ‘احب شعبي ولا اريد ان يصبح مدمنا على الكحول’. وبمعزل عن مسألة الكحول فان طريقة ممارسة الحكم من قبل رئيس الوزراء الحالي تشكل موضع انتقاد ايضا. فاليسار واليسار المتطرف يتهمانه بانه يريد كم الافواه من خلال سجن جميع من يشتبه بتعاطفهم مع القضية الكردية او الافكار الماركسية، من طلاب ومحامين او صحافيين. كما تتهمه اوساط العلمانيين بانه يسعى شيئا فشيئا الى ‘اسلمة’ الجمهورية العلمانية التي اسسها مصطفى كمال اتاتورك في 1923. وخلص دوغان الى القول ‘ان تركيا ليست المملكة العربية السعودية او ايران، او ما شابه’مؤكدا ‘اننا في بلاد حرة ونختنق تحت كل هذه القيود. يجب ان يعلم ذلك الان’.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة