الجمعية في تقريرها السنوي: حقوق الانسان تراجعت ووضعية السجون كارثية والصحافة تقمع | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الجمعية في تقريرها السنوي: حقوق الانسان تراجعت ووضعية السجون كارثية والصحافة تقمع

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 23 يوليو 2013 م على الساعة 12:29

« تراجع حقوق الإنسان بالمغرب واستمرار الانتهاكات » أبرز معالم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي قدم اليوم للرأي العام بالرباط، هذا التقرير الذي لم يغفل تقديم رؤية عن وضعيات السجون والحريات العامة والمحاكمات والإعدام والاحتجاجات والأمازيغية والمرأة والطفل وملفات أخرى.   الجمعية في تقريرها، وصفت وضعية السجون المغربية بـ »الكارثية »، حيث تعرف نسبة اكتظاظ في 34 مؤسسة سجنية، وتتقاسم وبقية المؤسسات غياب شروط النظافة الشخصية، وضعف التغذية والتطبيب، ما يؤدي إلى مرض النزلاء ووفاتهم في حالات، يضاف إلى ذلك « التعذيب » الذي أعلن التقرير توصل الجمعية بشكايات معتقلين بشأنه.   عن الحريات العامة يقول التقرير، تراجعت وطال المنع تظاهرات استعمل القمع في تفريقها، أنشطة هيئات متنوعة بما فيها الحقوقية وتلك التي تتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة، وتعرض صحافيون لحالات اعتداء جسدي ومتابعة نجم عنها صدور حكم بالسجن غير النافذ في حق أحدهم، مع الاستنطاق الذي يطال الصحافيين وسحب اعتمادهم أو حرمانهم من بطاقتهم، ومنعهم من ممارسة عملهم.    وأدرجت الجمعية في تقريرها، تفصيلا عن ما وصفته « الخروقات بالجملة »  في المحاكمات، حيث نزعت صفة المحاكمة العادلة، عن محاكمات أبرزها محاكمة الحاقد، فنان حركة 20 فبراير، والمقاوم إبراهيم النوحي، والمتابعون بسبب الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، ومعتقلو ما يسمى بالسلفية الجهادية، والنقابيون، ومناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ومعتقلو اكديم إيزيك .   وأضافت الجمعية، ان ستة أحكام بالإعدام صدرت، لكن أهم ما وقف عليه التقرير بصدد عقوبة الإعدام، هو امتناع المغرب عن التصويت على مشروع التوصية الأممية حول وقف تنفيذ هذه العقوبة. عن الأمازيغية، عنون التقرير « تأخر الأجرأة »،  التي تعاني منها الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، حيث رفضت الأسماء الأمازيغية، ومنع استخدام اللغة الأمازيغية داخل البرلمان، وطال التمييز القناة الأمازيغية مقارنة مع القنوات الأخرى، وأوقف تدريس الأمازيغية بالعديد من المؤسسات، ووضع في خانة غير الإجباري وغير المعمم، مع عدم احتسابها في الامتحانات.   المرأة لم تراوح مكانها حسب التقرير، ولم تشهد وضعيتها تقدما ملموسا مقارنة بالسنة الماضية، فقد تمت الاستجابة لـ 41098 طلبا لتزويج القاصرات، وهو ما يشكل 92,9 في المائة من مجموع الطلبات. بينما لا تزال النساء تتوفين أثناء الوضع بسبب الإهمال، ومنهن من يتم رفض استقبالهن بالمستشفى فيضعن في الشارع العام. كما تعاني الأجيرات من تمييز في الأجور وساعات العمل. أيضا حسب التقرير، معاناة المغاربة مع وضعياتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مستمرة، حيث ارتفعت البطالة في صفوف حملة الشهادات، وعرفت العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية إضرابات، وتم خرق قوانين الشغل في كل القطاعات، خاصة تنامي ظاهرة تشغيل الأطفال.  أما السكن فقد سجل انخفاضا بلغ 10,1 في المائة مقارنة بسنة 2011 ، في الوقت . الذي ارتفع فيه عدد الأسر المقيمة في دور الصفيح بنسبة 29 في المائة مقارنة بسنة 2004 كما شهدت الأحياء القديمة بمدينة الدار البيضاء انهيارات خلفت وفاة ثمانية مواطنين، ووفيات في مدن أخرى نتيجة استعمال القوة لإخلاء مواطنين من دور آيلة للسقوط أو من مساكن غير مرخص ببنائها.  ولا يزال إعمال الحق في الصحة بعيد المنال لعدة أسباب من ضمنها ما وقف عليه هذا التقرير مثل ضعف التمويل العمومي للصحة، وارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر المغربية، بما يعادل 58 في المائة من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية، وفشل وتعثر نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود المعروف ب الراميد، إضافة إلى ضعف البنيات التحتية وقلتها مقارنة مع تزايد حاجيات المواطنين إلى العلاج، والعجز المهول في الموارد البشرية، ذلك أن الطبيب الواحد يغطي 1630 مواطنا، والممرض الواحد يغطي 1109 مواطن. وما يزيد الوضع تأزما، حسب التقرير دائما، ضعف الحكامة وسوء التدبير والتسيير للموارد المتوافرة. ولم يكن وضع التعليم أفضل حالا في تقرير هذه السنة، حيث تم الإقرار بفشل المخطط الاستعجالي، وسجل استمرار النقص الحاد في الأطر الإدارية و التربوية، وتواصل الاكتظاظ وعدم تلبية المطالب المادية والمعنوية للأسرة التعليمية. قطاع الطفل هو الآخر حسب التقرير يعاني، بحيث  إن أهم ما ميز سنة 2012 ، هو عدم التزام الدولة المغربية بتعهداتها في مجال حقوق الطفل، وعدم الأخذ بالمصالح الفضلى للطفل في رسم السياسات العمومية، وتغييب المجتمع المدني في صياغة الخطط والبرامج للنهوض بأوضاع الطفولة، هذا إلى جانب انفجار انتهاكات خطيرة مست الحق في الحياة والتسمية والتعليم والصحة، إلى جانب التعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية. كما وقف هذا التقرير عند استمرار خرق الحقوق البيئية للمواطنين، الأمر الذي يؤثر على حالة الموارد البيئية من جهة، وعلى حياة المواطنين من جهة أخرى ، وعند معاناة المهاجرين جنوب الصحراء، وحرمانهم من حقوقهم مثل الحق في الصحة، والحق في الماء و التغذية.    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة