هل تعيش عاريات الصدر في منظمة "فيمن" مرحلة من العزلة؟

هل تعيش عاريات الصدر في منظمة « فيمن » مرحلة من العزلة؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 14 سبتمبر 2013 م على الساعة 23:16

  تسع نساء من منظمة « فيمن » التي اشتهرت ناشطاتها بالتظاهر عاريات الصدر مثلن أمام محكمة في باريس الجمعة 13 سبتمبر/ أيلول لقيامهن في فبراير /شباط الفائت بعمل استفزازي داخل كنيسة « نوتردام دو باري ». محاكمة جديدة تضاف إلى سلسلة محاكمات أخرى طالت هذه المنظمة التي بدأت شعبيتها بالتراجع. شارلوت أوبرتي (نص)     هل دخلت ناشطات منظمة « فيمن » في مرحلة من العزلة؟ فبعد ملاحقات القضاء في تونس وروسيا لهن ها هو القضاء الفرنسي بدوره يدخل على خط مقاضاة نساء المنظمة التي اشتهرت بصدور ناشطاتها العارية أكثر بكثير من القضايا التي يدافعن عنها. ففي 13 سبتمبر / أيلول مثلت تسع نساء من « فيمن: أمام محكمة في باريس لقيامهن في فبراير/ شباط الماضي بالتظاهر عاريات الصدر داخل صرح كاتدرائية « نوتردام دو باري » الشهيرة.   يومها اختارت « فيمن » طريقتها الخاصة جدا للاحتفال بتخلي البابا بنديكتوس السادس عشر عن الكرسي الرسولي، ولكن المنظمة لم تقف عند هذا الحد بل استغلت ناشطاتها المناسبة للتنديد بموقف الكنيسة الكاثوليكية من المثلية الجنسية في وقت كان فيه الرأي العام الفرنسي منقسما انقساما حادا حول مشروع قانون « الزواج للجميع » الذي يتيح الزواج لمثليي الجنس. الاستفزاز الذي قامت به نساء المنظمة في الكنيسة يومها أحدث صدمة حتى في أوساط المدافعين عن الزواج المثلي, فانتقد عمدة باريس برتران دولانوييه فعلة « فيمن » الكاريكاتورية واعتبرها نوعا من التسخيف للمعركة الجميلة من أجل المساواة بين الرجال والنساء واستفزازا مجانيا لعدد من المؤمنين.   « نريد أن يصل صوتنا »   ويبدو أن « فيمن » غير مهتمة بحشد الدعم لتحركاتها، المهم بالنسبة لناشطاتها هو إيصال أصواتهن « المسألة ليست مسألة دعم، نحن نخوض كفاحا ولا نريد أن تخمد إرادتنا » هذا ما قالته ناشطة جاءت إلى المحكمة الباريسية تضامنا مع زميلاتها.  من جهتها تقول بولين هيليي إحدى مؤسسات الفرع الفرنسي لمنظمة « فيمن » « نحن لسنا هنا بحثا عن إجماع عام » وتضيف « نشعر بأن العالم يتفهم قضايانا ولكنه لا يدعمنا في كل المرات، وهذا ليس بمشكلة » وتتابع الناشطة « ما نريده هو إيصال صوتنا وهذا الأمر قد تم ».  مارغريت سترن، هل تذكرونها؟ الناشطة التي أطلق القضاء التونسي سراحها مؤخرا مع زميلتها بولين، تبدو بدورها غير مكترثة بالنقد الذي يطال منظمة الصدور العارية فهي تؤكد بأن  » المواقف السلبية مثل الإيجابية ينظر فيها ولكن الأهم هو فتح السجال ».   وتضيف مارغريت « بعد موقعة نوتردام دو باري، نشرت مقالات عديدة عن الديانة الكاثوليكية في الصحافة  » مقتنعة بأن تحركهن داخل الكنيسة فتح السجال وتتابع الناشطة « من الضروري وجود مجدفين، مثلنا أو مثل مجلة شارلي إبدو. مجتمع من دون تجديف هو مجتمع غير صحي »     « قضية تونس ثبطت عزيمة بعض الفتيات »   ولكن هذه الفلسفة في الحياة تبدو وكأنها فقدت بعض بريقها. ففي الأشهر الأخيرة تلقت « فيمن » أكثر من ضربة موجعة، من استقالة « نجمة » المنظمة، التونسية أمينة إلى إيقاف الأنشطة في بلجيكا وصولا إلى شبهات حول الجهات التي تمول صاحبات الصدور المكشوفة. كما أن سجن عدد من الناشطات في تونس في مايو / أيار الفائت بعد أن تظاهرن مكشوفات الصدور تضامنا مع أمينة دفع الكثير من الفتيات إلى الاقتناع بصعوبة المعركة التي تخوضها « فيمن ». وتعترف بولين بذلك « أفهم بأن ما حدث بتونس ثبط عزيمة البعض وحال دون التحاق عدد من الفتيات بالمنظمة، ما حصل لم يكن مزحة ».   وتضيف بولين بأنها لمست ترددا لدى الفتيات  » لو قررت فتاة واحدة في نهاية اجتماع مع عشر فتيات جدد الالتحاق بنا سيكون الأمر جيد ».   ولكن هذا لا يعني أن عاريات الصدر قررن التراجع عن معركتهن. فبعد أن رفعت محكمة باريس الجلسة مباشرة، أعادت الفتيات أكاليل الزهور الاصطناعية التي رفعت خلال المحاكمة إلى رؤوسهن كإشارة إلى أن « المعركة مستمرة ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة