ضحايا تازممارت: سنحتج أمام البرلمان لأن صدمتنا كانت قوية حين استفقنا من غفلتنا ووجدنا أنفسنا في منتصف طريق غامض يفضي إلى مزيد من الإحباط والخيبات

ضحايا تازممارت: سنحتج أمام البرلمان لأن صدمتنا كانت قوية حين استفقنا من غفلتنا ووجدنا أنفسنا في منتصف طريق غامض يفضي إلى مزيد من الإحباط والخيبات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 26 سبتمبر 2013 م على الساعة 11:00

  إننا –  ضحايا معتقل تازمامارت – تفاعلنا بشكل إيجابي مع كل المبادرات التي عرفها المغرب طيلة العقدين الأخيرين لمعالجة ملفات الاختفاء القسري  و ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث حضي ملف تازمامارت طيلة هذه الفترة بمساندة قوية من طرف  حركة العائلات و الهيآت الحقوقية الوطنية و الدولية إلى جانب أنه أصبح رمزا صارخا لمآسي ماضي الانتهاكات بالمغرب.   خضنا معركة قاسية من  داخل أسوار زنازين  تازمامارت من أجل البقاء على قيد الحياة، لكن قلة منا هم من تمكنوا من النجاة من مصير رهيب رسم لهم في الخفاء. وهكذا مرت علينا زهاء أربعين سنة من النضال، قضينا نصفها في داخل المعتقل و النصف الآخر  خارجه.   اندفعنا بصدق وحماس في مسلسل التسوية الذي عرفه المغرب، وتفهمنا حساسية الملف، من أجل ذلك، وضعنا جانبا صفتنا كضحية، وانخرطنا بكل عزم في مساعدة هيئة الإنصاف والمصالحة مساهمة منا في طي صفحة أليمة لا تشرف تاريخ المغرب في شيء. لكن كم كانت صدمتنا قوية حين استفقنا من غفلتنا ووجدنا أنفسنا في منتصف طريق غامض لا يفضي إلا إلى  مزيد من الإحباط والخيبات، ذلك أن مجلس حقوق الإنسان، الاستشاري منه والوطني، قلب لنا ظهر المجن و صد أبوابه دوننا بكل عنف وقسوة.   إن وقفتنا اليوم، لهي من أجل التحسيس بهذه الوضعية المجحفة التي يوجد عليها الملف و المطبوعة بالتراجع عن كل الوعود المقدمة من طرف المسئولين حول قضايا الرفات و حفظ الذاكرة و صيغ الإدماج الاجتماعي المناسبة لكل حالة.     و بناء عليه     نندد بكل محاولة تيئيسية لثنينا على  المطالبة بحقوقنا العادلة المتمثلة في :   ضرورة جبر كل الأضرار التي لحقتنا و لازالت تلحقنا من جراء واقع الإهمال و التهميش. حقنا كناجين و أرامل و أبناء في صيغة مناسبة و مرضية للإدماج الاجتماعي. تمكيننا من مراسيم تأبينية لائقة بعد حل مشكل هوية المتوفين. تفعيل برنامج حفظ الذاكرة الخاص بمركز الاعتقال السابق تازمامارت.   ولتحقيق هذه الأهداف، ندعوا كافة الفعاليات المدنية و الحركة الحقوقية لدعم هذه الوقفة من أجل :   – حث  المجلس الوطني لحقوق الإنسان و كل الجهات المعنية بالتعامل بجدية مع هذا الملف وحل القضايا العالقة. –  تفعيل توصيات هيأة الإنصاف و المصالحة في مجال حفظ الذاكرة و توصيات -اليوم الدراسي حول حفظ ذاكرة تازمامارت المنظم بتاريخ : 22/12/2008 بالرباط وتحيينها. – تمكين الضحايا و الأرامل و الأبناء  من جميع حقوقهم .     تاريخ الوقفة الجمعة 27/09/2013 من الساعة الخامسة إلى السادسة زوالا الساحة المقابلة للبرلمان

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة