فاجعة: حسن الذي قطن قارعة الوطن وفتحت موته جرح الحي المحمدي بالدار البيضاء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

فاجعة: حسن الذي قطن قارعة الوطن وفتحت موته جرح الحي المحمدي بالدار البيضاء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 15 يناير 2014 م على الساعة 12:56

الإسم: حسن السن: خمسيني الحالة الاجتماعية: عازب اضطراريا..   عنوان اﻹقامة: يقطن قارعة الوطن.. يفترش الأرض ويلتحف السماء.. المهنة: مختل عقليا.. كان يبحث عن عمل عفوا » عقله » الذي فقده ذات يوم لأسباب نفسية اجتماعية.. مسرح الجريمة: توفي قرب باب شقة والديه. التهمة: المساهمة مع سبق الاصرار والترصد في إيقاظ  ضمائرنا الميتة، بعد حادث وفاته أول أمس، حيث جعلنا نحس بتأنيب الضمير كساكنة الحي، الذي كان دائم البحث بين أزقته عن صوابه.. للأسف لم يكن يهمنا في حسن سوى ما يتلقظ به من عبارات وكلمات مضحكة ساخرة صنعها لنفسه تنتمي إلى قاموسه الخاص  المليء بالكثير من اللاشيء.. والقليل من ماضيه المؤلم..  عاش حسن فقط  كأداءة من لحم و كومة عظام تأثث فضاء مدخل إحدى الاقامات السكنية المسماة بمعسكر الزرقطوني، بالحي المحمدي الدار البيضاء، تلك الإقامة السكنية التي تضم شقة والديه المتوفيان سابقا، الشقة  التي باعها أحد أفراد أسرته، لمالك آخر رحل بعدها  وترك حسن يذوق حرارة الصيف وبرودة الشتاء.. ترك حسن يلتقط الدراهم من المارة ليشتري سجارته الشقراء والقهوة السوداء التي لا تفارق كوبه البلاستكي الأبيض.. حسن.. كان من اﻷفضل أن تحتضنه الموت في غياب حضن المجتمع الذي صنفه مواطنا من الدرجة الثالثة..في غياب جمعيات، تهتم بالانسان قبل الاسمنت والحدائق وتزفيت الطرق وطلاء « الأسوار العظيمة » التي تحيط بالمساكن. حسن من بين آخرين يعيشون على قارعة هذا الوطن، يلقبون بألقاب عديدة  » مسطين، مطيحين لوراق، هارب ليهم الرزيو.. يعيشون دوما على ايقاع رسالة علبة صوتية تخبرهم بالرسالة الصوتية التالية: مؤسسات الإيواء التي تطلبونها غير متوفرة الآن، المرجو إعادة الاتصال لاحقا.. رحمك الله حسن..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة