المملكة الاردنية تقدم مبررات لحظر الارجيلة.. والمواطن يسخر

المملكة الاردنية تقدم مبررات لحظر الارجيلة.. والمواطن يسخر

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 02 فبراير 2014 م على الساعة 7:32

أثارت المناظرة التي نظمها فريق مبادرة « ديوانية » يوم الخميس الماضي جدلا واسعا بين المواطنين.. المناظرة بعنوان « هل حظر الأرجيلة قرار في مصلحة المواطن والدولة الأردنية » في جاليري راس العين بمشاركة عدد من المؤيدين لقرار الحظر منهم أمين عمان عقل بلتاجي، ووزير الصحة الأسبق الدكتور زيد حمزة وعدد من الناشطين في مجال الصحة العامة والبيئة بالاضافة الى طلبة الجامعات. وشارك في المناظرة عدد من النواب المعارضين للقرار ابرزهم هند الفايز وامجد المسلماني ورئيس جمعية المطاعم الأردنية عصام فخر الدين، بالاضافة الى الطلبة وعدد من الناشطين. احتوت المناظرة على فريقين احدهما مؤيد والاخر معارض؛ حيث ان الاخير بدأ في التساؤل عن أرزاق من يعملون في قطاع المقاهي التي تقدم الأراجيل معتبرين ان قرار المنع هو تحد على الحريات مطالبين بإلغاء القرار. أما الفريق المؤيد فقد حاول ان يُبين التكاليف التي تدفعها الدولة على علاج التدخين ومكافحة آثاره وعلى التكاليف التي تتكبدها امانة عمان في الحد من التلوث ومن اثار وتبعات التدخين والاراجيل. من جهته دعا امين عمّان عقل بلتاجي اثناء المناظرة « العمانيين » الى ان يتقوا الله في أنفسهم وفي اهاليهم، اذ قال بلتاجي ان الارجيلة تُكلف من يعدها 25 قرشا في حين تُباع بسبعة دنانير، وأكد ايضا ان قانون الصحة العامة الذي حظر التدخين في الاماكن العامة ليس بجديد. اثناء المناظرة قام امين عمّان بالاشارة الى ان اصحاب المقاهي قد امهلوا اربع سنوات لتصويب اوضاعهم ولكن الوضع قد تفاقم على حد وصفه. لم يكتف المواطن الاردني بالبقاء صامتا حول مبررات امين عّمان فيما يتعلق بحظر الارجيلة فقد مُلئت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات التي تستنكر هذا القرار. وتناقل المغردون على تويتر تصريحا للنائب هند الفايز قالت فيه: « لست ضد قرار حظر الأرجيـلة ولكن ضد آلية تطبيقه، ويا ريت نبدأ بمنع التدخين في البرلمان والـــوزارات اولا ». وكانت فايــــز قد قالت خــــــلال المناظـــــرة إن مركز الحسين للســــرطان ابـــــدى اعجابه في القرار وايد القائمين عليه، إلا انه لم يصدر اي تعليق على مشــــروع المـــــفاعل النــــووي الذي سيقام في المملكة رغم اثاره البيئية على المواطنين. وأكدت انها ليست ضد القرار مشيرة إلى انه من الاولى تطبيق القرار تحت القبة على النواب المدخنين، وتساءلت الفايز « اين كان هذا القانون منذ عام 2008″ ، مؤكدة انه كان من الاولى التفكير بآلية واضحة وموضوعية لتطبيق القانون وان الحكومة أشغلت المواطنين بقرار منع الأراجيل، بعيدا عن مخطط كيري والمخاطر التي تحاك ضد القضية الفلسطينية والاردن. وكان بلتاجي قد صرح في وقت سابق ان المقاهي التي تقدم الارجيلة سيتم منحها رخصا اخرى في مجال « تعليم القران او الموسيقى » بعد تطبيق قرار وقف تراخيص هذه المحال »، حول هذا التصريح لم يستطع المواطن الاردني ان يتمالك نفسه من عدم السخرية من هذا القرار، فقال مواطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي مخاطبا فيها امين عمّان  » اللهم قوّ ايمانك يا شيخ ». وقال مواطن « هالقرار مرحلي زيه زي قرار عدم تعديل التوقيت الشتوي وبكرة برجعوا فيه.. أحد القرارات غير الصائبة وغير المدروسة »، وقال اخر « مش فاهم المشروب مش على نفس المبدأ….. كلفة زهيدة وسعر خرافي….. مش بالله ترحموني ». تعددت اراء المواطنين وتعليقاتهم فقد علق مواطن « انا حر بدي ادفع 10 دنانير، بعدين هدول عشان القعدة مش عشان الارجيلة، روح افتح ملفات الامانة لعشرين ســـنة راحوا وشوف العطاءات الي بتروح هون وهون ». واعتبر مواطنون ان القرار جاء من دون بدائل أو حتى قرارات سابقة تمهيدية تنذر أصحاب المقاهي ومرتاديها، واستنكر بعضهم القرارات الحكومية المتتالية في قضايا مستلهمة لا تجد لها أي تأثير ملموس في واقع الاقتصاد الاردني، بل بالعكس جميعها في نهاية الاحوال تنهش ما تبقى في جيوب المواطنين، او تأكل ما تبقى من سبل الراحة والتنفيس التي قد يستنشقها الشاب الاردني في بعض الاحيان.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة