أستاذة ترثي تلميذ دهسته حافلة بمراكش: أدركت أن الحياة بعدك عبث | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أستاذة ترثي تلميذ دهسته حافلة بمراكش: أدركت أن الحياة بعدك عبث

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 مارس 2014 م على الساعة 9:24

لم يكن يخطر على بالها أنه سيفارق الحياة، ويترك الصف وحتى الوعد الذي كان قد قدمه لها ذات يوم، حين طلبت منه أن يجتهد أكثر ويحصل على نقطة جيدة في الامتحان الجهوي المقبل. التلميذ الذي دهسته حافلة سياحية أمام ثانوية ابن عباد بجليز، والذي فارق الحياة على الفور، بعدما كان يمتطي دراجته النارية، دفع أستاذة له لتكتب عبارات محزنة وهي ترثي رحيل الشاب الذي يسمى علاء. الأستاذة بعدما علمت بنبأ الفاجعة، خاصة وأن زميله الذي كان معه على متن الدراجة ظل يصرخ حينها مناديا صديقه علاء »ما تخلينيش وتمشي »، لم تجد ما تداوي به ألمها وألم أصدقائه فما كان إلا أن تكتب هذه العبارات: « كان يوم شاق جدا ومؤلم، أصبت بالدوار طوال الوقت، لأنني أدركت مرة أخرى أن الحياة عبث، بالأمس فقط كان هنا معنا، لقد تغيب عن الدرس بين الساعة 5 و6 مساء، مفضلا اللعب بدراجته الجميلة مع أصدقائه. وقعت اسمه على لائحة الغياب دون أن أشك لحظة أنه في تلك اللحظة بالذات كان لديه موعد مع القدر، فدراجته التي يعتز بمحبتها قادته مباشرة تحت عجلات الحافلة الضخمة. علاء الدين لم يعد هنا، غادر باكرا وبشكل غير متوقع. وعدني بالاجتهاد أكثر في الدورة الثانية والاستعداد أحسن للامتحان الجهوي لكن القدر كان أسرع واستعجل رحيله! عند رؤية والدته المكلومة وشقيقته المهتزة بالذهول، استقر الحزن في قلبي، واستقر الحداد بالثانوية حيث كان جميع الأساتذة والإداريين والتلاميذ في حالة اختلط فيها الارتباك بالحزن والأسى. علاء الدين لم يعد هنا، توفي في زهرة العمر. فلتستقر روحك في الجنة، علاء. ونسعى الله جلت قدرته أن يوفر لأسرتيك الصغيرة والكبيرة الصبر والسلوان لتحمل هذا البلاء وتجاوز هذا الظرف الشنيع. ونتوسل لله عز وجل ليجعل روحك تنعم مع الأرواح المباركة للأنبياء والصديقي، لم تعد هنا يا علاء. ولكنك سوف تبقى في قلوبنا وسنصلي جميعا من أجل طمأنينة روحك بجوار ربي الكريم، طفلي العزيز. وانا لله وانا اليه راجعون ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة