الحسيني: عدول اليسار عن المقاطعة يحسب للحكومة الحالية

الحسيني: عدول اليسار عن المقاطعة يحسب للحكومة الحالية

قال تاج الدين الحسيني أستاذ القانون الدولي،  إن المغرب يتجه نحو بناء محورين سياسيين، الأول يقوده العدالة والتنمية رفقة التحالفات التي استطاع أن ينسجها عبر الزمن، ومن بينها التحالف مع الحزب اليساري التقدم والاشتراكية، وحزب الاستقلال الذي يربطه بالبيجيدي تحالف على مستوى المرجعية.

وفي محور ثاني يقول الحسيني في حديثه لفبراير.كوم، لدينا حزب البام الذي ينتمي للأحزاب التي تعتمد على الأعيان، وعلى الأشخاص الذين لا يهتمون بالشأن السياسي الحزبي، وعلى تحالفات جديدة، وهذه المعطيات ساهمت في الدفع بالحزب لأن يكون القوة الحزبية الثانية.

وهذا النوع من التطور يضيف الأكاديمي يمكن أن يكون مؤثرا بشكل كبير في الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة وأن الصورة ظهرت واضحة خلال الانتخابات الجماعية والجهوية، وأبانت عن تمركز العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في موقع الصدارة التنافسي.

وأكد الحسيني أن حزب البيجيدي وصل هذه المرتبة لأنه الحزب الرائد الذي استطاع أن يدخل مرحلة التصحيح بعد رياح الربيع العربي، ولأنه يتمتع بنوع من العذرية السياسية، كما أنه استطاع تجاوز بعض الملفات الصعبة، والتي من أبرزها الشجاعة لإصلاح المقاصة وأنظمة التقاعد، « معنى هذا أن الشعب يدرك بشكل عميق أن الحزب يمارس السياسية بـأيادي نظيفة »، على حد تعبيره.

عدول اليسار عن مقاطعة الانتخابات يحسب للحكومة الحالية

قال أستاذ القانون « حتى الأطياف البالغة التطرف في الحياة السياسية « فدرالية اليسار نموذجا » اختارت في نهاية المطاف أن تنخرط في النسق السياسي بما له وما عليه، وهذا يحسب للتجربة الحكومية الحالية وليس ضدها.

وتابع الحسيني، عملية الإنخراط في المسيرة السياسية سواء من سدة الحكم أو من المعارضة يكرس المشاركة الديمقراطية بقوة.

وشدد المتحدث بالمناسبة على أهمية المصادقة على القانونين التنظيميين 14 و16 المتعلقين بحق المواطنين في تقديم العرائض والملتمسات التشريعية، واعتبرها قفزة نوعية نحو المستقبل، حتى لا يبقى المجتمع السياسي وحده المتحكم في دواليب اللعبة السياسية حكومة ومعارضة.

وزاد الحسيني، اليوم أكثر من 1000 جمعية يمكنها من خلال 5000 و25000 توقيع حسب الحالات أن تتقدم بملتمسات تشريعية، والتوقيع الإلكتروني سيسهل هذه العملية، وبالتالي الممارسة الديمقراطية في المغرب سوف تكرس عبر هذه الأساليب بكيفية تدريجية.

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.