بنكيران: معنديش معطيات على تازة وأنا من اقترح التقنقراط على الملك!

بنكيران: معنديش معطيات على تازة وأنا من اقترح التقنقراط على الملك!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 05 يناير 2012 م على الساعة 16:29

أول مجلس حكومي يتحدث فيه بنكيران

«ما عنديش معطيات..البارح عطاني وزير الداخلية معطيات، واليوم ما عنديش معطيات..» هكذا علّق رئيس الحكومة في أول خروج إعلامي له عن أحداث تازة، التي وصفها البعض بأنها شبيهة بما يحدث في ميدان التحرير أو في غزة.  وكل ما أضافه رئيس الحكومة هو إنه من حق المواطن المظلوم أن يطالب بحقوقه، وأن يحتج، لكن دون مخالفة القانون، في إشارة واضحة إلى حرق سيارات وأملاك الدولة.. السؤال هو كيف اندلعت الأحداث في تازة؟ ومن المسؤول عنها؟ وما هي الحلول الجذرية لامتصاص الغضب الشعبي؟ وكيف ستتم الإستجابة للمطالب الإجتماعية المتراكمة في مختلف المدن المغربية هنا والآن وبسرعة؟ الجواب يأتي على لسان رئيس الحكومة هذه المرة مطمئنا أنه سيعتمد لغة القرب، حيث قال بالحرف: »لن أبقى جالسا في مكتبي »، مؤكدا أنه سينزل بنفسه إلى عين المكان للإنصات إلى الناس أولا، ولحل بعض المشاكل. بل أكد أنه قرر أن يتحاور مع العاطلين. « لقد قررت أن أنزل بنفسي لمحاورتهم، وسأقول لهم بأن هذه الحكومة جديدة، وأن هناك مناصب شغل محدودة ستوزع بطريقة عقلانية، وديموقراطية » كان يجلس بدون كرافاط، وبلباسه الذي اعتاد الظهور به، وبقفشاته التي دأب عليها.. جلس إلى جانبه الأيسر عبد الله بها، وزير الدولة، وإلى يمينه مصطفى الخلفي وزير الاتصال. وكان منفتحا في الإجابة عن كل أسئلة الصحافيين. تحدث عن الانتقادات التي توجه لحكومته بشأن ضعف تمثيلية المرأة في الحكومة، وقال « لا أفهم هذا الاستياء الذي تم التعبير عنه بشأن عدم وجود عدد مهم من النساء »، وأضاف « لقد حاولت الأحزاب أن تقدم نساء لكن الأمور لم تكن سهلة »، وعبر عن أسفه لضعف تمثيلية النساء في الحكومة، وقال « كنت أنوي ترشيح امرأتين للحكومة من حزبي لكن العملية الديموقراطية التي قمنا بها لاختيار الوزراء أدت إلى إلى ما أدت إليه ». وردا على من يرى أن ضعف تواجد المرأة في الحكومة  هو « ردة »، قال « إذا كانت لدينا إرادة لإعادة المرأة إلى الوراء فنحن مدانون، ولكن الأمور عكس ذلك ولم تكن الأمور سهلة »، واعتبر وجود وزيرة واحدة من العدالة والتنمية في الحكومة بمثابة مساهمة  » رمزية ». وحول ما إذا كان وجه تعليمات لأعضاء الحكومة، بشأن الحفاظ على المال العام، قال « لم أقل كلاما لاذعا، وحاشا أن أكون قصدت أحدا بكلامي »، وأضاف « كل ما أقوله دائما هو أن من أراد جني المال فعليه الابتعاد عن السياسة، ويتجه للتجارة، أما الشأن العام فيتطلب العمل فقط »، وأضاف « كل من يوجد في مسؤولية كبيرة  في الدولة فإن أقصى ما يمكن أن يحققه في نهاية مشوراه، هو بناء منزل، إن كان يقتصد، أما أنا فلا أعرف كيف أقتصد، ولا يبقى لي مال ». وفاجأ البعض حينما قال ردا على الانتقادات التي وجهت له بشأن تعيين عبد الله بها وزيرا للدولة، في وقت كان حزبه ينتقد مثل هذا المنصب، حيث أجاب بنوع من التوثر: »الناس كانوا يرفضون وزارة الدولة لأنها كانت تمنح في إطار الترضية »، وأضاف أن « وزير الدولة عبد الله بها، سيقدم خدمات للحكومة، وتم اختياره ليرأس لجنة حكومية مصغرة لصياغة البرنامج الحكومي ».  لكن، المفاجأة الأكبر كانت عندما أكد أنه هو الذي اقترح على الملك التقنوقراط، وأن وجود خمس وزراء في حكومته من خارج أحزاب الأغلبية جاء باقتراح منه!

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة