الوليد:أبلغني محمد السادس أنه منزعج من تأويل نتائج الاستفتاء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الوليد:أبلغني محمد السادس أنه منزعج من تأويل نتائج الاستفتاء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 08 يناير 2012 م على الساعة 22:49

الأمير السعودي الأمير الوليد بن طلال

  نعود للمنطقة العربية فثورات الربيع العربي خلقت وضعاً خاصاً على الأقل بالنسبة للاضطرابات وفي ظل هذه الظروف كيف ترى المستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وما هي المخاطر التي تواجهها الدول التي عاشت أجواء الربيع العربي بما فيها مصر؟ – أنا أقسم الدول العربية الآن إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول الذي قامت فيه الثورات مثل مصر وتونس وليبيا (بالإضافة إلى اليمن)، فهناك أربعة رؤساء في هذه الدول منهم من قتل أو عزل أو هرب، وبالنسبة لهذه الدول أقول إنه من الصعب تحديد الاتجاه الذي تسير فيه الآن، لأنها ما زالت في دور “الغربلة” الداخلية وإن رأينا بوادر إيجابية ومبدئية في تونس، فهناك رئيس جمهورية جديد تم انتخابه بالإضافة إلى رئيس وزراء من حزب النهضة وحكومة مشكلة ورئيس للبرلمان، أما مصر فوضعها ما زال حرجاً، ولا نستطيع الحكم عليه الآن، ونفس الشيء ينطبق على ليبيا واليمن. أما القسم الثاني من الدول مثل سورية فما زالت بها قلاقل لأن الثورة لم تنجح بعد ولم ينجح الحكم في العمل على استتباب الأمن والاستقرار، فالثورة لا تزال قائمة ولم تنته ولا نعرف متى نهايتها. وهذا الوضع حرج وصعب، وأسوأ شيء بالنسبة للمستثمر أن يكون في حالة “لا قرار ولا استقرار”، فعلى الأقل في مصر وتونس واليمن هناك قرار بفتح صفحة جديدة ولا نعرف حقيقة الوضع ، أما بالنسبة لسورية فهل ستكون هناك اضطرابات مستمرة أم نفتح صفحة جديدة. أما بالنسبة لليمن فينطبق عليه القسم الأول والثاني، صحيح أن الرئيس اليمني استقال وشكلت حكومة جديدة، ولكن ما زال اليمن في طور الانتقال من مرحلة الرئيس علي عبدالله صالح إلى مرحلة أخرى جديدة. أما القسم الثالث فتندرج تحته أغلبية الدول العربية مثل دول الخليج العربي والأردن والعراق والجزائر والمغرب، فلم يصلها مايسمى بالربيع العربي، لكننا نأمل في أن تصلها “رسالة الربيع العربي” وتأخذ عظة مما فعله الملك محمد السادس في المغرب، والذي اتخذ قراراً جريئاً جداً وقوياً في المغرب، صحيح أن القرار لم يحول الملكية في المغرب إلى ملكية دستورية كاملة، لكنه لم يبقها ملكية مطلقة أيضاً، أي أنه أخذ الحل الوسط، وواضح من الاستفتاء والانتخابات التي تمت عقبه أن الشعب المغربي قد وافق على الدستور الجديد بنسبة 98%، وقد قابلت الملك محمد السادس وأبلغني أنه منزعج من أن يفسر البعض هذه النسبة على غرار ما يسمى بالطريقة المصرية القديمة (99%)! لكن هذا هو قرار الشعب، وهو قرار صريح، وخاصة أن هناك جهات مستقلة راقبت الاستفتاء والانتخابات، والدليل الأقوى هو اتجاه السلطة للإسلاميين المعتدلين الذين ترشحوا وأصبح منهم رئيس وزراء بعد أن تم الاتفاق على ائتلاف في المغرب، وهذا درس للدول العربية الأخرى لا محالة التى يجب أن يحتذى به وخاصة أن هناك بعض الدول كان يعتقد أنها لن تقوم بها ثورات أو هزات أو تقوم بخلع القيادات السياسية هناك. وأنصح كل القيادات في كل الدول العربية التي بها قلاقل أن تأخذ عبرة وعظة، ويستجيبوا لمطالب الشباب الذين يمثلون شريحة واسعة جداً من سكان الوطن العربي، حتى لا يقعوا في أزمات، ولابد من مراعاة هذه الشريحة حيث تمثل نسبة الشباب من سن الـ 18 إلى الـ 30 ـ 60%  من مجموع الشعوب في العالم وفــي معظــم الدول العربية لابد من إيجاد حلول منطقـية وســريعة لمشاكلهم تجنبــاً لأي صدام أو كـما أقول بالإنجـليزية: A Peaceful Evolution rather than a Violent Revolution

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة