انقسامات في قيادة حزب الاستقلال

انقسامات في قيادة حزب الاستقلال

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 06 يناير 2012 م على الساعة 22:11

عباس الفاسي إلى جانب الملك حينما كان وزيرا أول

قد يعيش عباس الفاسي أسوأ أيامه في قيادة حزب الاستقلال في الأيام القادمة، والسبب يعود إلى الأسماء التي اختارها الأمين العام للاستوزار باسم الحزب، حيث علم « فبراير.كوم » أن تحركات الغاضبين الذين كانوا يطمعون في الإستوزار يستعدون لجمع توقيعات أعضاء المجلس الوطني، من أجل الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي، باعتباره الطريقة المناسبة للتعبير عن الغضب القوي الذي يسود في صفوف الحزب. يقول مصدر مطلع للموقع أن اللجنة التنفيذية للحزب عقدت لقاءين متتالين في بداية الأسبوع، وأن بعض أعضاء اللجنة التنفيذية عبروا عن امتعاضهم من الطريقة والأسماء التي اقترحها الأمين العام للحزب للاستوزار في حكومة عبد الإله بنكيران، خصوصا أن من بينهم أسماء مغمورة كفؤاد الدويري، بالإضافة إلى قبول استوزار يوسف العمراني باسم الحزب، والذي وإن كان لا أحد ـ تضيف نفس المصادر ـ يمكن أن ينازع بروزه في شبيبة الحزب وفي الاتحاد العام لطلبة المغرب، فإن لا أحد يمكنه في نفس الوقت أن يجزم أن العمراني ظل عضوا فاعلا في صفوف الحزب، بالإضافة  إلى أن الحزب ـ حسب نفس المصادر القيادية ـ يتوفر على طاقات لإدارة حقيبة التربية الوطنية، ومن العنصر النسائي الذي لم يحظى باهتمام خاص من طرف الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية أثناء تشكيل الحكومة. لم يتوقف الغاضبون عند سرد انتقاداتهم التي ظل الأمين العام ينصت إليها بإمعان تارة ويدون بعضها تارة أخرى، فيما تكلف أحد رفاقه بالرد على هذه المداخلات الساخنة: »لا يحق لأحد أن يعترض على اختيارات الأمين العام مادام أن أعضاء اللجنة التنفيذية منحوه ورقة التفويض المطلق لإدارة المفاوضات »، فيما ردت مصادر حزبية أخرى لموقع « فبراير.كوم » أن التفويض الذي منح للأمين العام كان مشروطا بتقديم وجوه جديدة، لكن لها تاريخ حزبي معروف ومشرف أولا، بما يعني الحضور في الأنشطة الحزبية والقدرة على الدفاع على مواقف الحزب، ثم أن تكون متخصصة في قطاعها ثانيا. قبل أن ينتهي الاجتماع الذي تخللته لحظات حادة، ومنها برودة الدم التي ظهر بها عباس الفاسي أمام توالي الانتقادات اللاذعة، اتفق الجميع على عقد اجتماع ثالث يرد فيه عباس الفاسي على كل الانتقادات، فهل يستطيع الأمين العام أن يحتوي هذه الفورة الهادئة خصوصا أن من بين الغاضبين أحد صقور الحزب حميد شباط؟    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة