"الديكتاتور": فيلم يعري حقيقة القدافي وكل الطغاة العرب | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« الديكتاتور »: فيلم يعري حقيقة القدافي وكل الطغاة العرب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 15 يناير 2012 م على الساعة 12:04

معمر القدافي

  « فيلم يحكي القصة البطولية لديكتاتور غامر بحياته من أجل أن لا تصل الديمقراطية أبدا إلى البلاد، التي استبدّها بشغف كبير » هكذا يقدم منتجو فيلم « الديكتاتور » الذي يقدم صورة المستبدين العرب بعدسة ساخرة.  حكموا البلاد والعباد بيد من حديد طيلة عقود من الزمان، قبل أن تعصف بهم رياح الربيع العربي. بعض النقاد يرون أن الفيلم يميل أكثر إلى استعارة الكثير من التفاصيل من سيرة القذافي، خصوصا في ذلك المشهد الذي يظهر فيه ساشا بورات كوهن، الذي يؤدي دور الديكتاتور راكبا جملا ومحاطا بحارسات وسط شارع العاصمة الأمريكية واشنطن. وكذلك، عندما تظهر خريطة إفريقيا معلقة على بزته العسكرية وهو يردد كلمات غير مفهومة، يبدو خلالها مزهوا بنفسه. فهل كان القذافي يتصور أن يرى نفسه في يوم من الأيام، محور فيلم يسجل حماقاته، ويستمد منها مادته السينمائية؟ ما الذي كان سيفعله القذافي لو ظهر الفيلم وهو في عز جبروته وسطوته ورعونته؟ ربما كان ليطالب برأس الممثل البريطاني « بورات »، أو يكلف سفاراته في بريطانيا بالتدبير لاغتياله، وقد يصل به الأمر حد قطع علاقاته الديبلوماسية مع الغرب، أو ربما يحرم ويجرم مشاهدة أفلام هوليود، مخرجا بذلك حديثا جديدا من صحيح البخاري، من تحقيق وتدقيق القذافي!  القذافي الآن تحت التراب، لكن شخصيته حية ترزق تسير فوق شوارع أمريكا فوق ظهر البعير مصحوبة بالخيام، وها هو يأبى إلا أن يشارك في سباق، فيستبق باقي العدائين ولا يطلق رصاصة الانطلاقة، إلاّ بعد أن يتجاوزهم بأمتار مريحة، ثم هاهو يطلق الرصاص على كل من يجرؤ على تجاوزه داخل المضمار.  يصيب عدائَين، ورغم ذلك يتعب ويطلب في الأخير من الحكام تقريب شريط الوصول نحوه، ليفوز وحده، في مشهد يرمز بقوة إلى جبروت الديكتاتور. بعض السياسيين والقادة كتشرشيل وجمال عبد الناصر وعرفات وميترون وأبراهام لينكولن وآخرين عبر العالم، تركوا سِيرا ومنجزات، تتكلم عنهم، وتجعل السينما وكتاب السير تتناولها بالقدر اللازم من الاحترام والحكمة والتبصر في إعادة التشخيص، يا ليت القذافي قرر أن يكون منهم.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة