اعترافات إرهابي: هكذا نختطف ونقتل بقلب تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

اعترافات إرهابي: هكذا نختطف ونقتل بقلب تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 14 يناير 2012 م على الساعة 16:38

 اليوم وقد مرت سنة واحدة على عملية خطف الفرنسيين « أنطوان دوليكور وفانسان دولوري » من طرف تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الإسلامي بنيامي في النيجر، فإن مصيرهما ما يزال مجهولا.  لكن، الكثير من الأشواط قطعت في التحقيقات الجارية بعد استنطاق القضاء في نهاية نونبر 2011 لمقاتل موريتاني من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، ودخل قاضي التحقيق الفرنسي « ييف جانييه » مرحلة جديدة في التحقيق، لاسيما أنه مختصص في قضايا مكافحة الإرهاب، والمكلف بالتحقيق في قضية « اختطاف واحتجاز مؤدي إلى الموت ». نفس الملف أوكل إلى قاضي موريتاني، حسب ما نشرته الصحيفة الفرنسية « ليبراسيون » في عددها الصادر يوم الجمعة 6 يناير 2012. أما المقاتل الموريتاني، الذي حٌقق معه والملقب بالمعاوية، فهو عضو الكتيبة التي نفذت عملية الاختطاف، والذي كشف خلال اعترافه عن أساليب اختطاف الرهائن الأجانب من مالي والنيجر.  وإليكم الرواية كما ساقها المقاتل:   لقد قدم معلومات مفصلة عن عملية الاختطاف وعن عودة المقاتلين بضع ساعات بعد ذلك إلى معسكرهم بعد المأساة، ويقول »معاوية » والذي اعتقل في شهر فبراير 2011 في محاولة الهجوم على السفارة الفرنسية بنواكشوط، أن النشطاء الإسلاميين يعتقدون، أن تدخل قيادة العمليات الخاصة الفرنسية، من أجل إطلاق سراح الرهينتين، هو الذي أدى إلى مقتل الرهينتين الفرنسيتين.    ويؤكد « معاوية » في تصريحاته للقاضيين، أنه تم التخطيط لعملية اختطاف واحتجاز الرهائن، وأن عضوا من تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الإسلامي، قام بزيارة لموقع المطعم الذي كان يتوافد عليه الغربيون بـ »نيامي » عاصمة النيجر، وأن عملية الإختطاف تمت يوم 7 يناير 2011، وأن الفرحة كانت كبيرة ذلك اليوم في صفوف عناصر الكتيبة، التي نفذت الاختطاف، والذين اعتقدوا في البداية أن العملية كانت ناجحة، إلا أنهم علموا في النهاية بفشلها.  كيف فشلت؟ وما السبب؟    يحكي « معاوية » أنه في الوقت الذي دخلت العربات الثلاث للتراب المالي، فوجئت بعناصر الكتيبة نفسها تتعرض لهجوم القوات الجوية الفرنسية، التي فتحت النار ضدهم ثم أنزلت مظليين، وكانت الرهينتان تتواجدان آنذاك في إحدى العربات الثلاث، مقيدي اليدين، وكانا سالمين وغير مصابين بأي أذى..   والذي حدث بعدها، حسب ما رواه « معاوية » للقاضي الفرنسي، أن عناصر الكتائب قد أسرعت بالنزول من العربات، قصد تفادي النيران، التي استهدفت العربات الثلاث، وكان أحد عناصر الكتيبة، وهو فيصل الجزائري متواجدا رفقة أحد الرهينتين.. ولأن إطلاق النار كان يتم من مسافة غير بعيدة كثيرا عن العربة، فقد قام فيصل بقتل الرهينة « أنطوان دوليوكور » بعدة رصاصات من بندقية الكلاشينكوف، لأنه لم يكن قادرا على الهروب معه مشيا على قدميه في الصحراء، و السبب الذي جعل فيصل الجزائري يقتل الرهينة، يعود إلى أنه كان تحت ضغط إطلاق النار، من قوة الكومندوس الفرنسية، فحاول التخلص من الرهينة!    أما بالنسبة للرهينة الثانية « فانسان دولوري » فيؤكد معاوية في الجزء الثاني من اعترافاته، أن لا أحد من بين عناصر الكتيبة عمل على إخراجه من العربة، التي كان يحترق داخلها، حيث توفي محترقا داخل سيارة رباعية الدفع، كانت تنقل وقودا بعد إصابته بطلقات نارية!     وبعيدا عن قضية الرهينتين الفرنسيين، وحسب الخبراء، فإن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، قد استفاد من سقوط نظام القذافي، وذلك من خلال تعزيز قدراته العسكرية أثناء النزاع، إذ كانت ترسانة أسلحة الرئيس السابق مفتوحة أمام الجميع وبخاصة في جنوب البلاد. حيث تؤكد السلطات المالية، أن عدد كبيرا من مقاتلي الطوارق، الذين كانوا يدافعون عن نظام القذافي عادوا إلى بلدهم، وبخاصة إلى منطقة كيدال في الشمال. ومن الممكن أن يكون تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، قد قام بتجنيدهم أو تجنيد البعض منهم.  ومن أجل احتواء هذه الأخطار المحدقة بجهة الساحل الواسعة، فقد أحدتث مالي وموريتانيا والنيجر، قيادة مشتركة في « تامنراست » بجنوب الجزائر، إلا أن الكثيرون يتهمون الجزائر بعدم المشاركة أكثر وبفعالية في عمليات تمشيط المنطقة. وآخرون يوجهون أصابع الاتهام إلى مالي، في اشارة إلى أنها تقوم بلعبة أو بالأحرى بلعبة مزدوجة.    وكان الموريتانيون بدعم من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، قد قاموا بتنفيد ضربات عسكرية في عدة مناسبات استهدفت مواقع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. فيما قدمت فرنسا مساعدات للنيجر، وهي عبارة عن ثلاث مروحيات عسكرية جديدة وعربات من نوع « الجيب » قادرة على التنقل في الأماكن الوعرة.   حيث تعتبر الدول الغربية النيجر، دولة موثوقا بها. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة