الاتحاد الاشتراكي يحذر الحكومة من استغلال المساجد والخضوع لحكومة الظل | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الاتحاد الاشتراكي يحذر الحكومة من استغلال المساجد والخضوع لحكومة الظل

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 25 يناير 2012 م على الساعة 20:55

عبد الإله بنكيران

  يجب عليكم إعطاء ضمانات بعدم الخلط في سياساتكم بين الدين والسياسة، والكلام هنا لرئيس المعارضة الاتحادية في الغرفة الأولى من البرلمان، ويجب عليكم، يضيف أحمد الزايدي، أن تضعوا المسافات الضرورية بين التدين وممارسة الشأن العام، وأن لا تقحموا الدين في الشأن السياسي، وأن تحافظوا على وحدة المذهب، وأن تحرصوا على إبقاء المساجد والمؤسسات الدينية بعيدة عن شؤون السياسة، وأن تبقوا أماكن العبادة منارا للعلم والوعظ والتطهر الروحي… هذه بعض مما جاء في المداخلة النارية لرئيس المعارضة أحمد الزايدي أثناء مناقشة برنامج حكومة عبد الإلاه بنكيران يوم الثلاثاء 24 يناير 2012، فهل هي بداية مرحلة المواجهة الساخنة بين رفاق عبد الواحد الراضي وأصحاب عبد الإلاه بنكيران؟ قال الزايدي أن معارضة الاتحاد ستكون « معارضة مواطنة »، وأن أسس وأهداف هذه المعارضة ستروم تقويم اختلالات السياسات العمومية للحكومة الجديدة، لكن الزايدي شد الأنظار إليه حينما ارتفعت مطالب المعارضة الجديدة من خلال مطالب يعرف الجميع حساسيتها، ومنها نشر لوائح المستفيدين من رخص الصيد البحري والمقالع والنقل، ورخص الاستثناءات في الملك العام والخاص للدولة، وفتح الملفات الضخمة المتعلقة بمحاربة الفساد، وتحريك المتابعات على قاعدة عدم الإفلات من العقاب أينما كانت مستويات المتابعة. الزايدي وهو رئيس الفريق الاتحادي الذي جرب الحكومة لمدة 13 سنة طالب عبد الإلاه ابن كيران بطريقة تميل إلى المساءلة بتحديد العلاقة بين الحكومة المنتخبة وحكومة الظل المكونة من المستشارين، حينما تساءل بشكل ضمني « هل ستخضعون كحكومة لضغوط جهات خارج الحكومة في قضايا هي من صميم اختصاصاتكم دستوريا؟ »، ولم يقف الزايدي عند هذه الحدود، بل رفع رفع سقف التحدي إلى مدى قدرة حكومة بنكيران على إحالة ملفات كبرى على القضاء، وكيفية تعامل حكومته مع المؤسسات العمومية الكبرى خارج التغطية إزاء الوزارات التابعة مبدئيا لها، على اعتبار أن لها تغطية خاصة.  الاتحاديون، وفي أول خروج رسمي لهم للمعارضة، وضعوا أيديهم على 7 خطايا في برنامج عبد الإله بنكيران، ننشرها كما يلي:  أولها، إخلال البرنامج الحكومي بالتعاقد والوعود التي قدمها حزب العدالة والتنمية في حملتكم الانتخابية.  ثانيا، اعتبار البرنامج يندرج في منطق استمرارية انتقائية مفتقرة إلى الوضوح، إذ لم نعثر في البرنامج على إجراءات كبرى وإستراتيجية، يقول دائما أحمد الزايدي، تجعلنا نطمئن إلى أن التغيير الذي يريده المغاربة سيحصل.  ثالثا، إغفال البرنامج تشخيص الأوضاع الوطنية الراهنة ومواطن العجز والخصاص سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.  رابعا، محدودية التناوب المشكل للحكومة الجديدة، حيث أكد الزايدي »أن  تحالف حزب العدالة والتنمية المعارض إلى حدود 25 نونبر مع الحزب الذي كان يقود الحكومة، يعد إشارة كافية لتكريس وضعية الاستمرارية الراكدة وإلى عدم الاستجابة إلى تطلعات المغاربة في التغيير ».  خامسا، فقر البرنامج الحكومي وافتقاره للنفس السياسي الذي يجعله يعطي الدفعة الضرورية للدينامية السياسية، خاصة بافتقاده للأرقام والمؤشرات وآليات التمويل والتنفيذ والمتابعة وعدم تحديده للأولويات والجدولة الزمنية للإنجاز على المدد القصيرة والمتوسطة والبعيدة.  سادسا، خلو برنامج بنكيران من التحليل، ولو لنماذج قطاعية أو لملفات صعبة بطبيعتها. أما سابعا، وأخيرا، مؤاخذة بنكيران ـ حسب الزايدي ـ على تجنب الأخذ بالتحليل الماركسي الذي يقوم على التحليل العلمي للواقع الملموس، أي للإكراهات المالية والاقتصادية، وكيفية تجاوز تداعياتها على البلاد: »إن البرنامج الحكومي لبنكيران، أمام هذه الاختلالات، جاء مفتقدا إلى الرؤية الواضحة والمقنعة للنموذج وللمشروع المجتمعي الذي ستشتغل عليه الحكومة، والنتيجة أن البرنامج جاء عبارة عن لائحة من المتمنيات » يختم الزايدي.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة