الثوار يصلون إلى دمشق وأنباء عن احتمال فرار بشار الأسد

الثوار يصلون إلى دمشق وأنباء عن احتمال فرار بشار الأسد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 30 يناير 2012 م على الساعة 11:08

بشار الأسد

أوضح شهود عيان لعدد من القنوات الإخبارية كالعربية والجزيرة، أن أصوات إطلاق نار كثيفة سمعت في شارع بغداد وساحة التحرير وسط العاصمة السورية دمشق خلال يوم أمس، فيما أكد عنصر من الجيش الحر أن الاشتباكات جرت في جوبر وامتدت إلى ساحة العباسيين وسط دمشق. وأوضحت المصادر، أن العاصمة شهدت انتشاراً عسكرياً غير مسبوق في الأماكن العامة، فيما قامت قوات الأمن بزيادة تعزيزاتها العسكرية والحواجز على مداخل الفروع الأمنية والمناطق الحساسة. وتفيد عدد من الأنباء الواردة من ريف دمشق، أن المناطق الشرقية منها تعيش نقصاً حاداً في المواد التموينية والطبية بسبب قطع الإمدادات عنها، في وقت منعت فيه قوات الأسد محطات الوقود من بيع مشتقات النفط للسوريين، وسط انقطاع شبه متواصل للكهرباء والاتصالات والإنترنت. إلى ذلك أفاد مواطنون سوريون، أن المناطق الشرقية في ريف دمشق التي تواجه حملة عسكرية عنيفة خلال اليومين الماضيين، تشهد نزوحاً جماعياً جراء القصف العنيف الذي تتعرض له تلك المناطق. وتشهد منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق، حملة عسكرية متواصلة لليوم الرابع على التوالي هي الأعنف منذ اندلاع الثورة في 15 مارس الماضي، في سعي من الحكومة السورية لإخماد الاحتجاجات في تلك المناطق. وتأتي تلك الحملة بعد انفلات أمني شهدته تلك المناطق وسيطرة عناصر الجيش الحر على مدن دوما وسقبا وعربين، القريبة من العاصمة السورية دمشق. وقد قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد اليوم الاثنين إن الروح المعنوية « لكتائب بشار الأسد » بدأت تنهار والنظام بدأ يفقد أعصابه، وهو ما دفعه إلى القيام بالقصف العشوائي ضد المدن وسقوط المزيد من القتلى. وأضاف الأسعد في مقابلة عبر الهاتف مع الجزيرة من الحدود السورية التركية أن الجيش الحر يخوض المواجهة مع النظام على جميع الجبهات في سوريا، وسيفاجئه بالكثير بالفترة المقبلة، وأنه مصمم على إسقاط هذا النظام. إذ شن نحو ألفي جندي سوري تدعمهم الدبابات هجوما لاستعادة ضواحي حول دمشق سيطر عليها الثوار وذلك بعد تعليق الجامعة العربية عمل بعثة مراقبيها في سوريا بسبب تصاعد العنف. و قال نشطاء أن 19 مدنيا ومسلحا قتلوا بعد أن دخل الجنود على متن حافلات وحاملات جند مدرعة المنطقة إلى جانب نحو 50 دبابة وعربة مدرعة. ودخلت القوات السورية منطقة الغوطة على المشارف الشرقية لدمشق للمشاركة في الهجوم على ضواحي سقبا وحمورية وكفر بطنا. وقال النشطاء ان الدبابات تقدمت في وسط سقبا وكفر بطنا في محاولة لطرد المسلحين الذين سيطروا على احياء تبعد ثمانية كيلومترات عن مركز سلطة الرئيس السوري بشار الاسد. وقال ناشط في كفر بطنا “انها حرب مدن. هناك جثث في الشارع”. وقال نشطاء ان 14 مدنيا وخمسة من جنود الجيش السوري الحر المنشقين قتلوا في كفر بطنا والضواحي الاخرى. وقال سكان بوسط دمشق التي ظلت هادئة نسبية طوال الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة اشهر انهم شاهدوا جنودا وقوات شرطة تنتشر حول الميادين الرئيسية لمنع امتداد الاضطرابات الى قلب العاصمة. وأدى تصاعد العنف الى تعليق الجامعة العربية لعمل بعثة المراقبين التابعة لها . وفي مواجهة مظاهرات حاشدة ضد حكمه شن الاسد حملة لاخماد الاحتجاجات. وانضمت أعداد متزايدة من المنشقين عن الجيش والمسلحين الى المتظاهرين مما أدى الى زيادة الاضطرابات في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة. ويقترب التمرد تدريجيا من العاصمة التي يقطن ضواحيها الجزء الاكبر من سكان دمشق. وتتألف ضواحي دمشق من سلسلة من البلدات ذات الاغلبية السنية وتحوطها البساتين والمزارع التي تعرف بالغوطة. وقال ناشط ان حي سقبا يتعرض لقصف مكثف وأضاف ان الجيش يواجه مقاومة شرسة من المسلحين. وقال ناشط اخر عرف نفسه باسم رائد ان المساجد تحولت الى مستشفيات ميدانية وتحتاج الى التبرع بالدم. واضاف قائلا “لقد قطعوا الكهرباء. محطات الوقود خالية والجيش يمنع الناس من مغادرة المنطقة للحصول على الوقود للمولدات أو للتدفئة.” وشهدت ضواحي دمشق مظاهرات ضخمة تطالب برحيل الاسد الذي ظلت عائلته تحكم البلاد على مدى العقود الخمسة الماضية. وفي بلدة رنكوس الجبلية على بعد 30 كيلومترا الى الشمال من دمشق قرب الحدود اللبنانية قال نشطاء وسكان ان قوات الاسد قتلت 33 شخصا على الاقل خلال الايام القليلة الماضية في هجوم يهدف الى القضاء على المنشقين عن الجيش والمسلحين. وأضافوا ان بلدة رنكوس التي يسكنها 25 ألف نسمة تتعرض للقصف بالدبابات منذ يوم الاربعاء عندما حاصرها عدة آلاف من جنود القوات الحكومية.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة