مجلس التعاون الخليجي يتراجع عن طلب انضمام المغرب اليه! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مجلس التعاون الخليجي يتراجع عن طلب انضمام المغرب اليه!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 02 فبراير 2012 م على الساعة 11:28

هذه حكاية الخمس مليارات التي على المغرب والأردن أن يتقاسماها على مدى خمس سنوات. فنادي دول الخليج بات مترددا في تتميم مراسيم الخطبة. الآن يجري الحديث عن الشراكة بدل الإنضمام. والمهر يتسابق على تقاسمه المغرب والأردن، وقيمته خمس مليارات، لكن، لن يتصرف فيه البلدين المطلوب ودهما، إلا على مدى خمس سنوات. فالأولوية باتت لليمن، كما يروي زميلنا في جريدة القدس العربي بسام أبا درين. وإليكم الحكاية على لسانه التي يصفها بالطبخة السياسية: « يروي دبلوماسي عربي مخضرم لـ »القدس العربي » عن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي روايته للحدث على الشكل التالي: »فوجئنا تماما بقرار الملك عبدالله بن عبد العزيز ضم الأردن والمغرب.. تشاورنا قليلا مع الأمير سعود الفيصل واتخذنا جميعا قرارا بعدم التجاوب لكن بطريقة ناعمة حتى لا يغضب خادم الحرمين الشريفين. موقف بن علوي سالف الذكر يرجح وقائع وحقائق تلازمها بعض الأوهام ورغم أن المؤسسة الرسمية الأردنية متواطئة لأغراض مفهومة مع فكرة بقاء ملف الانضمام مفتوحا في الإعلام، إلا ان الوقائع تشير لمستجدات تم التعبير عنها في أروقة أمانة المجلس الخليجي التي تدار في الواقع عن بعد عبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. وهنا حصريا برزت خصومات استهدفت برنامج انضمام الأردن والمغرب، فبعد الاجتماع اليتيم الذي عقد في جدة لمناقشة الموضوع والاستماع لشروحات وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن رسميا عن تراجع فكرة الضم والانضمام إلى التوصية بشراكة متقدمة اقتصاديا وتجاريا مع الأردن والمغرب. ولم تقف الخصومات عند هذا الحد فلتأطير هذه الشراكة قررت قمة مجلس التعاون الأخيرة تخصيص خمسة مليارات دولار لكل من الأردن والمغرب..!! وإليكم  لاحقا وفي التفاصيل التي تكشف جزءا من غطاء الصفقة السياسية بين البلدين المغرب والأردن ومجلس التعاون الخليجي: » تبين بأن المبلغ سيتقاسمه الأردنيون والمغاربة معا بمعنى حصول كل من الدولتين على مليارين ونصف المليار. وعندما قيل لعمان بأنها ستحصل على نصف المبلغ المشار إليه، اعتقد المعنيون بأن الحصول على النصف بدفعة واحدة وسريعة قد يكون دعما مطلوبا، لكن المراسلات اللاحقة أظهرت بأن المقصود هو دفع مليارين ونصف على خمس سنوات قبل أن يتبين أنها قد تزيد لعشر. اليوم اكتشف الأردنيون بأن الحصة المعنية في السنة الأولى لن يقبضوها قبل مرور عام على الأقل، فالمبلغ المرصود سيوضع في صندوق خاص، وهذا الصندوق لم يتشكل بعد ولا يمكن أن يوجد قبل إعداد نظام خاص به، وهذا النظام سيقرره خبراء الأمانة العامة، ولن يصبح نافذا بعد إقراره تقنيا إلا بعد الموافقة عليه من قبل الزعماء في القمة المقبلة. وقد قيل للأردنيين مؤخرا بأن زعماء الخليج قرروا عشرة مليارات دولار للبحرين ومثلها لسلطنة عمان على أن تدفع خلال عشر سنوات، وبالتالي فهم الأردنيون بأن الحصة المقررة لهم ليست في نطاق الأولوية الآن، كما فهمت عمان بأن صندوق الدعم المالي مبرمج على أجندة سياسية تعتبر اليمن أولوية مطلقة خصوصا بعد إنضاج مشروع انسحاب علي عبد الله صالح من المشهد. يعني ذلك بأن منظومة الخليج ستوفر مالا سريعا من أجل اليمن الذي يعتبر اليوم أولوية أمنية واستراتيجية في رسالة ضمنية وجهت فعلا وتقول: لم تعد حتى الشراكة التي تحدثنا بها مع الأردن والمغرب كبديل عن الانضمام هي الأولوية في ظل المستجدات. لذلك يتصور الخبراء بأن النادي الخليجي يتجه لإلهاء الشعبين الأردني والمغربي بقرارات إدارية بسيطة تكرس طابع التعاون والمساعدة، وقد بدأ هذا الموسم بالفعل أردنيا عندما احتفلت وزارة الزراعة بمنجز تاريخي تمثل في السماح أخيرا وبعد سنوات طويلة بإدخال أنواع من الخضار وتحديدا البندورة الأردنية إلى الأسواق السعودية. » هذا جزء من تفاصيل عرس لم يتم بعد، وفي انتظار وصول المهر/الشيك، فإن الخطوبة تبقى بين قوسين، ورياح الربيع العربي وحدها كفيلة بالحسم في تفاصيلها، بعد أن بات لليمن الحظوة لدى الجهة التي كانت بالأمس القريب تطلب ود المملكتين!

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة